تقارير

ما دور الأحزاب السياسية في ثورة فبراير وواقعها الراهن؟

منذ الانقلاب الحوثي، انحسر دور الأحزاب السياسية في المشهد اليمني، وارتفع صوت المليشيا المسلحة والكيانات غير القانونية على حساب المؤسسات المدنية ومنظمات المجتمع المدني.

 تعرَّضت الأحزاب في اليمن لجملة من العوامل الداخلية والخارجية عملت على تقسيمها وتحجيم دورها الوطني، فالتحالف السعودي الإماراتي لعب دورا أساسيا في وأد الحياة السياسية في اليمن، وتفريخ الفصائل المسلحة، إلى جانب أن الأحزاب ذاتها تحمل بذور ضعفهاداخلها، فخلال 8 سنوات من الحرب لم تقم بمواكبة تطورات الشارع اليمني، ولا بتجديد برامجها أو قيادتها المهترئة.

 - ما دور الأحزاب في اليمن؟

 يقول رئيس الدائرة الإعلامية لحزب الإصلاح في تعز، أحمد عثمان: "إن الجميع يعلم أهمية دور الأحزاب اليمنية، فالأحزاب بشكل عام هي مظهر من مظاهر الدولة المدنية، وهي مرتبطة بالنظام السياسي، وجاءت حلا لإشكالية الحكم بالغلبة، لهذا هي مهمة للاستقرار السياسي، مع أنها تجربة وليدة في الوطن العربي، وفي اليمن قطعت شوطا كبيرا في إداء هذا الدور".

 وأضاف: "دور الأحزاب اليمنية واضحة منذ سنوات في ترسيخ التنافس والانتخابات، وعملت كثيرا على إصلاح النظام الانتخابي، وكانت قبل ثورة الحادي عشر من فبراير موجودة في السياسة، واتفقت على برامج سياسية مع الحزب الحاكم، وكادت تنجح في وضع برنامج لحل الإشكالية في الانتخابات، وعندما استدت الأفق خرجت إلى الشارع، وقامت بتحريك الشارع عبر هبات جماهيرية لإصلاح النظام الانتخابي".

 وأوضح أن "الثورة الشبابية جاءت عن طريق الشباب، وكانت تبدو أنها في مرحلة ناضجة ليندفع الشارع ليؤكد على حلم الشعب اليمني، وتحولت الأحزاب إلى رافعة وحاملة سياسيا للثورة اليمنية، واستطاعت أن تقود الثورة سياسيا، وتكون رافعة سياسية لها حتى وصلت الثورة إلى مخرجات الحوار الوطني في العام 2014م".

 وأشار إلى أن "مخرجات الحوار الوطني هي خاتمة الثورة الشبابية، حيث سُلمت الثورة إلى الأطراف اليمنية والأحزاب اليمنية عبر مؤتمر الحوار الوطني، الذي ضم كل اليمنيين، وهو مؤتمر غير مسبوق في التاريخ، وخرج بوثيقة غير مسبوقة لتنظيم الحياة السياسية في البلاد".

 وتابع: "كان الأصل أن ينطلق الناس للاستفتاء على الدستور، لكن هذا القطار الكبير الذي صنعته الثورة، بما فيهم الأحزاب السياسية، تم اعتراضه من الانقلاب والثورة المضادة، وانقلبت مليشيا الحوثي على الدولة المدنية، وانتقلت الأحزاب إلى مرحلة جديدة فيها اختطاف للدولة والجمهورية والهوية".

 وقال: "إن الأحزاب اليمنية كان لها دور في تحشيد الجماهير والانتقال من الثورة الشبابية الشعبية إلى المقاومة الشعبية، التي تواجدت فيها الأحزاب، ووجد فيها شباب الثورة، وكان لهم دور، لكنه لم يكن دورا بالحجم المطلوب من الأحزاب السياسية، بدليل أن الأحزاب عجزت أن تقيم اجتماعات دورية ثابتة حتى الآن، وهذا يدل على خلل فيها، ولا يمكن أن ترمي العذر على أي جهة كانت".

 وأضاف: "الأحزاب السياسية لها دور في المقاومة، وفي دعم الشرعية، لكن ليس بالقدر الكافي؛ لأنها لم تقدم برامج المرحلة، لأن الأحزاب السياسية عندما تنتقل المرحلة إلى حرب ينتقل نشاطها إلى وجه آخر، كما يقال: عندما تنطق المدفعية تسكت السياسة".

 وتابع: "الأحزاب السياسية في مثل هذه المرحلة، مرحلة غياب الدولة، مهمة جدا لاستعادة الدولة، والأصل أن تكثف برامجها فيما يتعلق بمعركة التحرير واستعادة الدولة".

 وأردف: "نحن بحاجة إلى تحالف وطني للأحزاب، واجتماعات متواصلة بين جميع الأحزاب والكيانات الوطنية، والعمل من أجل استعادة الدولة".

 ولفت إلى أن "تحالف الأحزاب، الذي أعلن عنه في الرياض، للأسف الشديد لم يجتمع سوى مرة واحدة، ونحن بحاجة لأن تجتمع الأحزاب بشكل مستمر، وأن يفعَّل بشكل كبير ودائم، حينها سيكون للأحزاب برنامج واضح ممكن أن يسقط على الواقع، وسيكون لهم دور سياسي مهما في هذه المرحلة المهمة".

 وأوضح أن "حزب الإصلاح متواجد في مقدمة الأحزاب السياسية، سواء في العمل السياسي، أو في تحشيد وإسناد ودعم الحكومة الشرعية في معركة استعادة الدولة، لكنه يبقى في منظومة الأحزاب اليمنية له ما له وعليه ما عليه".

 - معادلة متغيرة

 من جهته، يقول عضو اللجنة الدائمة في حزب المؤتمر، ثابت الأحمدي: "إن الحديث عن الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني يقتضي وجود دولة مستقرة، والمعادلة اليوم متغيرة تماما، وانتقلت المعركة من المدارس إلى المتارس، ومن صناديق الانتخابات إلى الجبهات بفعل الانقلاب المليشياوي الحوثي، الذي حصل في 21 سبتمبر في العام 2014م".

 وأضاف: "لا نستطيع اليوم أن نتكلم عن دور مباشر للأحزاب السياسية إلا في ظل وجود الدولة، الدولة المقاومة التي تسعى اليوم لاستعادة الجمهورية".

 وأوضح أن "الدولة اليمنية بمفهومها العام للدولة؛ دولة المؤسسات الراسخة، ودولة الحكم الرشيد، فهذه لم تتحقق حتى الآن في اليمن لا من قبل ولا من بعد".

 وقال: "صحيح كان لدينا الحد الأدنى من مقومات الدولة، وممارسات سياسية إلى حد ما ناضجة وناجحة ومقبولة في حدها الأدنى، لكن معادلة 2014م، قضت على كل التجارب، وعلى ما تم إنجازه منذ ثورة 26 سبتمبر 1962م، حتى العام 2014م، حيث كنا قد قطعنا شوطا معقولا، وإن لم يكن الشوط المطلوب في ترسيخ بنى الدولة".

 وأضاف: "كان لدينا الحد الأدنى من مقومات الدولة، والحد الأدنى من مفاهيم الأحزاب السياسية، حيث إن الأحزاب لها تعرجات ومسارات، ولم تتطور إلى مستوى حتى توصف بالمعنى المعجمي والقاموسي لكلمة حزب، إذ تغلب عليها الشللية أحيانا، وأحيانا القبلية أو المصالح الخاصة".

 وأشار إلى أن "ما كان يعتري الأحزاب في المراحل السابقة هو ما كان يعتري الدولة اليمنية بشكل عام، لكن مع هذا كله كنا نمضي بخطى متباطئة في تحسين شروط الدولة، إلا أن المعادلة المتأخرة قضت على كل هذا".

 وأكد أن "الخلل الموجود الآن في الأحزاب السياسية والمكونات هو ناتج عن خلل في بنية الدولة، وهذا يجعلنا اليوم في مسؤولية أكبر، ويجب علينا أن نتناسى أحزابنا، وأن يكون همنا الأول وهدفنا الأول هو استعادة الدولة نفسها".

 ودعا الحزبيين والناشطين إلى أن ينحوا هذا المنحى حتى استعادة الدولة، ثم يعود الجميع كل إلى حزبه، وإلى معركة الانتخابات، والتنافسات الحزبية الشريفة.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.