تقارير

ما مدى جدية الحكومة ومليشيا الحوثي للتفاهم حول فتح الطرقات؟

"افتحوا الطرقات".. هذا هو الصوت الذي يرتفع اليوم في أوساط الشعب، بمختلف انتماءاته وتوجهاته، فالمعاناة التي عايشوها ويعيشونها؛ جراء قطعها من قبل مليشيا الحوثي لا يمكن تخيّلها.

طرقات "صنعاء - مأرب"، و"مأرب - البيضاء"، و"تعز، الحوبان"، وغيرها الكثير من الطرق، التي بعد أن كانت تأخذ دقائق أصبحت تأخذ ساعات طويلة في الطرق البديلة، إذ تظهر مليشيا الحوثي تعنتا واضحا في ملف فتح الطرقات، وتستخدمه كورقة ضغط سياسية لتحقيق مكاسب على حساب معاناة ملايين اليمنيين، حيث تحاول المليشيا ابتزاز الأطراف الأخرى من خلال ربط فتح الطرقات بشروط تعجيزية.

مبادرة أعلن عنها محافظ مأرب، سلطان العرادة، بفتح طريق "مأرب - صنعاء"، قابلها الحوثيون بمبادرة أخرى للطرقات بديلة، واشتراطات أبرزها -حسبما يقولون- توقيع ميثاق يضمن عدم اعتقال أي شخص في النقاط، التي يمر بها المسافرون، وإطلاق سراح سابقين تم اعتقالهم فيها.

- تبريرات حوثية

يقول الصحفي الموالي لمليشيا الحوثي، طالب الحسني: "لا أعتقد أن هناك حملة بشأن الطرقات في الأساس، وإنما هناك عملية تحريك لموضوع الطرقات بين فترة وأخرى، وهذا ملف يستخدم، منذ فترة طويلة، كلما كان هناك أزمة لدى الطرف، الذي يناهض صنعاء، يبدأ بتحريك ملفات مثل حصار تعز، وهي ملفات لها علاقة بمحاولة شيطنة صنعاء في أوقات معينة".

وأضاف: "هناك سؤال اليوم يُطرح عن هذا التوقيت في تحريك هذا الملف، وعن هذه المبادرة الهزلية التي لا قيمة لها؛ لأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يذهب العرادة إلى أحد الطرقات مع مرافقين وأطقم عسكرية، ويقول إنه قدّم مبادرة لفتح الطرقات، علما أن العرادة يتجاهل مبادرة، منذ أكثر من عام، تتعلق بفتح طريق صرواح - خولان - صنعاء".

وتابع: "النقطة الأساسية، التي يجب أن نناقشها بطريقة صحيحة، هي أن مسألة الطرقات لا يمكن أن يُتهم فيها طرف؛ لأن انقطاع الطرقات، أو قطع طرقات معينة، له علاقة بالموضوعات العسكرية، لها علاقة بالصراع العسكري، الذي حصل، والذي لا يزال مستمرا، وبالتالي علينا فتح الطرقات من خلال تفكيك العوامل التي أدت إلى أن يكون هناك طرقات معينة مقطوعة، أو ليست مستمرة، وهذا يحتاج إلى لجان عسكرية، يحتاج إلى اتفاقات، يحتاج إلى ضمانات، يحتاج إلى مسائل كثيرة".

وأردف: "موضوع تعز، وطرق تعز، طُرح منذ اتفاق ستوكهولم، لكن لم تنجح لأسباب تتعلق بأن الطرف الآخر لا يريد أن تكون هناك إعادة تشكيل للموضوعات، أو انسحابات متبادلة، أو أي نوع من هذا القبيل، إنما يشترط أن يكون هناك فتح للطرق، بمعنى أنه يرفض الانسحاب، يرفض توزيع المسلحين، يرفض الوجود هو الآخر في منطقة مثل تعز، فهو الآخر منتشر في طرقات معينة، إنما يطلب من الطرف الآخر فقط أن يفتح الطريق، وهذا لا يمكن أن ينجح".

وزاد: "ليس هناك حملة شعبية تتعلق بفتح الطرقات، بمعنى أن هناك طرفا يحركها، لكن لا أقول آن هذا ليس مطلبا شعبيا، ولا يمكن تحميل طرف معيّن هكذا في كل الدنيا، لا يمكن تحميل طرف معين في حالة صراع مع طرف آخر".

- التعنّت الحوثي

يقول الصحفي أحمد عايض: "الحديث عن موضوع الطرقات مع مليشيا الحوثي ليس حديث البارحة، الذي طرح من قِبل اللواء سلطان العرادة، هذا حديث منذ سنوات طوال، ونحن رأينا التعنت الحوثي الكبير".

وأضاف: "طرقات محافظة تعز تدخلت فيها الأطراف الدولية والمبعوث الدولي والمبعوث الأمريكي والأمم المتحدة وجميع اللجان اشتغلت على هذا المحور، من عدة سنوات، والحوثي يرفض رفضا قاطعا فتح أي طريق في محافظة تعز".

وتابع: "أما المبادرة، التي قام بها اللواء سلطان العرادة، فهي مبادرة ذاتية لأحاديث سابقة جرت مع المبعوث الأممي، سواء مع الشرعية، أو مع الأطراف الحوثية، بأن المرحلة القادمة تقتضي فتح ليس طرقات محافظة تعز، وإنما الطرقات الموجودة في مأرب وتعز والحديدة وغيرها".

وأوضح: "سلطان العرادة قام بإعلان فتح الطريق الرسمي والرئيسي، الذي تمر منه التجارة، وكل أنواع الشاحنات بأنواعها وأشكالها إلى العاصمة صنعاء عبر فرضة نهم، وهو الطريق المعتمد منذ عقود من الزمن، في حين المليشيا الحوثية -ردا على هذه الدعوة- أعلنت على أنها ستقوم بفتح طريق صرواح صنعاء".

واستطرد: "الجميع يعلم أن هذا الطريق أصبح طريقا متهالكا لم يعد يسلكه إلا الدواب، والطريق الذي كان ربما قرابة ساعتين الآن يحتاج من ست إلى ثماني ساعات حتى الوصول إلى صنعاء".

وأردف: "الحوثيون، خلال السنوات الماضية، عملوا عملية تفخيخ ونسف للغالبية العظمى من العبَّارات والكباري، في طريق صرواح - مأرب، إضافة إلى أن البعض جرى استهدافها من قِبل التحالف، كما أن الأمطار جرفت معظم الإسفلت بهذه الطريق، وكل هذه الأسباب تجعل من هذا الطريق أنه ليس صالحا للإنسان، أو الاستفادة منه".

وزاد: "رأينا كيف تحاول هذه المليشيا المزايدة على هذه المبادرة الصادقة، التي جاءت والناس يستقبلون الشهر الكريم، وهناك حركة نقل واسعة، وهناك حركة تبادل تجاري من وإلى المحافظة، ومن وإلى العاصمة صنعاء".

وأشار إلى أن "الاستخفاف والهزلية، التي تقابل بها المليشيا الحوثية موضوع الطرقات، دائما تعوّد عليها اليمنيون".

وقال: "رغم الجهود الدولية، ودخول المبعوث الدولي، والإحاطات في مجلس الأمن أكثر من خمس إحاطات، كلها تؤكد على ضرورة فتح الطرقات، ومع ذلك لم نجد أن الحوثيين صدقوا في فتح طريق".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.