تقارير

ما دلالات تصريح المبعوث الأممي بأن اليمنيين لا يمكنهم انتظار خارطة الطريق طويلاً؟

بالتزامن مع التطورات في سوريا التي أسفرت عن سقوط نظام بشار الأسد المدعوم من إيران، أكدت ميليشيا الحوثي جاهزيتها للسلام والحرب معا. والذي تزامن أيضا مع تحذير المبعوث الأممي إلى اليمن هانز جرونبررج، من انزلاق البلد مرة أخرى في دوامة الحرب مع تعثر تنفيذ خارطة طريق السلام، مشددا على أهمية ضمان الحفاظ على زخم العملية السياسية.

المبعوث الأممي لليمن، أوضح في مقابلة مع فرانس برس، على هامش منتدى حوار المنامة في البحرين، أن الأطراف المتحاربة والشعب المحاصر في اليمن لا يمكنهم انتظار خارطة طريق للسلام إلى ما لا نهاية. واعتبر أنه من غير الممكن المضي قدما بخارطة الطريق الآن، مرجعا ذلك إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي بحيث أصبح اليمن جزءا لا يتجزأ من خلال الهجمات في البحر الأحمر.

المعركة قادمة

يقول  الخبير في الشؤون السياسية والعسكرية العميد عبد الرحمن الربيعي، إن إعلان المبعوث الأممي هانز جروندبرغ ليس بتحذير بل هو إعلان عن وأد خارطة الطريق تماما، لكن بطريقة دبلوماسية، بمعنى أنه تبقى على بعض المعايير.

وأضاف: الذي لم يدركه الحوثيون ولا يدركه حتى كثير من الناس أو المتابعين أو المحللين بالمنطقة، أن هذا الإعلان أو بمعنى وأد هذه المبادرة التي هي في الأساس لم تكن مبادرة صالحة على الإطلاق، هي كانت ترقيعات، وعبارة عن حالة استثمار من قبل الدول التي لها أجندة في المنطقة.

وتابع: لكن حالة التحول الدولي اليوم، والنضج العالمي للمخاطر القائمة سواء من الحوثيين في اليمن، أو حتى من أذرع ايران بالمنطقة العربية إجمالا، بدءا من لبنان وسقوط حزب الله، وما حدث اليوم في سوريا هذه المؤشرات كلها تدل على أن هناك إجماع وقرار دولي والأمم المتحدة ليست إلا صورة وانعكاس للرغبة الدولية.

وأردف: خارطة الطريق التي كانت مطروحة على الطاولة، لم تكن فيها حلول على الإطلاق، هي كانت ترقيعات لكي تعطي نفسا للمتحاربين لاستمرارية الحرب في اليمن، لكن الصورة اليوم  تغيرت من الناحية الجيوسياسية، على مستوى العالم.

وزاد: عندما انخرط الحوثيون في الحرب بالبحر الأحمر، وتهديد الملاحة الدولية، استشعر العالم الخطر، حتى تصريح المبعوث الأممي ركز على هذه النقطة، بمعنى أن وأد خارطة الطريق مرتبطة بعمليات الحوثيين في البحر الأحمر.

وقال: العالم استشعر الخطر وبدأ اليوم وكأنه يبدي الأسف ولكن بصورة غير مباشرة لحرب استمرت أكثر من عشر سنوات عانا اليمنيون فيها التنكيل والقتل والويلات.

وأضاف: بالنسبة لتصريحات الحوثيين وهذه الغطرسة الحوثية، دليل على أنهم لم يدركوا على الإطلاق حجم المخاطر التي تحيط بهم، أولا هم جماعة انقلابية غير معترف بها دوليا ثانيا هناك حكومة شرعية معترف بها دوليا موجودة على الأرض، ثالثا حجم المعاناة والأضرار التي لحقت باليمنيين جراء هذا الانقلاب وهذه الحرب، بمعنى أن الشرعية الدولية موجودة للتدخل.

الحوثي لن يقبل إلا بسلام منقوص

يقول الباحث الأول في مركز صنعاء للدراسات، عبدالغني الإرياني، لا أعتقد أن الحوثيين جاهزين للسلم فهم يتحدثون عن خارطة الطريق التي كانت مطروحة لهم من قبل والتي كان فيها اتفاق مع السعودية ثم يتركوا اليمنيين يتصلوا، ومعنى ذلك أن السلام لم يكن جزءا من مخطط تلك الخارطة.

وأضاف: الحوثي لن يقبل إلا بسلام منقوص للأطراف الشرعية والأطراف اليمنية الأخرى، وهو جاهز للحرب فقط وليس جاهزا للسلام.

وتابع: انقطاع السلاح الإيراني على الحوثي، سيغير من وضعهم بشكل كبير، ولكن في الحقيقة أنا أرى انه قد
يكون ايجابيا لأن التعنت الذي كانوا يتعاملون به في السابق لم يعد ممكنا الآن ربما أن هذا يدفعهم إلى تخفيض السقف الذي يطالبون به وهو استسلام الشرعية لهم، ويبدأوا يفكروا بشكل جدي في المفاوضات التي تؤدي إلى سلام متوازن يشارك فيه جميع اليمنيين.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.