تقارير

ما جدوى رفع يمنيين دعوى قضائية ضد شركات أسلحة أمريكية وقادة سعوديين وإماراتيين؟

خلال ثماني سنوات من انقلاب المتمردين الحوثيين، واندلاع الحرب وتدخل التحالف، تحوَّل اليمن إلى ساحة لتوريد الأسلحة وتهريبها، وكل قطعة سلاح تهربها مليشيا الحوثي، أو يُدخلها التحالف السعودي - الإماراتي إلى اليمن، تكون وسيلة لقتل ضحايا مدنيين جدد.

 تواصل طهران تهريب أسلحتها لمليشيا الحوثي -ذراعها العسكري في اليمن- وتزايدت أعمال التهريب منذ بدء سريان الهدنة الأممية، مطلع أبريل من العام الماضي، وفي الجانب الآخر ثمة شركات أمريكية متهمة بتزويد دول التحالف بالسلاح لخوض معركتها على الجغرافيا نفسها.

 قال موقع "ميدل ايست آيل" الاستخباراتي: إن مجموعة من المواطنين اليمنيين رفعوا دعوى قضائية في محكمة مقاطعة واشنطن ضد شركات أمريكية، وأسماء قادة السعودية والإمارات، إضافة إلى وزير الخارجية الأمريكي، أنطوني بلينكن، التي تقول إن الأسلحة، التي قدمتها الشركات الأمريكية، التي وافق عليها المسؤولون الأمريكيون بشكل غير قانوني، سمحت للسعودية والإمارات بمواصلة القصف العشوائي والوحشي في اليمن.

 - تحتاج إلى جهد

 يقول الخبير العسكري، الدكتور علي الذهب: "إن مثل هذه الدعوات تثار على مستوى الإعلام، وتحرِّك المنظمات الحقوقية، وتكون داعمة لها في إدانة المتورِّطين في الحرب وتجار الأسلحة، أو الاستخدام غير المتوازن للقوة بما تقتضيه الضرورة العسكرية؛ وفقا لمبدأ النسبة والتناسب".

 وأوضح أن "استخدام القوة ليست أمرا مبررا في حل النزاعات بين الدول، ولا يمكن لأي حال من الأحوال أن تلجأ إليها الدول، وفقا للقانون الدولي، لأن السلام أو جهود السلام مقدمة على أي خيار آخر بما فيه خيار العنف، وهذه الدعوات القضائية تتطلب جهدا إعلاميا وجهدا قانونيا وحقوقيا، لكن في العادة دول العالم الثالث ليس لديها نفوذ وتأثير في هذا الجانب؛ لذلك هي ميدان للصراعات الدائمة وسوق مفتوح للاتجار غير المشروع بالأسلحة".

 وأضاف: "المواقف السياسية للدول، أو مواقف مراكز النفوذ في مثل هذه الدول في أوروبا، أو في أمريكا، تلعب دورا في هذا الجانب لتحقيق مصالح سياسية واقتصادية، وتستخدم مثل هذه القضايا للضغط على الأنظمة الحاكمة في مناطق الصراعات، كما تستخدم ورقة حقوق الإنسان في الوقت الذي تواجه حقوق الإنسان في الغرب الكثير من الانتهاكات".

 وأشار إلى أن "هناك اتفاقية للأمم المتحدة تعني بمكافحة الجرائم المنظمة، وتتضمن في محاورها مكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة؛ وهي اتفاقية ملزمة للأطراف المنخرطة في الأمم المتحدة، حتى وإن لم نكن موقعة عليها".

 - استحالة قبول الدعوات

 من جهته، يقول الباحث في القانون، فؤاد عامر: "يجب التفريق بين سياقين، بين ما تقوم به  مليشيا الحوثي وإيران من تهريب للأسلحة، فهذا يدخل في إطار تجارة غير مقننة وغير مشروعة ومخالفة للقانون الدولي، كون لا يوجد طرف يتحمَّل مسؤوليتها، ومن الصعب إثباتها؛ كون حتى السفن، التي تقوم بالتهريب، لا تحمل علَماً، مثل التجارة الدولية المشروعة والرسمية، وهي تجارة موازية غير مشروعة تتعرض لها اليمن، وهي موجودة في كل العالم".

وأضاف: "فيما السياق الآخر هو عملية استيراد تقوم به أي دولة من الدول، فهذا يعد سوقا رسميا، وله أسواق رسمية ومقنن، وله أخلاقيات، وله اعتبارات".

 وقال: "ما حصل اليوم في أمريكا من دعوات قضائية قد حصل عدة مرات ضد شركات أسلحة فرنسية، وشركات بريطانية، مع أن هناك استحالة أن يتم إدانة الشركات التي تقف وراءها؛ لأن هذه الشركات هي شخصيات قانونية، وحينما تقوم الدولة بالسماح للشركات هي تأخذ مسؤوليتها".

 وأضاف: "أمريكا حينما تبيع السلاح، أو بريطانيا أو فرنسا، للسعودية والإمارات هي تبيعها وفقا للقانون الدولي، إلا إذا كانت السعودية والأمارات عليهما حظر بقرار دولي، أو حصار من وصول الإسلحة إليهما، مثل كوريا الشمالية وإيران، فهنا ستكون التجارة غير مشروعة".

 وأوضح أنه "من منظور قانوني أو حقوقي يمكن القول إن فرص قبول مثل هذه الدعوات والإدانة، أو منع هذه الشركات من التصدير، في استحالة قانونية بالنظر إلى تفاصيل كثيرة، هل المسؤولية مسؤولية الدولة، أم مسؤولية السعودية؟ فلا بد أن تكون الجرائم المرتكبة بهذه الأسلحة بشكل منهجي وبسياسة معينة، وليست مجرد حادثة أو حادثتين، أو حوادث متفرقة".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.