تقارير
ما وراء تسليم الحكومة ميناء في المهرة لشركة إماراتية؟
الحكومة تقرُّ عقد إنشاء ميناء "قشن" في المهرة، ولجنة الاعتصام في المحافظة تعلن رفضها لهذا العقد، وهو ميناء يحتل موقعا حيويا مطلا على الساحل الأقرب إلى سقطرى، ويرتبط بسلسلة غنيّة بالمعادن والحجر الجيري.
توقيع عقد إنشاء الميناء تم بنظام التكليف المباشر، وليس بنظام المناقصات، والتنفيذ سيكون بنظام (BOT) المعمول به عالميا، لكن الشركة المنفّذة تتبع قياديا في المجلس الانتقالي، وهناك مخاوف من أن تكون مجرد واجهة لواحدة من دولتي التحالف السعودي - الإماراتي.
- نهب الثروات
يقول القيادي في لجنة الاعتصام، مسلّم رعفيت: "إن ما يتداوله مجلس الوزراء عن ميناء قشن مجرد سراب، ولا معنى له، ونحن نمتلك موانئ كبيرة سيطرت عليها الإمارات، والدول التي تدخّلت في اليمن، واليمنيون يموتون جوعا، بينما لم يتم تشغيلها لعمل أي شيء لأجل هذا المواطن، ونتفاجأ بأن هناك إنشاء ميناء في قشن، لأن هناك ثروة يراد نهبها".
وأضاف: "أغلقوا الموانئ الجاهزة، وجاءوا لفتح موانئ جديدة، بغرض نهب ثروات البلد، لذا أبناء المهرة يرفضون هذا القرار، وهو قرار غير شرعي، لأن البلد تحت الجوع والفقر والحصار، ولا يستطيع أحد أن يعمل فيها، ورئيس الوزراء لا يستطيع دفع مرتبات الموظفين، ويتلقى قراراته من الإمارات، وهذه الشركة هي شركة إماراتية".
وتابع: "نحن -منذ البداية- نعارض أي مشروع يأتي في هذا التوقيت الغامض، هناك مشاريع يُراد منها نهب ثروات البلاد، وليس لدينا دولة، فالمجلس الرئاسي صنيعة سعودية - إماراتية، والشرعية اليمنية سقطت عندما سقط عبد ربه منصور هادي".
وأردف: "نحن في محافظة المهرة نعارض أي مشروع تقف خلفه أجندة إماراتية أو سعودية، وهذه شركة إماراتية تدعم المجلس الانتقالي، تريد نهب ثرواتنا، وكل أبناء المهرة يرفضون ذلك".
وزاد: "لا تنمية بدون دولة وقانون وأمن، نحن نموت من الجوع والفقر، وهم محاصرين موانئنا ومسيطرين عليها، كيف بهم أن يأتوا لعمل مشاريع مغالطة لتنفيذ مخططات احتلالية".
وقال: "نحن لجنة الاعتصام في المهرة بقيادة الشيخ علي سالم الحريزي، ولكننا نمتلك شعب المهرة، وكل أبناء المهرة معنا ويرفضون نهب ثرواتهم".
- ميناء للنشاط التعديني
من جهته، يقول الصحفي صلاح السقلدي: "هذا الميناء، المزمع عقده هو طور الإنشاء، ولا يزال حتى الآن مجرد حبر على ورق، وفكرة لم تبارح الأدراج منذ فترة، وليس منذ أيام".
وأوضح أنه "بحسب رئاسة الوزراء، الميناء سيكون للنشاط التعديني"، مشيرا إلى أن "هذا يدخل فيه الكثير من المفهومات، منها المعادن، ومنها خطي النفط والغاز".
وأضاف: "الانتقالي شريك في الحكومة، ونحن نتحدّث عن رئيس وزراء يمثل جميع الأطراف، ولا يمثل طرفا دون آخر، وإذا كان هناك لوم فيجب توجيهه للجهة التي تقف خلف هذا العقد، والمعروف أن مجلس الوزراء هو من يقف خلف ذلك، فلماذا نقف خلف مسؤولين افتراضيين؟".
وتابع: "من حق أبناء المهرة أن يخافوا على ثرواتهم، وعليهم أن يرفضوا ذلك، وصحيح أن هناك عمليات نهب للثروات، ونحن نتساءل أين تذهب هذه الثروات في ظل هذا الوضع المتردي؟".



