تقارير

ما مآلات منح شركة إماراتية امتيازا شاملا لتشغيل الاتصالات في اليمن؟

المصدر : خاص

 

وقعت الحكومة اليمنية اتفاقية بيع شركة "عدن نت" الحكومية لـ شركة "NX" الإماراتية - وهي شركة تأسست منذ سبع سنوات في أبوظبي، وليس لها أي مشاريع سابقة في هذا المجال.

وأعلنت حكومة معين عبدالملك عن إتمامها صفقة مع شركة إماراتية ستستحوذ بموجبها على 70% من أسهم شركة عدن نت، في تجاوز واضح لبروتوكولات الدولة اليمنية.

تأتي هذه الصفقة رغم تحذير برلمانيين من مغبة المضي في المصادقة عليها قبل أن تنتهي اللجنة البرلمانية المشكلة لتقصي الحقائق حول هذه الصفقة المشبوهة، معتبرين أن قيام الحكومة بمنح تراخيص تشغيل خدمة الاتصالات لشركة إماراتية ”انتهاك للسيادة”.

- مقدمة لصفقات قادمة

يقول أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء، الدكتور عبدالباقي شمسان: "إن كل العمليات، التي قامت بها الإمارات في اليمن، من إنهاء السلطة الشرعية وإضعاف البرلمان، وتعيين حكومة ضعيفة، وصناعة مجلس انتقالي، وإيجاد مليشيات، كان الهدف منها تمرير مثل هذه الاتفاقيات".

وأوضح: "لا يحق للحكومة أثناء الاحتراب أن توقع على أي اتفاقية، ولا يحق لها أن تبيع 70% من الشركة حتى وإن كانت شرعية، وإن كان رئيسها ليس سكرتارية لدى السفير السعودي، وفي الوضع الطبيعي؛ لأنه معروف بأن البيع يجب ألا يتجاوز 49% لكي تبقى حصتها 51%، وتستطيع التحكم بالقرار، والحفاظ على ثروات الشعب اليمني".

وأضاف: "بيع الحكومة 70% من شركة عدن نت الحكومية لشركة إماراتية يعني ذلك أنها الصفقات ستنتقل إلى ميناء عدن، وإلى سقطرى وباب المندب، وإلى مؤسسات تكرير النفط والغاز، أي أن هذه الصفقة ستكون مقدمة".

وتابع: "أبناء المناطق الجنوبية، الذين حلموا وتخيلوا بأنهم سيكونون مثل الخليج، لن يسمح لهم بدخول السواحل، ولن يسمح لأبناء سقطرى بالتمتع بشواطئ سقطرى، ستكون كلها مناطق سياحية"، مستدركا: "مهما وقعت هذه السلطة سيأتي الشعب اليمني ويلغي كل تلك الاتفاقيات غير الشرعية".

واعتبر أن "السلطة التي وقعت على هذه الصفقة لا يحق لها تمثيل الإرادة اليمنية، وهي معيَّنة من السعودية والإمارات، فكيف لها أن تحافظ على المصالح الوطنية، وهي موظفة لدى الرياض وأبو ظبي".

وأشار إلى أن "ثورة الحادي عشر من فبراير الشبابية أخرجت الإمارات من ميناء عدن، واليوم الإمارات ستعود باتفاقيات جديدة، وستدمر ميناء عدن، وستستولي على سقطرى، فيما كل هؤلاء المرتزقة الذين في السلطة ويستلمون مرتباتهم من الإمارات سيُوقعون على كل شيء".

وقال: "في حال كنا مضطرين لإيجاد بنية تحتية لقطاع الاتصالات، ونحن غير قادرين بسبب الفساد وتدمير السلطة من قبل الإمارات، فلنذهب إلى شركة صينية أو أي شركة أجنبية؛ لأنه لا يمكن لنا أن نعطي هذه الدولة التي نواياها واضحة في اليمن من حيث الاستيلاء على جغرافيتنا وجزرنا ومصالحنا، وجففت مواردنا، وأبقت سلطات الدولة في الخارج، من أجل تأتي هذه اللحظة".

وأضاف: "لا نتعذر بمليشيا الحوثي؛ لأنها عبارة عن مشروع منتهي، ونسلم للإمارات التي نشاهد ونتابع ما الذي فعلته لتصل إلى ما تريده".

- "أهون الشرّين"

يقول رائد الثابتي - مهندس اتصالات -: "أنا كنت من ضمن الذين هاجموا الحكومة اليمنية، ومطالبتها بأنه لا بد من إيجاد بديل موازٍ لقطاع الاتصالات، التي تسيطر عليه مليشيا الحوثي، باعتباره عصب المعركة، ولا يوجد جيش في العالم يقاتل واتصالاته بيد عدوه سوى في اليمن".

وأوضح: "حتى وإن كان قرار بيع 70% من أسهم شركة عدن نت فيه خطأ أو خطورة، إلا أنه كان لا بد من إيجاد قطاع اتصالات موازٍ لما هو موجود عند مليشيا الحوثي".

وأضاف: "البنية التحتية للاتصالات في اليمن بشكل عام، وفي المناطق المحررة بشكل خاص، بنية مهترئة، وما هو موجود من اهتراء تسيطر عليه مليشيا الحوثي".

وتابع: "نحن بحاجة إلى بنية تحتية قوية، خصوصا الكابلات الضوئية بين المحافظات، وهذا يحتاج له رأس مال كبير، ولا يمكن للحكومة في هذا الظرف أن تقوم بتوفير ذلك".

وأشار إلى أنه "كانت هناك فرصة، خلال الفترة الماضية، لتوفير بنية تحتية وإيجاد بديل موازي، وسحب قطاع الاتصالات من صنعاء لكن المشكلة أنه كان هناك تآمر من الرئاسة نفسها، في مسألة العصابة التي شكلت، خلال الفترة الماضية، حيث جمدت ملف الاتصالات، وتخادمت مع مليشيا الحوثي، واستقبلت العمولات من المليشيا لإبقاء الاتصالات على ما هي عليه، إلى أن وصلنا إلى هذا الوضع الكارثي".

وأردف: "نستطيع القول إننا اليوم أمام أمرّ الأمرّين، إما أن نصبر على مليشيا الحوثي، أو أن نوفر قطاع اتصالات وإيجاد بنية تحتية وكابلات بين المحافظات، حتى وإن كان هذا القطاع فيه العديد من المخاطر".

وأوضح: "شركة "عدن نت" تم العبث بميزانيتها المقدرة بـ100 مليون دولار من قِبل العصابة، التي عبثت بالرئاسة خلال الفترة الماضية، وهي مجرد شركة هلامية ووهمية، لا يتجاوز عدد مشتركيها 3 آلاف مشترك، ومن حرك اللجنة البرلمانية، في هذا التوقيت، هي العصابة التجارية التي سبق أن تكلمنا عنها بالأسماء".

وقال: "بحسب المعلومات التي لدي، فإن الشركة الإماراتية ستستثمر بقرابة 700 مليون دولار، فهل ستستطيع الحكومة الشرعية أن توفر هذا المبلغ في هذا الظرف، وفي هذه الأوضاع الاقتصادية؟".

وأضاف: "البنية التحتية إذا ما استثمرت ووجدت في اليمن، ففي نهاية المطاف هي ستؤول لليمن، سلما أو حربا، وإن كانت هذه الاتفاقية مجحفة سيلغيها اليمنيون كما ألغوا اتفاقية ميناء عدن".

وتابع: "خلال الفترة الماضية، تم العبث في هذا القطاع، وتم التواطؤ مع مليشيا الحوثي، وقامت هذه العصابة، برئاسة أحمد العيسي، بشراء شركة واي، وأراد أن يسيطر على قطاع الاتصالات، وأصدر العيسي، قبل ثلاثة أشهر، بيانا، وتلا هذا البيان التواصل مع أعضاء مجلس النواب المقربين منه لإصدار بيان، لذا فالموضوع تخادم تجاري أكثر من كونه وطنيا".

وأكد على أنه "يجب علينا النظر إلى ما يحتاجه الناس، فمليشيا الحوثي متحكمة برقابهم، واستهدفت الكثير من القيادات، ولاحقت الكثير من النشطاء، واستمرار تحكم المليشيا يعني استمرار استهداف اليمنيين، فنحن اليوم أمام أهون الشرَّين".

المساء اليمني
تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.