تقارير

ما مدى تأثير الوديعة السعودية على المستوى الاقتصادي والإنساني؟

اعتبر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، أن الوديعة السعودية المقدمة للبنك المركزي اليمني ستمثل دفعة قوية للاقتصاد واستقرار العملة، وستخفف من وطأة الأزمة الإنسانية.

 يأتي تصريح الرئيس العليمي عقب إعلان السعودية إيداع مبلغ مليار دولار في البنك المركزي اليمني، الأمر الذي يجعلنا نتساءل عن مدى التأثير الذي يمكن أن تحدثه الوديعة السعودية على المستوى الاقتصادي والإنساني؟ وهل يمكن للوديعة أن تعوِّض افتقار خزينة الدولة لموارد النفط؟

 - جرعة مؤقتة

 يقول رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، مصطفى نصر: "إن هذه الوديعة تأتي في ظل وضع صعب تعانيه الحكومة اليمنية والبنك المركزي اليمني، لا سيما بعد توقف صادرات النفط الخام منذ منتصف العام الماضي، ومع تآكل احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية وغياب أي مصادر لعملية تحقيق استقرار في سعر الصرف".

 وأضاف: "سيكون تأثير الوديعة السعودية إيجابيا في مسألة تحقيق نوع من الاستقرار النسبي، وإتاحة الفرصة للبنك المركزي اليمني للعب دور في تحقيق إدارة القدرة النقدية، وتحقيق نوع من التوازن في السوق؛ بحيث يضمن عدم انهيار العملة المحلية"، مشيرا إلى أهمية التأكيد بأن هذه الوديعة جرعة مؤقتة لأشهر قادمة.

 وأفاد بأن المعلومات، التي حصل عليها، أنه فعلا تم تحويل مبلغ مليار دولار إلى حساب البنك المركزي اليمني لدعم احتياطيات البنك بالعملة الصعبة وبعض الإصلاحات.

 واعتبر أن "هذه تعد نقطة مهمة وتفرق عمّا تم الإعلان عنه قبل عام، حيث كان الإعلان عن تسليم مثل هذا المبلغ عبر صندوق النقد العربي، والتي تأخذ رحلة طويلة من الإجراءات والمفاوضات".

 ويرى أن "عملية تحويل المبلغ، التي حدثت، بأن يتم إيداع المبلغ إلى البنك المركزي مباشرة، سببها سياسي مرتبط ربما بتعثر المفاوضات مع مليشيا الحوثي مؤخرا أو غيرها، وهذه تعتبر نقطة إيجابية تعطي البنك المركزي مساحة جيدة للتحرك خلال الأشهر المقبلة".

 - دَفعة سياسية

 من جهته، يقول المحلل السياسي، عبدالهادي العزعزي: "في هذه المرحلة بالذات تسعى السعودية إلى محاولة استقرار سعر الصرف، وعدم إثارة المناطق التي تقع تحت سيطرة الحكومة الشرعية، بمعالجة أوضاعها، بمحاولة تخفيض سعر الصرف إلى حد ما، بعد أن كان قد بلغ سعر الريال السعودي نحو 330 ريالا يمنيا، وهو سعر مرتفع جدا".

 وأضاف: "الوديعة السعودية في هذا التوقيت تمثل دفعة سياسية كبيرة للحكومة اليمنية في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها، وانعكست على سعر العملة".

 وأوضح أن "هناك دافعا كبيرا من السعودية لتمكين الحكومة من أن تتواجد، ويكون لها تأثير على الوضع الاقتصادي الداخلي؛ مما ينعكس على خلق حالة من رضا الشارع عنها، أو امتصاص غضب الشارع، خصوصا وأنه تم توقيف تصدير النفط الخام، إضافة إلى مشكلات السيطرة على الإيرادات الداخلية، وتدوير العملية الاقتصادية داخليا".

 ويرى أن "الوديعة السعودية قد تساعد الحكومة إذا أضافت إليها مجموعة إجراءات كبيرة لضبط سوق الصرف أولا، وتوفير احتياجات البلد من المواد الأساسية، وفرض سيطرة البنك المركزي على السوق الداخلية".

 - الوفاء بالتعهدات

 يقول أستاذ الاقتصاد بجامعة تعز، الدكتور محمد قحطان: "هذه الوديعة جاءت كوفاء بالتزامات وتعهدات السعودية التي أطلقتها عقب تشكيل المجلس الرئاسي، إلا أن التأخير كان بسبب عدم قدرة الحكومة على الوصول إلى المستوى المطلوب منها من الإصلاحات الاقتصادية القائمة على مبدأ الشفافية والمساءلة".

 وأضاف: "ما لم تقم الحكومة بعملها وإجراءاتها فإنه مهما ضخت السعودية والإمارات من أموال، ومهما تلقت الحكومة من دعم، لن يكون له الأثر المطلوب".

 وأوضح أن "الدعم السعودي المقدم يأتي لمواجهة ما يتطلبه قطاع استيراد السلع والمواد الغذائية، بعد أن كانت خزينة البنك المركزي أصبحت صفرا، بعد أن توقفت عملية تصدير النفط، وبعد أن أصبحت الحكومة غير قادرة على تمويل قطاع الاستيراد".

 وأشار إلى أن "تأثير هذا الدعم سيكون مؤقتا للغاية، وعبارة عن مسكِّن لفترة بسيطة، وما ينبغي أن تقوم به الحكومة هو مواجهة الفساد في الأوعية الإيرادية للدولة، وتأمين تدفق موارد الدولة للبنك المركزي بصورة كاملة، وفي كافة المحافظات، وتفعيل الوحدات  الاقتصادية، بما فيها مصافي تكرير النفط وشركة النفط".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.