تقارير

ما إيجابيات وعيوب قرار محكمة العدل الدولية بشأن جرائم الإبادة في غزة؟

قررت محكمة العدل الدولية في لاهاي قبول دعوى دولة جنوب إفريقيا بخصوص ارتكاب الكيان الصهيوني إبادة جماعية في قطاع غزة، واعتبرتها "دعوة منطقية، وفق اعتبارات وأدلة واضحة".

وقالت المحكمة الدولية إن الشعب الفلسطيني محميٌ بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية، وإنها أخذت بالاعتبار تصريحات مسؤولين إسرائيليين بشأن رفع صفة الإنسانية عن الفلسطينيين، إضافة إلى شهادات خبراء حقوقيين مستقلين عن خطاب الكراهية الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين، وبيانات الأونروا عن تردي الأوضاع الإنسانية، وحصار السكان في قطاع غزة، وحرمانهم من الوصول إلى المياه والطعام، وأساسيات الحياة.

- علامة فارقة

تقول الناشطة في مجال حقوق الإنسان، المحامية الأردنية هالة عاهد: "إننا لا نستطيع أن ننكر أن قرار محكمة العدل الدولية يعد علامة فارقة في تاريخ الشعب الفلسطيني، وفي نضاله، وفي محاسبة الاحتلال، باعتبار أن هذه المرة الأولى، التي يمثل الكيان الإسرائيلي أمام محكمة مختصة للنظر في جرائمه ومحاسبته عليها".

وأضافت: "القرار -للأسف- بالنسبة لي كان محبطا، ولم يكن حسب المأمول، لكن لا نستطيع أن ننكر بأن له أهمية قانونية وسياسية".

وتابعت: "المحكمة الدولية أقرَّت باختصاصها في النظر لهذه الدعوة، وبأن هناك نزاعا بالمعنى القانوني بين جنوب إفريقيا وإسرائيل يؤهلها لرفع هذه الدعوة، وأنها أشارت بشكل واضح إلى أن الشعب الفلسطيني هو فئة محمية، وما يرتكب في غزة والخسائر الكبيرة هي تشكل أسبابا معقولة للقول بأن هناك مخالفات؛ لمنع الإبادة الجماعية".

وأردفت: "للأسف، عدم صدور تدابير واضحة لوقف إطلاق النار، ووقف العمليات العسكرية، هو غير كافٍ ليحقق التدابير الأخرى، التي أقرَّتها المحكمة بإدخال المساعدات، أو بوقف أعمال الإبادة الجماعية".

وزادت: "صحيح أنه كان هناك تخوف من ألا يُصدر قرار بوقف صريح لإطلاق النار، بحُجة أن الطرف الآخر، الذي هو في صراع مع إسرائيل، المقاومة الفلسطينية، هي ليست دولة، وليست متحاكمة أمام محكمة العدل الدولية، وبالتالي لا تستطيع إلزامها كما تلزم إسرائيل بوقف إطلاق النار".

وقالت: "لكن هذا المبرر سقط، حينما أشارت المحكمة في القرار نفسه بأن جميع الفصائل المتنازعة، سواء قوات الاحتلال أو الفصائل الفلسطينية، هي خاضعة للقانون الدولي، ودعت إلى إطلاق سراح كافة المحتجزين لدى الفصائل الفلسطينية فورا، رغم أنها لا تتحاكم أمام المحكمة، ولا توجد سلطة قانونية للمحكمة عليها، لفرض هذا".

وأضافت: "هذا القرار -على أهميته وصدوره بهذا الإجماع- لم يخلُ من أسباب سياسية، حتى لا تسبب حرجا أكبر على الدول، التي تدعم إسرائيل، والتي ربما تضطر لاستخدام قرار النقض الفيتو، في مجلس الأمن، إن ذهبت جنوب إفريقيا إلى مجلس الأمن لفرض قرار وقف إطلاق النار، إذا كانت المحكمة قد أقرّت".

- قرار تاريخي

يقول الخبير القانوني المتخصص في مجال حقوق الإنسان والقانون الجنائي الدولي، المعتصم الجيلاني: "من وجهة نظري، قرار المحكمة أخذ توقعا أكثر من ما  كنتُ متوقعه سابقا".

وأضاف: "صحيح أنه كان عندي أمل كبير بأن يصدر القرار بوقف إطلاق النار، لكن هذا شبه مستحيل بأن تصدر المحكمة قرارا بوقف إطلاق النار ضد طرفين، أحدهما متعاقد معها بشكل رسمي، وهو بفحو الدعوة، وطرف آخر غير موجود بفحو الدعوة، فكان المستحيل أن يصدر قرار بشكل مباشر بوقف إطلاق النار".

وتابع: "في حال كان صدر قرار مباشر بوقف إطلاق النار، كنا سندخل في خلط كبير مستقبلا، على موضوع اختصاص المحكمة بهذه الدعوة".

وأردف: "برأيي أن هذا القرار بالفعل قرار تاريخي، وإذا لاحظنا الإجراءات المؤقتة، التي طلبتها المحكمة وفرضتها على إسرائيل، فهي تهدف بشكل غير مباشر إلى إيقاف العمليات العسكرية".

وزاد: "اليوم، نحن كيف ممكن ندخل المساعدات الإنسانية، والعمليات العسكرية موجودة؟ المحكمة الدولية طالبت بشكل واضح باتخاذ كافة الإجراءات لمنع جميع الأفعال المنصوص عليها باتفاقية منع الإبادة، منها القتل الجماعي، وركزت عليها القاضية -رئيسة المحكمة- ثلاث مرات، حيث ذكرت موضوع تجنّب القتل، وتحدّثت بشكل واضح على معاقبة الأشخاص الذين حرَّضوا على جريمة الإبادة الجماعية".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.