تقارير
ما الهدف من خطاب زعيم مليشيا الحوثي في هذا التوقيت؟
تحركات دولية لإحياء عملية السلام في اليمن، حيث شملت جولات رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، عددا من البلدان الأوروبية إلى جانب زيارة المبعوث الأممي، هانس غروندبرغ، إلى روسيا ولقاءاته في أبو ظبي.
ما يجري من حراك دبلوماسي دولي لإيقاف الحرب في اليمن لا تؤمن به مليشيا الحوثي، إذ هدد زعيم المليشيا بالتصعيد العسكري في حال لم يتم الاستجابة لاشتراطاته.
التعاطي مع مليشيا الحوثي بأريحية يسهل أمامها وضع اشتراطات جديدة في كل مرة، والرغبة بالاعتراف بها كسلطة أمر واقع، وشرعنة انقلابها عبر اشتراطات تدعي أنها إنسانية.
- الجميع بحاجة إلى السلام
يقول رئيس منظمة فكر للحوار والدفاع عن الحقوق والحريات، عبدالعزيز العقاب: "إن الضغوط، التي يمكن الحديث عنها، هي ليست على طرف بحد ذاته، وإنما ضغوط الحاجة إلى السلام، وهي ضغوط تسيطر على الجميع".
ويرى أن السعودية أصبحت بحاجة إلى السلام، ولديها رؤية ومشاريع إستراتيجية، وكذلك مليشيا الحوثي أصبحت بحاجة إلى السلام؛ نتيجة لتردي الأوضاع؛ جراء ما وصفه بالحصار وتوقف المرتبات، واستخدام الملف الإنساني والاقتصادي في الحرب، بحسب تعبيره.
وأضاف: "دخول سلطنة عمان كوسيط مقبول يقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف، ووصول الحل العسكري إلى طريق مسدود، لم يجد الجميع سوى الحوار للوصول إلى تسوية سياسية، وعادة الحروب على مر التاريخ تنتهي بتسوية سياسية".
وتابع: "أنا كمتابع للحوار أرى على أن حديث زعيم مليشيا الحوثي، عبدالملك الحوثي، عن المفاوضات هو مؤشر إيجابي لنجاح المفاوضات، فعندما يتحدث بشكل إيجابي على الوسيط، فهو يعطي مؤشرا إلى نجاح المفاوضات في هذا الجانب".
- زعيم المليشيا يكذب
من جهته، يقول الصحفي رماح الجبري: "إن مليشيا الحوثي تهدد وتتحدث بلغة الحرب رغم أن زعيم المليشيا يكذب، لأنه لم يوافق على الهدنة منذ 5 أشهر، وعندما يرفض الدخول في الهدنة بمعنى أنه يريد الحرب".
وأضاف: "مليشيا الحوثي تذهب إلى الخيار العسكري، لأن السلام والهدنة كشفت سوءتها، وجعلتها تواجه ضغطا شعبيا، وأثبتت للمجتمع اليمني والدولي أنها جماعة لا يمكن أن تكون جزءا من مستقبل اليمنيين، باعتبارها جماعة عنصرية، ومن خلال إيرادات الدولة، التي تنهبها، قادرة على صرف رواتب الموظفين، وتقدم الخدمات، لكنها لم تفعل، وأصبحت عالة على المواطن".
وتابع: "مليشيا الحوثي لن تذهب إلى السلام إلا في حال حصلت على مكاسب يمكن أن ترضي بها الشارع في مناطق سيطرتها على حساب الحكومة، ولديها ورقة ضغط تستخدمها؛ وهي إيقاف تصدير النفط باستهداف الموانئ".
وأشار إلى أن "التهديدات الحوثية تأتي بهدف الحصول على المكاسب السياسية، وقد تستمر المليشيا بإيقاف تصدير النفط من الموانئ الحكومية، ولا تحتاج إلى اللجوء إلى التصعيد العسكري".
ولفت إلى أن "خلال الفترة الماضية، كان هناك توقف وتعثر في ملف المرتبات، وخروج عبدالملك الحوثي يؤكد ذلك، رغم أن كل ما قيل -خلال الاشهر الماضية- كلها تسريبات حوثية، وليس هناك أي مصدر رسمي يتحدث عن تفاوض حقيقي في ملفات غير المرتبات والموانئ ومطار صنعاء، وهذه الملفات موقف الحكومة واضح منها".



