تقارير

مدينة سام في خطر.. النفوذ الإيراني يتوسع في صنعاء

المصدر : خاص

احتفالات تمجّد القيادي الإيراني "قاسم سليماني"، تحوّلت فيها صنعاء إلى نسخة مشوّهة، أقرب إلى طهران من عاصمة اليمنيين.

حسن إيرلو، الحاكم الفعلي لصنعاء، يقول: "إن اليمن تعد القلب النابض للمقاومة"، في تأكيد على أن كل شيء أصبح تحت سيطرة طهران، وأنها تمكّنت من زرع أخطر المليشيات في عُمق الجزيرة، لنشر الفوضى والإرهاب في المنطقة، كما وصف ذلك متابعون.

تحركات ضابط الحرس الثوري، حسن إيرلو، في صنعاء، يكشف عن تمكّن طهران من السيطرة الكاملة على قلب اليمن، وأن الرجل تمكّن من أداء دوره المسند إليه، وأنه منذ مقدَمه في أكتوبر الماضي إلى صنعاء وتقديم أوراق اعتماده إلى هشام شرف (وزير خارجية الحوثيين)، كسفير للنظام الإيراني في اليمن، يمضي في تحقيق أهداف طهران، بوتيرة عالية.

"رسالة تحدٍ إيرانية"

باتت الأهداف الأخرى واضحة الآن، وقد تأكد للجميع أن النظام الإيراني تمكّن من فرض حاكم عسكري لصنعاء، بصلاحيات مطلقة، هذا ما تقوله شواهد اللحظة "الجارحة"، والمشاهد التي طغت على صنعاء من خلال الاحتفاء الذي نظمته مليشيا الحوثي بذكرى مقتل القيادي بالحرس الثوري الإيراني، قائد فيلق القدس (قاسم سليماني).

وعن دلالة إقامة مليشيا الحوثي احتفالية في ذكرى مقتل قاسم سليماني في صنعاء، يرى أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة صنعاء، عبدالباقي شمسان، أن "الاحتفالية جاءت بالتزامن مع التصعيد الذي تم في المنطقة، وقدوم حاملات الطائرات الأمريكية إلى المنطقة، والحديث عن ضربات محتملة ربما تطال إيران".

وأضاف شمسان، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "إدارة الصراع الإيراني لها استراتيجية، وبالتالي كان الاحتفال بقاسم سليماني من قبل أتباع طهران في لبنان والعراق، وسوريا واليمن، رسالة تحدٍ إيرانية، كما أنها أرادت إيصال رسالة بأنها  قادرة على إدارة الصراع من خلال أذرعها في المنطقة كذلك".

ويوضّح شمسان أن "الاحتفاء بقاسم سليماني في جامع 'الصالح'، من قبل الحوثيين، يبعث برسائل عدة، أهمها أنهم من يحكمون هذه الجغرافيا بشكل منفرد".

ويشير شمسان إلى أن أهمّ أهداف هذا الاحتفاء داخل صنعاء هو الاعتراف ب'حكومة صنعاء' الانقلابية، كما أن هدفه إظهار وجود القائد العسكري الإيراني الذي يدير المعركة، وهو السفير الإيراني لدى الحوثيين".

ويلفت شمسان إلى أن اليمن أصبحت، في ظل سيطرة الحوثيين، مجالا إيرانيا، كالعراق ولبنان وغيرها". 

ويتابع: "الاحتفاء بسليماني، من خلال الأذرع الإيرانية، كان له أبعاد تتعلق بتوكيل إيران لكل ذراع من أذرعها في مهام محددة". 

ويؤكد شمسان أن "المناطق، التي يديرها الحوثيون، أصبح لها قائد عسكري إيراني، كما تتلقى دعما لوجستيا وسياسيا إيرانيا، وأنها تتبع إيران عقائديا".

وفيما يتعلق بتصريح السفير الأمريكي السابق لدى اليمن (جيرالد فايرستاين) عن فك الحوثيين ارتباطهم بإيران والتبعية السعودية، يقول شمسان: "إن تصريح السفير الأمريكي الأسبق، يُراد منه إيجاد نقاط توافق والإبقاء على الحوثيين في حال وجود تسوية سياسية". 

ويستبعد شمسان أن يفك الحوثيون ارتباطهم بإيران، "كون ارتباطهم بها عقائديا"، مشيرا إلى أن "إيران تُولي الحوثيين اهتماما بالغا أكثر من أتباعها في العراق، كونها تعتبر اليمن بوابة لزعزعة أمن السعودية، وتوسعها في المنطقة". 

وحول النقاط التي تركز عليها إيران في دعمها للحوثيين، يوضح  شمسان أن "إيران تريد، من خلال دعم الحوثيين، تهديد السعودية وضرب العُمق السعودي، كما أنها تريد تهديد الملاحة الدولية عبر وكلائها دون تحمّل التبعات، وذلك من أجل ضغط تفاوضي في ملفها النووي، وكذلك رفع الحصار عنها".

"أمر طبيعي"

من جهته، استغرب وزير الخارجية في حكومة الحوثيين، هشام شرف، الحديث عن أن صنعاء أصبحت عاصمة بيد الإيرانيين، لافتا إلى أن "القرار اليمني هو قرار وطني، وبيد قوى وطنية، اشترك فيها 'أنصار الله' والمؤتمر الشعبي العام".

ويشير شرف إلى أن "الجهات، التي تحارب 'حكومة الإنقاذ الوطني'، و'أنصار الله'، هي جهات مدعومة من عواصم معروفة، وبالتالي لا يمكن لهذه الجهات التحدث عن الآخرين في الوقت الذي لا تدين بالولاء لليمن"، حد تعبيره.

ويرى شرف أن إحياء ذكرى مقتل الجنرال الإيراني، قاسم سليماني، في صنعاء، أمر طبيعي، "ومن حقنا إحياء ذكرى أي قائد عربي أو مسلم كذلك".

ويذهب شرف بالقول إلى أن "من سيدعمنا ضد العدوان علينا، وضد من يقصفنا ويدمّر مصانعنا ومنشآتنا، سنقف معه وإلى جانبه".

وعن حالة الحضور الإيراني في العاصمة صنعاء، يلفت الخبير العسكري، محمد القبيبان، أن "حضور طهران في صنعاء ليس وليد اليوم، بل بدأ بداية الألفية الحالية". 

ويشير إلى أن "إيران خرقت الأعراف والمواثيق الدولية بإرسالها مندوب (سفير) لها إلى صنعاء، في ظل عدم اعترافها بالحكومة الشرعية".

ويرى أن "إيران أخفقت بشكل كبير، أمام المجتمع الدولي وأمام شعبها، بإرسالها مندوب إلى صنعاء". 

ويعتقد القبيبان أن "التغيرات القادمة، وخاصة بعد القمة الخليجية التي تُوجت بإنهاء الأزمة الخليجية، ستنعكس على اليمن بشكل عام، وسيعود الوضع إلى ما كان عليه قبل 2015".

ويتابع "اجتماع القادة الخليجيين في القمة الخليجية رسالة مهمة للأذرع الإيرانية، التي تحاول أن تعبث بأمن المنطقة".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.