تقارير

مباحثات السعودية والحوثي.. هل هناك طبخة بعيدا عن الشرعية؟!

المصدر : غرفة الأخبار

بعد أيام من إعلان السعودية مبادرتها بشأن الأزمة اليمنية، تتجه الأنظار نحو مفاوضات غير معلنة في 'مسقط' يقودها المبعوثان الأممي والأمريكي اللذان يمثلان الجهود الدولية لوقف إطلاق النار، واستئناف المشاورات السياسية.

بالرغم من إعلان الحوثيين تحفّظهم على المبادرة السعودية عند إعلانها، إلا أن الأيام التالية حملت تغيراً ملحوظاً في موقفهم، فيما تؤكد تقارير موافقتهم مبدئياً، وإبلاغهم الوسيط العُماني بذلك، مع استمرار إصرارهم على فتح مطار صنعاء الخاضع لسيطرتهم دون شرط. 

في الأثناء، تبدو 'مسقط' وكأنها نقطة تجمع جهود دفع عملية الحل السياسي في اليمن، وكان السفير البريطاني لدى اليمن، مايكل آرون، قد أكد تعويل القوى الدولية على دور السلطنة في إقناع الحوثيين بالمبادرة السعودية للسلام. 

طبخة جديدة 

وفي السياق، لا يستبعد رئيس مركز 'باب المندب' للدراسات الإقليمية، نبيل البكيري، أن تكون هناك طبخة يجري الإعداد لها في العاصمة العُمانية (مسقط). 

وأضاف البكيري، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "هذه الطبخة عنوانها المبادرة السعودية، التي كانت عبارة عن خلاصة جلسات مطوّلة وجولات مكوكية للمبعوث الأممي والأمريكي إلى عواصم الخليج وطهران على امتداد ثلاثة أشهر من صعود الإدارة الأمريكية الجديدة".

ويوضح أن "المبادرة السعودية أظهرت جزءا من هذه الخلطة، لكن ما تحت السطح لا نستطيع إدراكه إلا من خلال الإشارات التي بدأت تتوارد حاليا حول وجود اشتراطات حوثية على بعض بنود المبادرة السعودية". 

ويرى البكيري أن اشتراطات الحوثيين على بعض بنود المبادرة مثل مسألة مطار صنعاء وميناء الحديدة ووقف الغارات الجوية "مؤشرات خطيرة حول وجود طبخة ليست في صالح اليمن على الإطلاق".

ويذهب البكيري بالقول إلى أن "الحديث عن السلام في الوقت الحالي والذهاب إليه بالطريقة التي تحدث اليوم (اتفاق بين السعودية والحوثيين) هو خدمة لهذا الانقلاب الذي سيحصل على اعتراف دولي بوجوده في مطار صنعاء وميناء الحديدة". 

ويوضح أنه في حال ما قبلت السعودية بشروط الحوثيين، فإن ذلك سيعني انتهاء الشرعية، "لأن هذه الشروط تتجاوز الظروف الموضوعية والأسباب الجوهرية للصراع كما في القرار 2216". 

استهلاك للوقت 

بدوره، يقول الصحفي أحمد عايض "إن ما يجري اليوم من مفاوضات بين السعودية والحوثيين يأتي في سياق استمرار اللعبة الدولية لبقاء اليمن في أتون الصراع". 

ويرى عايض أن ما يجري في مسقط حاليا من مباحثات بين مبعوثي الأمم المتحدة والولايات المتحدة والحوثيين "عبارة عن استهلاك للوقت ليس أكثر". 

ويؤكد أن هذه المباحثات لن تخرج بأي نتيجة "مهما كانت الاتفاقيات ومهما كانت الأطروحات، سواء قدمت من السعودية أو من غيرها". 

ويلفت إلى أنه "سبق المفاوضات التي تجري في مسقط مباحثات بين الحكومة الشرعية والحوثيين برعاية أممية ودولية لم تفضِ لأي حلول". 

ويفيد أن "مليشيا الحوثي لا تؤمن بالسياسة ولا بالدبلوماسية، ولا بالحل السلمي"، موضحا أن ما يجري الآن هو عبارة عن "جولة من الجولات التي تحاول المليشيا أن تناور فيها لكسب المزيد من الوقت، اعتقادا منها أنها ستتمكن من التهام بقية الأراضي في الجمهورية اليمنية". 

وعن عدم مشاركة الشرعية في المفاوضات بمسقط، يرى عايض أن إبعاد الشرعية من هذه المفاوضات التي تجري الآن "يعتبر انتقاصا وخطيرا في حق الشأن اليمني". 

ويقلل عايض في الوقت ذاته من نجاح أي تسوية أو مبادرة من هذا النوع مع مليشيا الحوثي، "كون هذه المليشيا تستند إلى منهجية فكرية وعقائدية تتعامل بها مع خصومها، ومع المجتمع الدولي بشكل عام". 

من جهته، يعتقد الباحث في العلاقات الدولية، علي العبسي، أن هدف الحوثيين من المشاركة في المفاوضات التي تجري في مسقط هو "كسب الوقت والمناورة".

ويضيف أن الحوثيين "يهدفون أيضا من خلال هذه المفاوضات إلى الحصول على بعض الفوائد على ما يريدونه من المبادرة، كون توقيع الاتفاقية سيعود لصالح الحوثي الذي سيستفيد من فتح مطار صنعاء وميناء الحديدة".

ويفيد أن "أي حديث عن أي تقدم أو أي إشارات إيجابية عن موافقة الحوثيين على المبادرة السعودية هي إشارات مغلوطة، وعبارة عن مناورة سياسية للحوثيين". 

وتحدث العبسي عن المبادرة السعودية، موضحا أنها "مبادرة قديمة، وعبارة عن تجميع مبادرات سابقة، وتجميع لما تبقى من البنود التي لم يتم تنفيذها من اتفاق 'ستكهولم'، الخاص بفتح ميناء الحديدة وإيداع إيراداته في حساب البنك المركزي بالحديدة، لدفع رواتب الموظفين وفتح مطار صنعاء، ووقف إطلاق النار". 

ويوضح أن هذه المبادرة "جاءت في سياق دولي مختلف، يتمثل في وجود إدارة أمريكية جديدة تسعى لإنهاء ملف الحرب في اليمن". 

ويضيف أن هذه المبادرة "جاءت نتاج ضغوط دولية تتعرّض لها السعودية، خاصة من قبل إدارة بايدن".

ويفيد أن المبادرة السعودية "تلبي احتياجات جميع الدول المشاركة في الحرب ما عدا اليمن، ومصلحة الشعب اليمني". 

ويوضح أن رفض الحوثيين لهذه المبادرة يأتي "كونهم يرون أنفسهم في وضع أفضل على المستوى العسكري والسياسي والدولي، وبالتالي ليس لهم مصلحة في قبول هذه المبادرة".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.