تقارير
ما دلالات تكرار استهداف التحالف الأمريكي - البريطاني المواقع الحوثية نفسها؟
قال ما يسمى بتحالف "حارس الازدهار" بقيادة أمريكا وبريطانيا إنه استهدف مواقع تتبع مليشيا الحوثي في الحديدة وصنعاء تُستخدم لاستهداف السفن وإطلاق المسيّرات، وذلك في إطار جهود ردع الهجمات الحوثية على السفن في البحر الأحمر.
من جانبها، قالت القيادة المركزية الأمريكية إنها شنت مع القوات البريطانية ضربات على ثلاثة عشر هدفا في مناطق تسيطر عليها مليشيا الحوثي في اليمن، مشيرة إلى أنها دمّرت ثماني طائرات بدون طيار في المناطق الخاضعة للمليشيا، وفوق البحر الأحمر.
وزارة الدفاع البريطانية قالت إن معلومات استخباراتية أكدت ضلوع موقعين في الحديدة بهجمات استهدفت السفن، وموقع آخر استخدم لتنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة.
- سيناريو وتناغم
يقول الخبير العسكري الدكتور علي الذهب: "يبدو أن هنالك تناغما بين الجانبين في إطار سيناريو محدد، فإذا ما خرج الحوثي عن هذا السيناريو كانت ردة الفعل، أو الاستجابة الأمريكية أو الغربية مؤلمة".
وأضاف: "لذلك يحاول الحوثيون بطريقة أو بأخرى التكسب والاكتساب الوطني من وراء هذه الهجمات، بحيث أنهم يعلنون، من شأن أنفسهم، أو الادعاء بأنهم يدعمون القضية الفلسطينية، أو القضية القومية برمتها".
وتابع: "يمكن أن نفسّر الجو أو المناخ، الذي حدثت فيه هذه الهجمات، في إطار مجموعة من المتغيّرات؛ هي أولا أن الحوثيين أعلنوا المرحلة الرادعة، والشيء الثاني أن هنالك أخبارا أو مصادر إيرانية تقول إنهم تلقوا أسلحة صاروخية تعمل تحت الماء، أو فوقه، أو في المجال البحري برمته، وهي أسلحة إيرانية".
وأردف: "المتغير الثالث هو أن هنالك أنفاقا في الحديدة وصنعاء، أعلنت الولايات المتحدة ومصادر غربية أن هنالك أنفاقا يجري تطويرها، شبكات أنفاق يمكن أن تكون مراكز لإطلاق أو إخفاء أو تصنيع أو تجميع المقذوفات أو الطائرات الصغيرة غير المأهولة".
وزاد: "فضلا عن ذلك، هناك متغير آخر وهو عملية السلام الحاصلة، كل طرف يحاول أن يتكسب منها، وعلى وجه الخصوص الحوثيون وإيران".
وقال: "في المشهد هذا كله هو أن ما يجري هو فعل ورد فعل حتى اللحظة، وأعتقد أن هذه الهجمات، التي بالأمس، هي ثاني هجمة من حيث القوة والأضرار البشرية، التي طالت الحوثيين".
وأضاف: "أما الهجمات السابقة فلم يعلن الحوثيون أنهم تعرضوا لأضرار مادية، أو بشرية، وأنهم كانوا يقولون إنما هو قصف للمقصوف، ولم ينشأ عنه أي أضرار بشرية، لكن هذه الضربة وضربة سابقة كان فيها وضوح بنّاء، ونحن نأسف لذلك ونحمّل الحوثيين؛ لأنهم لا يقدرون السلم ولا قيمة وقداسة هذه الدماء، وسيجرون البلاد إلى حرب ليسوا أهلا لها، ولا يضحون بأنفسهم فيها، وإنما يضحون بالمساكين والبسطاء الذين يأخذهم إعلامهم المزيف في هذا الاتجاه".
- ارتباط بالتصعيد في غزة
يقول الصحفي الموالي لمليشيا الحوثي، طالب الحسني: "التصعيد مرتبط تماما بتصعيد كيان العدو الإسرائيلي في رفح، وأعتقد أن هذا قيل علنا أنه عندما يكون هناك تصعيد إسرائيلي سيكون هناك تصعيد في العمليات".
وتابع: "هذا ليس فقط في جبهة اليمن، إنما في جبهات متعددة، بما في ذلك الجبهة اللبنانية، تتسع في نطاق الاستهداف، وفي نطاق العمليات التي يتم استخدامها، وفي نطاق السلاح الذي يستخدم في هذه المعركة".
وأردف: "أعتقد أن تصعيد العمليات العسكرية بشكل واضح هو مرتبط بالتصعيد الإسرائيلي في رفح، مرتبط باجتياح رفح، مرتبط بهذه الجولة التي يقوم بها كيان العدو الإسرائيلي من الحرب والإبادة في غزة، لا يرتبط بأي مسألة أخرى".
وزاد: "هناك من يحاول ربط الجبهة بمسائل أخرى، ولكن في الحقيقة هم يفعلون ذلك من أجل محاولة صرف الأنظار عن أن العملية العسكرية في اليمن بأنها ليست من أجل غزة".
وأشار إلى أن "المعني بالقناعة هذه هو كثير من الدول، فقبل أيام كان هناك تصريح لوزير الخارجية الصيني يقول بشكل واضح إن عمليات البحر الأحمر مرتبطة بغزة، وقبل ذلك أيضا مصر، وقبل ذلك أيضا روسيا، وكثير من الدول تربط مسألة الهجمات في اليمن بغزة".



