تقارير
مجلس موحّد للمحافظات الشرقية.. ما الهدف من تشكيله؟
أُعلن، يوم أمس الثلاثاء، عن تشكيل لجنة تحضيرية لتأسيس مجلس خاص بالمحافظات الشرقية، التي تشمل كلا من حضرموت وشبوة والمهرة وسقطرى.
وقالت اللجنة التحضيرية لتأسيس المجلس، في مؤتمرها الصحفي الذي عُقد في مدينة سيئون، إن المجلس يستند إلى المرجعيات الثلاث، المجمع عليها وطنيا والمتوافق عليها إقليميا ودوليا، كمفاتيح لحل الأزمة اليمنية، وبناء الدولة على أسس الشراكة والعدالة.
وبحسب مراقبين محليين، فإن المجلس يأتي في سياق الحل، وليس لإضافة مشكلة للقضية اليمنية، ويحاول تسريع مساعي وعمليات السلام في اليمن.
واللافت أن المجلس شمل عشرات الأسماء لشخصيات تحمل توجهات سياسية واجتماعية وثقافية متعددة، وهو ما يدل على رغبة قوية لمطالب أهل المحافظات الشرقية، بمختلف مكوّناتهم ومشاربهم، ووجود حاضنة شعبية له.
- دولة اتحادية
يقول عضو مجلس الشورى اليمني، سالم محمد الخوري: "إن الشيء، الذي ينبغي أن نكون متفقين عليه، أنه يحق للناس تحت أي ظرف، وفي أي لحظة، أن يلتقوا ويجتمعوا ويفكروا ويقرروا ما يرون من آليات بالإمكان من خلالها التعبير عن مصالحهم وهمومهم وظروفهم".
وأضاف: "الجميع يعرف الوضع في اليمن، فيه نوع من الترهل، والتشتت والتفتت، قد يصل إلى حد الضياع مع الأسف، ولذلك لا يستغرب أي إنسان، ولا يعترض على أي مجموعة من المواطنين أن يلتقوا في أي مكان في اليمن، ويعبروا عن أنفسهم باختيار شكل من أشكال الحراك الاجتماعي أو السياسي".
وتابع: "الإقليم الشرقي، إذا كنا سنأخذ هذه الصفة، وفقا لمخرجات الحوار الوطني، فهو واحد من الأقاليم الستة، التي -حتى هذه اللحظة- لا تزال قائمة، وليس هناك ما يلغيها".
وأردف: "من حق أي ناس في أي إقليم من الأقاليم الستة أن يجتمعوا ويقرروا ما يرونه، ولا بأس في ذلك، لكن بما لا يتعارض مع ما يسمى الثوابت والأسس التي يجب أن يلتقي عليها الناس".
وزاد: "نحن نتحدث عن دولة اتحادية ستكون، ودولة ديمقراطية، وهذا شكل من أشكال التعبير".
- هدف واضح
يقول المحلل السياسي، محمد بالفخر: "من حق المجتمع والحراك المجتمعي والسياسي، وأي مكونات داخل أي إقليم من الأقاليم، أن تتحرك وفقا للثوابت المعترف بها".
وأضاف: "المكونات، التي أعلنت، ومنها مجلس حضرموت الوطني، الذي يعتبر خاصا بمحافظة حضرموت، واللجنة التحضيرية للمجلس الموحّد للمحافظات الأربع، باركت قيام مجلس حضرموت، ولا خلاف في هذا الأمر، ولن يكون هذا المجلس معارضا لهذا أو لذاك، فكل سيسير في نفس الطريق لمصلحة المحافظات المتقاربة جغرافيا، وأُسريا واجتماعيا، فضلا عن إقرارها كإقليم من الأقاليم الستة في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني".
وتابع: "المجلس لم يتحدث عن إقليم، وإنما تحدث عن مجلس موحّد لهذه المحافظات، حتى لا تتم التصنيفات هنا أو هناك، والهدف هو حتى لا يتحدث أحد باسم هذه المحافظات، ويضمها إلى جهته، ويتحدث أو يتفاوض باسمها، سواء شمالية أو جنوبية، وهو هدف واضح".
وأردف: "لا يمكن لأحد أن يجر هذه المحافظات إلى مكونه أو جهته، أو أهدافه المرسومة، سواء رسمت له من خارج الحدود، أو داخليا".
وزاد: "الظروف مهيأة ومتاحة لقيام مثل هذا المجلس الموحّد، وإن تأخرت، إلا أنه أن تأتي متأخرا خير من ألا تأتي".
وأشار إلى أن "كل هذه المكونات السياسية والفكرية والاجتماعية تأتي وتلتقي في مكون واحد، أهدافه واضحة ومعروفة، وفي إطار سلمي حضاري، لم يرفعوا سلاحا ولن يرفعوا سلاحا، كما جاء الآخرون، من أتى بالمدرعات إلى داخل حضرموت، ويهدد بين الحين والآخر باحتلال حضرموت، كما فعلوا في سقطرى".
وأضاف: "هذا المكون منظر حضاري أمام العالم كله، إذ يتحدث عن حقوق وممارسات ديمقراطية، تهدف إلى السلم والسلام، لا يرفع شعارات الحرب، ولا يريد إزاحة طرف، أو إضعاف طرف آخر، وإنما رفعوا شعارات تعبِّر عن الحقوق، وكيف تؤخذ حقوقهم سلميا، ويسعون جميعا للسلام، خصوصا أن البلاد مقبلة على اتفاق سلام، وحوارات سلمية".



