تقارير

مرجعيات الحل في اليمن.. هل تم تجاوزها؟

مرجعيات الحل في اليمن.. هل تم تجاوزها؟

خلال تسع سنوات من الحرب، والحكومة اليمنية لم تجد من المجتمع الدولي جدية في تطبيق قرار مجلس الأمن 2216، الذي يصنّف الأزمة اليمنية على أساس "شرعية معترف بها دوليا وانقلاب مليشيا الحوثي"، وما لحق ذلك من فرض عقوبات على الحوثيين، وحظر توريد الأسلحة إليهم.

وزير الخارجية، شائع الزنداني، قال إن الحكومة لم تلمس أي جدية بهذا الشأن، متهما مليشيا الحوثي بعدم الرغبة أيضا بالدخول في عملية سلام، وأن الخيار العسكري مطروح، في حال استمرار التعنّت الحوثي، فيما ألمح وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، اللورد طارق أحمد، إلى وجود قناة اتصال خلفية مع مليشيا الحوثي عبر السعودية.

- الخروج عن قرارات مجلس الأمن

يقول الباحث في مركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية، عبد الغني الإرياني: "تم الخروج عن قرارات مجلس الأمن عندما بدأت المفاوضات المباشرة بين السعودية والحوثي باستثناء الحكومة المعترف بها دوليا".
 
وأضاف: "ليس هناك أي تغيير في هذا الجانب بالنسبة لما يمكن أن يتم في الفترة القادمة كما أرى".

وتابع: "إذا حصلت السعودية على الاتفاق الأمني مع الولايات المتحدة الأمريكية فهي ستعود للتفاوض مع الحوثي بنفس الفترة، ومن نفس النقطة التي وقفت فيها في ذلك الوقت، أي سنعود إلى نفس المسار، وهو إمكانية انهيار الدولة، وتمزق الدولة اليمنية".

وزاد: "يبدو لي أن المفاوضات الجارية بين السعودية والولايات المتحدة تقوم على محاولة الأمريكان اجتذاب السعودية إلى جانبهم في عدة قضايا؛ أولها قضية غزة -بطبيعة الحال- والثانية عضويتها في البريكس وعلاقاتها مع الصين".

وأردف: "بالمقابل، ستُقدم التنازلات اللازمة للسعودية للقبول بذلك، وأحد التنازلات المطلوبة من الولايات المتحدة هي أن تسمح للسعودية أن تستمر في المفاوضات مع الحوثيين من حيث وقفت، قبل السابع من أكتوبر".

واستطرد: "وذلك يعود بنا إلى نفس النقطة، وهي تهميش الحكومة المعترف بها دوليا، والأطراف اليمنية الأخرى كاملة".

وأشار إلى أن "كل ذلك يعني تسليم الأمر لسلطة الحوثي في صنعاء، كما تم تسليم الأمر للدولة الجمهورية سنة سبعين، والبقية يشاركون مشاركة رمزية، في الحكومة وفي الدولة بشكل عام:.

وبيّن أن "المجتمع الدولي، قبل السابع من أكتوبر، كان قد سئم من الصراع في اليمن، وقد بدأ يتقبل فكرة أن يترك اليمن تحل مشاكلها بنفسها".

ولفت إلى أن المجتمع الدولي "يرى أن المشكلة اليمنية هي مشكلة سعودية، وليست مشكلة العالم كله، لكن بعد السابع من أكتوبر أصبحت جماعة الحوثي مشكلة أكبر من أن تكون مشكلة سعودية، بل أصبحت مشكلة عالمية".

ويرى أن "المجتمع الدولي لم تعد لديه مشكلة من تجاوز قرارات مجلس الأمن والمرجعيات التي يتفق عليها اليمنيون".

- اعتراف

يقول الصحفي عبدالعزيز المجيدي"في أوقات سابقة، من خلال المفاوضات المباشرة بين السعودية والحوثيين، حصلت مليشيا الحوثي على ما يشبه الاعتراف بصورة أو بأخرى".

وأضاف: "هذا الاعتراف سيجعل المليشيا تحصل على موقع أفضل في المباحثات، وأي تسوية قد تتجاوز القرار 2216 بدرجة رئيسية، الذي ينص على مسألة استعادة السلاح، وإنهاء الانقلاب".

وتابع: "لم يعد هناك كيان يمثل الدولة اليمنية، التي يفترض أن تتسلم هذه الأسلحة، أو نتحدث عن سلطة شرعية مقابل سلطة انقلابية".

وأوضح أنه "جرى تمييع كل هذه المصطلحات، ثم بعد ذلك ذهب الجميع باتجاه إيجاد تفاهمات جانبية، تذهب بعيدا بالأزمة اليمنية باتجاه ترسيخ الانقسام الحاصل".

وأردف: "مليشيا الحوثي مُنحت مزايا كثيرة، والقرار 2216، أو المقاربة الدولية لحالة الاشتباك الموجودة في البحر الأحمر، تجاوزت الشأن الداخلي إلى الإطار الإقليمي، وجعلت من مليشيا الحوثي مشكلة إقليمية".

ويرى أن "هناك ما يشبه التفاوض من أجل أن تتحول العملية البحرية في البحر الأحمر إلى محاولة لردم الفجوة الداخلية، ومنح المليشيا مزايا".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.