تقارير
محادثات جنيف.. ما مصير الصحفيين والمخفيين قسرا؟
في الوقت الذي يجري التفاوض بشأن المختطفين والأسرى، لا يزال مصير المخفيين قسرا، في سجون مليشيا الحوثي منذ سنوات مجهولا، وترفض الافصاح عن أوضاعهم وتحرم أهاليهم من زيارتهم أو التحدث معهم.
المفاوضات الجارية في جنيف السويسرية، بين الحكومة ومليشيا الحوثي، تدخل يومها الثاني دون أن تظهر أي نتائج، إذ شدد الوفد الحكومي على ضرورة تعامل مليشيا الحوثي بجدية في المفاوضات الجارية برعاية الأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي.
تعنت حوثي مستمر
يقول رئيس دائرة حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني، برئاسة الجمهورية علي الهزازي، بالنسبة للحديث عن نجاح المفاوضات لا يزال من المبكرا جدا ونحن متفائلون وفق المتغيرات الجديدة التي حدثت في أن تساهم بالإفراج عن أكبر عدد من المعتقلين.
وأوضح، بأن مبدأ "الكل مقابل الكل" مطروح طرحه المبعوث الأممي إلى اليمن من قبل، لكن في ظل المفاوضات الجارية، هناك تبادل قوائم، قائمة من مليشيا الحوثي يقابلها قائمة من طرف الحكومة مماثلة.
وأضاف، أن ما يدور حتى اللحظة في المفاوضات هي محاولة إظهار أسماء، تقدم قائمة من كل طرف ومن ثم يتم التحقق من الأسماء والتأكد من أن تكون هذه الأسماء موجوده أو لا، وهناك الكثير من الصعوبات الفنية والتقني تكتنف المفاوضات.
وأكد أنه لم تكن هناك نية صادقة وجادة لدى مليشيا الحوثي، وحتى هذه اللحظة هناك تعنت كبير جدا من قبلها في مسألة الإفراج عن الكثير من المختطفين وهناك أيضا الكثير من الاشتراطات.
وقال، نحن ذهبنا ومطلبنا أيضا إطلاق سراح الصحفيين والسياسيين والمختطفين من المدنيين، وغالبية من هم في سجون مليشيا الحوثية هم مدنيون تم اختطافهم والمقايضة بهم من قبل المليشيا.
ما مصير الصحفيين؟
من جهته يقول عضو مجلس نقابة الصحفيين، نبيل الأسيدي، إن نقابة الصحفيين دائما تطالب بالتزامن مع انعقاد جولة جديدة من المفاوضات بالضغط من أجل إطلاق الصحفيين المختطفين لدى مليشيا الحوثي ولدى المجلس الانتقالي، لكن ليس هناك أي رد فعل إيجابي من قبل الحكومة.
وأضاف: الحكومة تقول، إنها تضع الصحفيين ضمن القوائم إلا أن هناك تعنت من قبل مليشيا الحوثي بإدراج الصحفيين ضمن القوائم أو القبول بادخالهم في صفقات التبادل.
وتابع: نحن لا نشعر بأن هناك جدية حقيقية من قبل الطرفين في إدراج الصحفيين في قوائم التبادل، وإن كانت الحكومة تظهر حسن نية وأنها ستضع الصحفيين ضمن قائمة الأولوية، لكن مع انتهاء مبدأ الكل مقابل الكل، وسيكون هناك مفاضلة لأن المعتقلين عددهم كبير جدا.
وأردف: نخشى أن تقدم الحكومة المزيد من التنازلات من أجل اضافة فئات أخرى أو شرائح تعتقد أنها أهم من الصحفيين، وهذا ما سيجعلنا نشعر بأنه إهمالا كبيرا للصحفيين الذين هم مدنيون لم يشاركوا في القتال.
وزاد: مليشيا الحوثي، تستخدم الصحفيين ورقة ابتزاز، لذا سيكون هناك صعوبة عندما يساومون بهم مقابل قيادات عسكرية كبيرة ونحن نرفض استخدام الصحفيين كورقة للابتزاز من أي طرف كان.
تبرير حوثي
من جهته يقول الصحفي الموالي لمليشيا الحوثي طالب الحسني، إن هناك جدية من قبل الحوثيين بالافراج عن كل اسرى البلد، لكن المشكلة في الطرف الآخر الذي لا يمتلك كل الأسرى ولا يستطيع القول بأنه سيجري التبادل الكل مقابل الكل، لان هناك أسرى في الساحل وفي تعز وفي مأرب.
وأضاف: إذا كان الطرف الآخر يقدم قائمة بأسماء الأسرى الذين لديه وهم غير مكتملين ولا يستطيع أن يقول ما مصيرهم، أو قادر على معرفة أين هم أو على أخذهم إلى عملية التبادل.a



