تقارير
ما الذي يمكن أن يقدمه العالم لليمن غير القلق في حال فشلت جهود تمديد الهدنة؟

ما الذي يمكن للعالم ان يقدّمه لليمن غير القلق من فشل تمديد الهدنة التي ترعاها الأمم المتحدة، وتنتهي اليوم الثاني من أكتوبر.
قلق امريكي - بريطاني مشترك من عودة الحرب في اليمن، عبّر عن ذلك اتصالان منفصلان من وزير خارجية الولايات المتحدة لوزير خارجية عُمان والمبعوث الاممي حملا دعما أمريكيا للجهود التي تقودها الأمم المتحدة وسلطنة عمان من أجل تجديد الهدنة.
سلطنة عمان هي الأخرى عبّرت على لسان وزير خارجيتها الالتزام بتمديد الهدنة، وبذل جهود للمساعدة في تأمين توسيع الهدنة.
المخاوف الأمريكية من الإجراءات الحوثية الأخيرة، التي تمنع فوائد الهدنة من الوصول إلى ملايين اليمنيين بحسب بيان للخارجية، تتحمل مليشيا الحوثي مسؤوليتها.
الموقف البريطاني، الذي ورد على لسان وزير الخارجية جيمس كليفرلي، كان واضحا في اتهام مليشيا الحوثي بالاستمرار في تهديد سير وحرمان اليمنيين من مستقبل سلمي.
المشترك في البيانين الأمريكي البريطاني هو التلويح بحزمة المكاسب، التي ستعود على اليمنيين من تمديد الهدنة، التي لخصتها مسودة الهدنة بصرف المرتبات للموظفين في كل أنحاء اليمن، وفتح وجهات جديدة للمسافرين عبر مطار صنعاء، وإنهاء كافة القيود على دخول البضائع عبر ميناء الحديدة.
ثمة مكاسب كبرى تستفيد منها مليشيا الحوثي، جراء تمديد الهدنة، غير أن الحوثي يرى ذلك لقمة غير كافية لالتهامها منفردا، وعينه مصوبة على الموارد الأخرى في مناطق الشرعية التي أبرزها حقول النفط والغاز.
بين المواقف الدولية القلقة والحوثي المهدد بالتصعيد، يستمر العالم في رؤية جانب من كأس الازمة اليمنية الممتلئ بالمطالب الحوثية، ويتم البحث عن حلول مسلوقة للمعضلة اليمنية، بعيدا عن رؤية جذور الازمة.
الجديد، الذي يستفيد منه الحوثي اليوم، هو كون الهدنة مطلبا دوليا، أما على الصعيد المحلي فلن تتغيّر معادلة سطوة المليشيات على الأرض، وستتعزز الهدنة موارد المليشيات لتمهد لجولة احتراب داخلي ستمتد لخارج الحدود عاجلا أم آجلا.



