تقارير

ما دلالات الزيارات المتبادلة بين السعودية ومليشيا الحوثي؟

المصدر : خاص

أُعلن، الأربعاء الماضي، عن زيارة متبادلة بين السعودية ومليشيا الحوثي، حيث وصل وفد سعودي إلى صنعاء وآخر حوثي إلى الرياض، وهي المرّة الأولى التي تتبادل فيها السعودية ومليشيا الحوثي الزيارة بشكل مُعلن.

وقال الناطق باسم التحالف السعودي - الإماراتي، تركي المالكي، إن وصول وفد حوثي إلى الرياض وآخر سعودي إلى صنعاء يأتي بشأن معالجة ملف الأسرى، وضمن جهود بناء الثقة لتمديد الهدنة.

من جهتها، قالت مليشيا الحوثي إن تبادل الزيارات مع التحالف يأتي ضمن آلية التحقق من كشوفات المرحلة الأولى للإفراح عن الأسرى، التي جرى التوافق حولها بجولة عمٌان الأخيرة، نافية أن يكون لهذه الزيارات أي علاقة بحلقة نقاش أو حوار سياسي.

- دلالات انتكاسة سعودية

يقول الصحفي التابع لمليشيا الحوثي، أبو طالب الحسني: "هذه الزيارات تعني بأن هناك تطورا، وهذه إحدى دلالات الانتكاسة السعودية، وإن كان الأمر يناقش ملفا إنسانيا يتعلق بالأسرى، وربما لا يتعدّى ذلك، حتى وإن كان الموضوع فيه ارتباط بالهدنة".

وأضاف: "اعتقد بأن الأمر سيكون مفتوحا، كون  هناك وفد في صنعاء ووفد في الرياض".

وأشار إلى أن تصريحات ناطق المليشيا، محمد عبدالسلام، والإحاطة التي قدّمها المبعوث الأممي أمام مجلس الأمن، تشير إلى عدم وجود أي تحسّن ملحوظ في المفاوضات المتعلقة بتمديد الهدنة.

وقال: "مسألة نقاش بناء الثقة هذه تصريحات سعودية، أما في صنعاء لم  يذكروا بأن هناك عملية بناء الثقة، وأشاروا إلى أن كل ما في الأمر بأن الوفدين يناقشان ملف الأسرى".

- مصالح مشتركة

من جهته، يقول أستاذ العلوم السياسي في جامعة الحديدة، الدكتور فيصل الحذيفي: "لا أنظر إلى هذه المحادثات بأنها مستجدة، فهناك محادثات من تحت الطاولة، بعضها معلن وبعضها غير معلن بين الطرفين منذ سنوات".

وأوضح أن "هناك تطورا جديدا في المسار، وهو تطوّر من مسار الحرب إلى مسار الهدنة، وأيضا جس النبض لدى الطرفين، وما الذي يمكن تقديم كل منهما للآخر من مصالح مشتركة، يمكن أن يتفق عليها على حساب الشعب اليمني".

وأشار إلى أن "المدخل الإنساني هو فقط مدخل تطميني لتغطية هذه المحادثات".

وقال: "حتى الآن لا ندري أن هؤلاء الأسرى يمنيون فقط، أم أن هناك أسرى سعوديون، ومن خلال معرفة ذلك سيحيل قراءة المشهد بشكل مختلف تماما، في الجانب الإنساني".

وتابع: "إذا كان الأسرى يمنيون فقط، ربما قد يأخذ مدى من التصديق، ولكن عندما يكون هناك سعوديون، مهما كان عددهم قليل أو كثير، فإن المدخل الانساني هنا يصبح أكذوبة وهش، هناك ما يمكن البناء عليها في علاقات تُكسر فيها الوساطات". 

ويرى أن "السعودية عادت لكي تبني حسن نية أو علاقة مع مليشيا الحوثي، تستعين بالعراق شمالا وبعُمان، كما أنها استعانت بإيران في محادثات غير مباشرة".

وقال: "نحن ننظر إلى هذا الملف بأن المحادثات ربما تكون في المستقبل مباشرة، وكل طرف يرضي أو يحاول يقدّم تنازلات للطرف الآخر على حساب الشعب اليمني والقضية اليمنية".

ولفت إلى أن "منذ أن دخل التحالف اليمن وهو يتحدث بأن هناك نوايا سيّئة له"، مشيرا إلى أن "هذه النوايا انكشفت لاحقا، واليوم يقول إنه يرى الانتقال من الحرب والمواجهات المباشرة بين مليشيا الحوثي والسعودية إلى الهدنة، ينقل مسار العلاقات من الحرب إلى التخادم المشترك في تحقيق مصالح مشتركة على حساب الشعب اليمني".

وذكر أن "مليشيا الحوثي ستتفرغ لما يهمها في الداخل اليمني، وسيكتفي التحالف السعودي - الإماراتي من بسط يده على مناطق لا تخضع لسيطرة المليشيا".

واعتبر أن "القرار السيادي والقرار اليمني مختطف من قِبل السعودية، وأن ما ستقبل به السعودية ستفرضه على عملائها على الأرض، لذا ينظر إلى أن القوّة على الأرض هم الحوثيون من جهة، والسعوديون من جهة أخرى".

- مرحلة سياسية جديدة

من جهته، يقول المحلل السياسي، ياسين التميمي: "لهذه الزيارة تصوّر مهم للغاية في مسار الحرب، وتعطي المعنى الحقيقي للهدنة التي تسري على الأرض اليوم بشكل غير رسمي، وهي هدنة تُحترم بشكل كامل، وأعني بها الهدنة التي تتعلق بالتحالف من جهة ومليشيا الحوثي من جهة أخرى".

ويرى أن "الوفد السعودي، الذي ذهب إلى صنعاء، هو في الحقيقة يدشن مرحلة من التواصل المباشر، وهي ليست جديدة، وإن كانت في السابق تذهب فقط إلى الرياض".

وأشار إلى أن "هذه الزيارة تدشن لمرحلة سياسية بامتياز، الهدف منها الانتقال إلى مرحلة من التعاطي المباشر، وفعليا فإن مليشيا الحوثي هي من تجاوزت السلطة الشرعية، لأن آخر لقاء رسمي كان بين رشاد العليمي ووزير الدفاع السعودي، نتج عنه إقالة محافظ الجوف".

وقال: "ما تقدّمه الشرعية هي المزيد من التنازلات، مقابل مكاسب تمنح من قِبل التحالف لمليشيا الحوثي، وهذا في الحقيقة مطلب سعودي، لأن السعودية لا تريد أن تلزم نفسها بما كانت قد أعلنته من قبل، وهو طرد المليشيا واستعادة الشرعية، والحفاظ على وحدة اليمن".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.