تقارير

ما وراء تعامل السعودية مع ملف أسراها لدى الحوثيين بعيدا عن الحكومة؟

عقب اختتام وفدي مليشيا الحوثي والسعودية زيارتهما، المتبادلة، قالت المليشيا إنها وقّعت مع الجانب السعودي على قائمة نهائية ستقام بموجبها عملية تبادل للأسرى بين الطرفين.

للمرة الأولى، تجري السعودية تفاهمات مع مليشيا الحوثي بشكل معلن، وبعيدا عن الحكومة الشرعية، وتتعامل مع ملف أسراها لدى المليشيا بمعزل عن القضية اليمنية، التي تعد الرياض الفاعل الرئيسي فيها.

لماذا لا تشمل الجانب الحكومي؟

تقول رئيسة رابطة أمهات المختطفين، أمة السلام الحاج: "نحن نفرح عندما نسمع عن خروج أي شخص مظلوم من السجن، لأننا نشعر بالظلم الذي يعاني منه أولادنا، لكننا نتساءل أين موقع المختطفين اليمنيين داخل السجون، سواء عند الحوثيين أو المدنيين اليمنيين المختطفين في السجون السعودية؟".

وتساءلت: "لكن بما أن الطرفين يقولان إن الزيارة تتعلق بقضية إنسانية، فلماذا لا تشمل الجانب الحكومي أيضا؟".

وأضافت: "أولادنا سجنوا واختطفوا بتهمة أنهم مع العدوان، فإذا بالعدوان اليوم -كما تصفه مليشيا الحوثي- يتفاوض خارج إطار أبنائنا، الذين كانت تهمتهم الأساسية بأنهم متعاونون معه".

وقالت: "نحن -كأمهات- نطالب بالإفراج عن أبنائنا دون شرط أو قيد، ونرحّب بأي عملية إفراج عن المختطفين والأسرى في أي مكان، لكن أبناءنا منذ 8 سنوات وهم داخل السجون يئنون، والحكومة الشرعية تتفرج، على كل ما يحصل".

وأوضحت أن "مليشيا الحوثي اليوم تتفاوض مع السعودية مباشرة، بينما الحكومة الشرعية غافلة عن كل ما يحدث"، مضيفة: "إذا هناك من يتعذّر بعدم وجود كشوفات بالأسماء، نحن كرابطة أوصلنا الأسماء التي لدينا بالاسم والرقم، وسلمناها للمبعوث الأممي، وللجنة الخاصة بالأسرى والمعتقلين التابعة للحكومة الشرعية".

وتابعت: "نحن نسأل أين هي الشرعية؟ فالسعودية اليوم تتفاوض على أبنائها، ومليشيا الحوثي تتفاوض على أبنائها، بينما أبناؤنا لا بواكي لهم.. فأين هذه الشرعية؟".

- نتائج الزيارة من وجهة نظر حوثية..

يقول الصحفي الموالي لمليشيا الحوثي، طالب الحسني: "من الواضح أن صنعاء حريصة على إخراج جميع الأسرى من السجون السعودية، وفي السجون الإماراتية من خلال إجراء صفقة مع التحالف".

وأضاف: "صحيح أن السعودية تفاوض باسم أسراها السعوديين، وتقدّم نفسها على أنها غير معنية ببقية الأطراف بالرغم من أنها هي من جنّدتهم، لكن الحوثيين يفاوضون على أن تكون هناك صفقة شاملة، والوفد السعودي وعد بأن يتحدث مع أدواته بأن يعالجوا مثل هذه العقبات".

وأشار إلى أن "الزيارة بين صنعاء والرياض أفضت إلى ثلاث نتائج، أولها التحقق من الأسماء، والتأكد من سلامة الأسرى، والاتفاق على أن يتم إطلاق جميع الأسرى من قِبل جميع الأطراف، وفق ما تم الاتفاق عليه في الأردن".

- مشهد متناقض

من جهته، يقول الناشط الحقوقي، محمد الأحمدي: "إن أي خطوة لإنهاء معاناة الأسرى والمختطفين، والمخفيين قسرا، سواء في سجون مليشيا الحوثي، أو في سجون التحالف السعودي - الإماراتي، نحن نعدها خطوة تستحق الترحيب، وليس فيها مِنة لأي طرف من الأطراف".

وأضاف: "إلا أن الزيارة المتبادلة بين السعودية، التي كانت المليشيا تصفها بالعدوان وارتكبت جرائم حرب بحق اليمنيين، بعد أن جرّت البلاد إلى أتون حرب، تحت ذريعة محاربة العدوان، واستخدمت شماعة العدوان سيفا مسلطا على رقاب اليمنيين طوال 8 سنوات، وبين من كانت السعودية تصفهم بالمليشيات الانقلابية، جاءت لتكشف مدى التناقض بين الجانبين".

وأشار إلى أن "هذه المليشيا الانقلابية نفسها تحتفي اليوم بوفد العدوان في العاصمة صنعاء، وتعتبره إنجازا كبيرا لها، وإن كان في المحصلة هو نتيجة لجولات من الحوار معها، بدءا من ظهران الجنوب أو مع الراعي الرسمي والداعم للمليشيا وهي إيران، ومن خلال الجولات والمفاوضات التي استضافتها العاصمة العراقية بغداد".

وقال: "السعودية ومليشيا الحوثي تحدثتا بأن الزيارة المتبادلة هدفها إنساني بدرجة رئيسية، لكن في السياق أيضا هناك زاوية يمكن النظر إليها كنوع من التناقض، بين المليشيا والسعودية".

وأضاف: "تحدث الجانبان بأن هذه الزيارات جزء من تدابير بناء الثقة بين الجانبين، ويمكن أن تكون هناك خطوات لاحقة لتحقيق السلام في اليمن، مع أن المليشيا مشكلتها ليست مع السعودية، ولا مع طرف خارجي أجنبي، وإنما مع الشعب اليمني، فالمليشيا  مستعدة لأن تكون أدوات لكل من يعترف بها كسلطة أمر واقع أو يقدم لها مكاسب".

وأردف: "مليشيا الحوثي استخدمت مسمى العدوان لكتم أنفاس اليمنيين، ومحاولة إرغامهم بالقوة والعنف والجريمة المنظمة بالقبول بها كسلطة أمر واقع، واليوم تفتح ذراعها لما تسميه بالعدوان طوال السنوات الماضية، وتحتفي بهذه الزيارة المتبادلة" 

وتابع: "نحن أمام مشهد متناقض في اليمن، سواء من جانب مليشيا الحوثي أو من جانب السعودية؛ التي تحدثنا مرارا وتكرارا بأنها تدير المشهد اليمني بشكل سيّئ للغاية خلال السنوات الماضية، وتذهب نحو حسابات ضيّقة، ثم عادت اليوم لنفس النقطة التي بدأتها عندما دعمت وموّلت مليشيا خارجة عن الدولة، لإسقاط الدولة اليمنية، وعندما ارتمت هذه المليشيا بأحضان إيران، فاستيقظت السعودية وقادت تحالفا لإعادة مسار الحرب والانقلاب في اليمن بما يخدم أجندتها ومصالحها".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.