تقارير

ما وراء تصريح المبعوث الأمريكي بشأن التواطؤ الحوثي الإيراني في المنطقة؟

"لا أستطيع أن أتخيّل أن الشعب اليمني يريد هؤلاء الإيرانيين في بلاده؛ هذا يجب أن يتوقف".. كلمات عبّر فيها المبعوث الأمريكي إلى اليمن، تيم ليندركينج، أمام لجنة فرعية في مجلس الشيوخ عن حجم التواطؤ الإيراني - الحوثي في المنطقة.

وفي ديسمبر الماضي، كان البيت الأبيض قد اتهم إيران بأنها متورطة إلى حد كبير في التخطيط للهجمات، التي تقول مليشيا الحوثي إنها تشنّها تضامنا مع الفلسطينيين في غزة.

دعم عسكري ولوجستي تتلقاه مليشيا الحوثي من إيران وأدواتها، منذ سنوات، وهو ما أدى اليوم إلى فرض عقوبات أمريكية وبريطانية، تشمل نجل زعيم المليشيا الهالك، حسين بدر الدين الحوثي، ووحدات من الحرس الثوري الإيراني.

- خطوط حمراء أمريكية

يقول المحلل السياسي، ياسين التميمي: "المبعوث الأمريكي، قبل أن يصبح مبعوثا للولايات المتحدة إلى اليمن، كان نائبا مساعدا لوزير الخارجية لشؤون إيران والعراق، بمعنى أنه على علاقة وثيقة بإيران وبأدوارها في المنطقة، وبالجماعات المرتبطة بها".

وأضاف: "ما هو مفهوم من تصريح المبعوث الأمريكي، في المحصلة، أنه يريد أن يفصل بين إيران ومليشيا الحوثي، ونحن مشكلتنا مع مليشيا الحوثي في المقام الأول".

وتابع: "من يعطي مليشيا الحوثي هذه الفرصة لتؤدي هذا الدور ليس فقط في جنوب البحر الأحمر، وإنما أيضا الأدوار الأكثر قذارة على الساحة اليمنية، فربما ما تقوم به في البحر الأحمر هناك وجهة نظر حوله، ربما كونه له علاقة بفلسطين يمكن أن يكون قابلا للتأويل، لكن ما يهمنا هو ما تقوم به هذه المليشيا في اليمن".

وأردف: "ما قامت به مليشيا الحوثي في اليمن يعادل تقريبا في سوئه ونتائجه ما يقوم به الكيان الصهيوني في غزة، كل الأنظمة في العالم، لذلك يحرص الأمريكيون الاستمرار على الرواية ذاتها، وأن مشكلتهم ليست مع الحوثي، وإنما مع اتصال الحوثي بإيران".

وزاد: "التقارير الاستخباراتية والمواقف السياسية الأمريكية، تعمّدت، طيلة الفترة الماضية، أنها لا تقيم صلة بين مليشيا الحوثي وإيران حتى تقنع اليمنيين بأن الحوثيين جزء من المكون اليمني، وأن عليهم أن يستوعبوا هذا المكون والقبول بنفوذه ومكانته العسكرية والسياسية".

وقال: "من الذي ضمن لمليشيا الحوثي هذه المكانة السياسية والعسكرية؟ هي الولايات المتحدة، التي ضغطت على المنطقة، وعلى التحالف والحكومة، وأضعفت السلطة الشرعية، ووضعت خطوطا حمراء وغير ذلك".

وأضاف: "المبعوث الأمريكي إلى اليمن، تيم ليندركينج، هو رجل منافق بامتياز، وعندما يقول مثل هذا الكلام هو لا يكشف سرا، فإيران مرتبطة بمليشيا الحوثي، وتدعمها بكل شيء، حتى في القنوات والتقارير التلفزيونية".

وتابع: "مليشيا الحوثي تأسست حركيا وفق منهج الحرس الثوري الإيراني، فهناك مفردات وعبارات، تقولها المليشيا كـ"أمنيات"، فهي تقال في إيران وتركيا، لكن في اليمن يقال لها الأمن، وهذا يعني أن الحركة متأثرة بكل تفاصيلها بالمنهج الإيراني".

وأردف: "الأمريكان يرغبون ببقاء هذه المجموعة الانفصالية الطائفية داخل اليمن، لكي يبقى اليمن مرتهنا للفوضى والاحتراب، وعدم الاستقرار، فلا يهمهم الشعب اليمني، الذي أنجز أهم عملية تحول سياسي في تاريخه لكي يصل إلى مرحلة الدولة، التي يعيش فيها الجميع، وقامت المليشيا كمقاول قذر بهذا المشروع عبر انقلابها، الذي أنجزته بالتعاون مع علي عبدالله صالح".

- خطوط اللعبة

يقول الصحفي نشوان العثماني: "إن الأمريكان يعرفون كل خطوط اللعبة، وهم من يديرونها في المنطقة، والسياسة الدولية هي أضرت باليمن، وبمصالح الشعب اليمني؛ لأنها لا تقيم وزنا لما يجمع عليه اليمنيون بقدر ما تريد أن تستمر مليشيا الحوثي بهذه المنطقة بالذات، ضمن توازنات الشرق الأوسط".

وأضاف: "لم يكن صعبا أن تكون مليشيا الحوثي الآن في خبر كان، لكن التدخلات الأمريكية والغربية كانت تحدث، لكي تبقى المعادلة على ما هي عليه الآن".

وتابع: "كانت مليشيا الحوثي في آخر عهد ترامب منظمة إرهابية، فجاءت إدارة بايدن لكي تسحبها من هذا التصنيف، ثم عندما قامت المليشيا بتهديد المصالح الأمريكية في المنطقة تم إعادتها للتصنيف بكل سهولة".

وأردف: "الإدارة الأمريكية تراعي مصالحها أولا، وتراعي الشرق الأوسط، الذي تريده كما هو عليه الآن، ويبقى أمام القوى اليمنية أن تحدد ما الذي تريده هي؛ لأن الضربات، التي تقوم بها أمريكا وبريطانيا، لا أحد يفهم ماذا يقصفون؟ ولا نفهم أن مليشيا الحوثي لديها هذه القوة، التي يصعب تحييدها".

وزاد: "لو كانت هذه القوى الدولية تريد تغيير المعادلة الآن، لما كانت هذه الضربات بهذه الطريقة، بقدر ما كانت المسألة ببساطة أن تدعم القوات الحكومية من أجل استعادة السيطرة على محافظة الحديدة".

وقال: "يستمر هذا العبث، وهذا الكلام غير المفهوم، والعلاقة الإيرانية بالحوثيين هي علاقة منذ زمن طويل، وكان كل ما يُدار من حديث، خلال السنوات الماضية، وما يكشف عنه الآن، هو معروف جيدا".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.