تقارير
ما دلالة نشر فيديو لخبراء من حزب الله مع قيادات حوثية؟
في مؤتمر صحفي، قال ناطق التحالف السعودي - الإماراتي، تركي المالكي، إن مليشيا الحوثي تُدار من قِبل خبراء 'حزب الله' وإيران، مستعرضا مقطعا مصوّرا قال إنه لأحد خبراء 'حزب الله' يوجّه فيه القيادي الحوثي أبو علي الحاكم.
التحالف السعودي - الإماراتي لم يأتِ بجديد في مؤتمره الصحفي، فجميع اليمنيين يدركون أن المليشيا التي تُسمي خصومها "عملاء وخونة"، وترفع شعارات السيادة ورفض الوصاية هي الطرف الأول والأكثر ارتباطا بالأجندة الخارجية.
من ناحية أخرى، يكشف الفيديو فشل التحالف في دعم الشرعية اليمنية وتحرير البلاد، على عكس ما تقدّمه إيران وأذرعها الإقليمية من دعم نوعي لمليشيا الحوثي عسكريا وسياسيا ودبلوماسيا.
- تخابر وتعاون
وفي السياق، يقول رئيس شعبة الصحافة العسكرية بالتوجيه المعنوي، رشاد المخلافي: "إن الجميع يدرك أن مليشيا الحوثي هي إحدى الأذرع الإيرانية في المنطقة، وأن من يدير العمليات العسكرية في اليمن هم ضباط إيرانيون ومن حزب الله".
وأضاف المخلافي، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "مليشيا الحوثي تتلقى دعما إيرانيا كاملا، وتحديدا في مجال التدريب والتسليح".
ويوضح المخلافي أن "الضباط والخبراء التابعين لإيران وحزب الله هم من يدير الملفات العسكرية والاقتصادية والإعلامية، وأن مليشيا الحوثي ليست سوى أداة تستخدمها إيران في تحقيق أهدافها التوسعية في المنطقة".
ويلفت المخلافي إلى أن "الفيديو، الذي نشره التحالف، يثبت بوضوح أن مليشيا الحوثي تتلقى أوامرها وتوجيهاتها من ضباط حزب الله والحرس الثوري الإيراني المتواجدين في صنعاء، أو في مسرح العمليات العسكرية كذلك".
ويتمنّى المخلافي أن تكون هذه الأدلة دافعا للتحالف للتوجّه نحو سرعة حسم المعركة مع المليشيا.
ويتوقع المخلافي أن يكون المؤتمر الصحفي الأخير للتحالف بداية لمرحلة جديدة هي مرحلة الحسم العسكري، وتحديدا بعد الفترة الماضية التي ربما حققت فيها إيران بعض المكاسب مقارنة بالإخفاقات التي وقع فيها التحالف.
- لا جديد
بدوره، يقول الصحفي عبدالعزيز المجيدي: "إن التحالف لم يقدم جديدا في مؤتمره الصحفي، وإنما أعاد اكتشاف المكتشف، كما أنه لا يمكن الجزم بالجهة التي يريد التحالف إقناعها بتدخل إيران وحزب الله في هذه الحرب".
ويعتقد المجيدي أن "المؤتمر الصحفي للتحالف محاولة منه لإقناع نفسه بتدخل إيران وحزب الله في حرب اليمن، كونه لم يقتنع سابقا".
ولا يستبعد المجيدي أيضا أن يكون المؤتمر الصحفي للتحالف "محاولة من قِبل التحالف لاكتساب نوع من المشروعية لاستمراره بالحرب دون هدف"، على حد قوله.
ويوضح المجيدي أن "السياق لإظهار هذا الفيديو حاليا ربّما يحمل شكلا من أشكال المسرحية السياسية للتغطية على أشياء أخرى تقع في بعض المناطق".
ويلفت المجيدي إلى أن "التحالف أظهر -قبل ست سنوات- مشاركة عناصر من حزب الله للحوثيين عندما كانوا يقاتلون في منطقة دماج بصعدة".
ويفيد الصحفي المجيدي أن "إيران وحزب الله لا يخفون مشاركتهم بهذه الحرب".
ويستبعد المجيدي أن يشكل المؤتمر الصحفي للتحالف نقلة نوعية في الحرب، "كون الكلام الفارغ لا يمكن أن يؤثر في حرب امتدت لسبع سنوات، كما أن مثل هذا الكلام يتردد طوال هذه الحرب كذلك".
وفيما يتعلق بنشر التحالف للفيديو والرسالة التي يريد إيصالها بهذا التوقيت، يرى المجيدي أن "هذه المعلومات لم تكن جديدة لدى التحالف حتى يكون لها دلالات يمكن أن تحملها".



