تقارير

متى تخرج الشرعية من عزلتها السياسية وتنتزع قرارها من يد الرياض؟

متى تخرج الشرعية من عزلتها السياسية وتنتزع قرارها من يد الرياض؟
المصدر : خاص

عيدروس الزبيدي في العاصمة السعودية الرياض محاطا بحراسة سعودية، أحد أفراد حراسته يخاطب الحضور مطالبًا إياهم بالوقوف أمام سيادة الرئيس.

خلفه إلى جوار العلم السعودي ينتصب علم الانتقالي، وكأن القرار السعودي يرمي لتفتيت الشرعية وتغييب حضورها ويفرض تسليم المهام للانتقالي.

واحد من مشاهد تحلل الشرعية وخفوت صوتها وحضورها، فيما تبرز الوجوه التي عملت طويلا لتقويض الشرعية وحرف مسار استعادة الدولة. 

عزلة الشرعية

لم يعد الدور السعودي خافيا على أحد، حتى على رجال الشرعية ذاتهم، وإن تباينت طرق تعبيرهم بين التصريح والتعريض، بعد أن باتت المناطق المحررة تحت الإدارة العسكرية والأمنية لكل من الإمارات والسعودية. 

تعيش الشرعية حالة من العزلة السياسية وبات المشهد محكوما بقوة الغلبة لا بقوة الحق والشرعية.

يقول مراقبون إن الشرعية تعيش تدميرا ذاتيا وشللا في مؤسساتها وغياب الفاعلية وتباينات في القرار، وبات عدد كبير من أعضائها يعملون لمراضاة محمد بن سلمان أكثر من الشرعية ذاتها، وتعزى أسباب ذلك لبقاء الرئيس هادي خارج البلاد.

 مع اندفاعة الحوثي صوب مأرب وارتفاع المخاطر التي تهدد بوقوع كارثة إنسانية في المدينة الأكثر اكتظاظا بالسكان من جميع أنحاء البلاد، علت العديد من الأصوات منها لوزراء ونواب منادية بضرورة عودة الشرعية لأي جزء من البلاد لإدارة المعركة.

تعمد واضح

عضو مجلس النواب شوقي القاضي، قال إن المطالبة والمناشدة بعودة الشرعية ومؤسساتها كانت بعد انطلاق عمليات عاصفة الحزم بمدة قصيرة.

وأضاف القاضي، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس" مساء أمس، أن هناك تعمدا واضحا في تغييب دور الشرعية ومؤسساتها في البلاد.




القاضي حمل التحالف العربي الجزء الأكبر في تعمد تغييب مؤسسات الشرعية من الداخل اليمني ومن المناطق المحررة، لافتا إلى أن تغييب الشرعية فوت فرصا كثيرة ما كان لكثير من الكوارث التي تحصل اليوم أن تحصل لو أن الشرعية عادت مبكرا.

وأضاف: "مكونات التحالف بتآمر الإمارات وتواطؤ السعودية، عملت على تغييب دور الشرعية مبكرا، ودعم كيانات منافسة لها".

وأشار إلى أن دعوة أعضاء مجلس النواب قيادات الشرعية إلى العودة والتواجد في البلاد جاءت بعد أن أعطى النواب فرصة طويلة بأنهم سيعودون لاستئناف عمل المجلس، مردفا القول أن الشرعية والسعودية ترفضان استئناف البرلمان لدوره، وبالتالي جاءت رسالة النواب لتحريك المياه الراكدة.

وأردف: "عودة البرلمان ستعني فتح ملفات مهمة، وبالتالي فالرئيس وفريقه في الرئاسة والحكومة متخوفون من هذا، وهو ما يجعلهم متخوفون من عودة البرلمان".


نية الرئيس هادي

وبشأن تساؤل حول ما إذا كان هناك أمل في عودة الشرعية إلى البلاد، قال الصحفي غمدان اليوسفي إنه لا يوجد هناك أي أمل أو نية في عودة قيادات الشرعية إلى الداخل، لافتا إلى أن بقاء الشرعية في الخارج كان مخططا له منذ البداية من قبل الرئيس هادي.

وأضاف: "الرئيس هادي بنفسه يرفض أن يغادر وضعه الحالي، والحديث عن أن السعودية ترفض عودته لا واقع له"، مردفا القول أن الرئيس هادي يريد لهذا الواقع أن يظل كما هو.

اليوسفي اعتبر الرسالة التي بعثها أعضاء مجلس النواب "بادرة محترمة، ونتمنى أن تكون بداية لمرحلة تحرك من قبل مجلس النواب للملمة ما يمكن لملمته، كون الشرعية لن تتحلحل إلا من المنتصف، وهو السلطة التشريعية".

وأردف اليوسفي قائلا: "مجلس النواب اليوم لديه السلطة التشريعية، والنواب الذي دعوا الشرعية للعودة هم نواة لدعوة بقية أعضاء مجلس النواب للتواجد في الداخل لتحريك هذا الملف، كون تحريكه سيشكل تهديدا لرئيس الجمهورية لما يتمتع به المجلس من صلاحيات".

وعن أسباب عزوف قيادات الشرعية عن العودة إلى البلاد، أوضح الصحفي فتحي بن لزرق أن "قيادات الشرعية والمسؤولين اليمنيين انتقلوا ذات يوم عند اندلاع الحرب في البلاد قبل خمس سنوات من واقع اليمن الصعب والبائس إلى فنادق العشرة نجوم وانتقلت حياتهم إلى حياة من الرفاهية والبذخ".

وأضاف: "لا يمكن لقيادي عسكري أو أمني أو مسؤول في السلطة المحلية يعيش في فندق خمسة نجوم وينتقل بين عواصم عربية أن يفكر ولو للحظة واحدة في العودة إلى اليمن أو أن ينتصر لقضيته".

علاقة التحالف بالشرعية

وأشار إلى أن هناك "خطأ كبيرا وتقصيرا من التحالف، وهناك فشل في إدارة العملية العسكرية من قبل التحالف في اليمن، لكنه في الوقت ذاته لا يمكن أن يعفى المسؤولين اليمنيين والشرعية من هذه الأخطاء".

وتحدث بن لزرق على ضرورة أن تكون العلاقة بين الشرعية والتحالف مبنية على المصالح المشتركة، ذاهبا بالقول إلى أن أخطاء واخفاقات التحالف ستطول من أمد الحرب في البلاد وستدفع به في نهاية الأمر إلى الفشل.

وأردف: "المعركة ليست معركة الحكومة الشرعية واليمنيين وحدهم، بل هي أيضا معركة التحالف، وبالتالي ليس من مصلحة اليمنيين فشل التحالف"، مشددا على ضرورة تصحيح العلاقة بين الشرعية والتحالف وتصحيح الأخطاء.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.