تقارير

مرضى السرطان في مأرب.. إصابات متزايدة ومعانات دون علاج ولا مراكز متخصصة

مرضى السرطان في مأرب.. إصابات متزايدة ومعانات دون علاج ولا مراكز متخصصة
المصدر : قناة بلقيس - محمد حفيظ

يسافر منصور عويض (60 عاما) من مديرية حريب في محافظة مأرب إلى مدينة المكلا، قاطعا 542 كيلومترا لتلقي العلاج الإشعاعي، بعد إصابته بسرطان البروستاتا وأورام خبيثة أخرى في العظام والدم والعمود الفقري.

يوجد في مأرب أكثر من 127 مصابا ومصابة بالسرطان، وخصوصا في مديريات حريب والجوبة والوادي (المديريات التي تنشط بجوارها الصناعات النفطية من خلال شركة صافر).

يقول عويض إن 12 شخصا من أسرته أصيبوا أيضا بالسرطان، تُوفي جميعهم، فيما 8 آخرون من الأسرة نفسها -في مديرية حريب- تم تشخيص إصابتهم بالسرطان، ولا زالوا إلى اليوم يصارعون المرض.

ظهرت إصابة عويض بالسرطان وآثاره على نصف جسده الأسفل عام 2015، اضطره ذلك إلى التنقل بين محافظتي صنعاء وحضرموت مرارا دون تشخيص المرض.

سافر بعد ذلك على نفقته الخاصة إلى المملكة السعودية، وأجريت له الفحوصات والعمليات اللازمة، ثم عاد إلى مأرب.

بعدها، عاد إلى المملكة لبتر قدميه من فوق الركبة، ولازال السرطان في جسده دون توقف.

وبحسب دراسة علمية لتأثير الصناعات النفطية على البيئة والإنسان في مأرب، فإن أول إصابة بالسرطان كانت عام 1983م، بعد ذلك استمرت الإصابات والوفيات ولا زالت حتى اليوم دون أن يكون ذلك دافعا للسلطات، التي تعاقبت  على الدولة والمحافظة، لأن تُوجِد مركزا لعلاج الأورام السرطانية.

- لا حلول ولا علاجات

لم تضع السلطات المحلية حلولا أو توفّر علاجات، ولم تساهم حتى في إيجاد مركز متخصص بعلاج الأمراض السرطانية، لتخفيف أعباء السفر والتنقل بين المدن.

وتتزايد حالات الإصابة في أوساط المواطنين، في ظل انعدام المراكز الصحية المتخصصة بعلاج الأورام السرطانية في محافظة مأرب المصنعة للنفط، حيث تعد هذه الصناعات أحد أسبابها.

- مبادرة لحصر المرضى

وفي ظل غياب الإحصاءات الرسمية لأعداد المصابين بالسرطان في المحافظة؛ نفذت مبادرة مجتمعية عملية حصر المصابين.

وبحسب المبادرة، فإن عدد  الحالات المصابة بالسرطان بلغت أكثر من 127، توزعت على مديريات "الجوبة، حريب، والوادي"، كالآتي:

- 55 حالة في حريب

- 48 في الجوبة

- 24 حالة في الوادي.

وبحسب أعمار المصابين، فإن الإصابات تركّزت في الذكور بين "عامين و60 عاما"، بينما في الإناث فكانت بين "14 و70 عاما".

مناطق الإصابة بالسرطان توزّعت في: الثدي، البطن، الجهاز التنفسي، العين، الجلد، العظام، العمود الفقري، والدماغ، بحسب المبادرة.

- الصناعات النفطية

يقول الأكاديمي البيئي عبد القادر الخراز: "المديريات الموبوءة بأمراض السرطان في مأرب قريبة من مناطق استخراج النفط".

وأفاد بأن "أعمال الاستكشافات النفطية والصناعات الاستخراجية هي السبب الأول للإصابة بالسرطان في تلك المديريات"، متهماً القائمين على عمليات الاستكشاف والإنتاج النفطي بعدم الالتزام بمعايير حماية البيئة والمجتمع. 

وحمّل الخراز الشركات المستخرجة للنفط مسؤولية جبر الضرر، فيما لحق بالمواطنين وأراضيهم الزراعية.

- صرخات دون جدوى

فعاليات كثيرة أقامها نشطاء ومتضررون وأهالي مصابي السرطان، لمطالبة السلطة المحلية بالعمل على إنشاء مركز لعلاج السرطان، لكن دون جدوى، وذلك للتخفيف من أعباء السفر والبُعد، وتكاليف الفحوصات الدورية التي ينبغي على مصاب السرطان زيارة المراكز المتخصصة في المحافظات البعيدة، في ظل الحرب، وتقطّعات الطرق.

- غياب مكتب الصحة

مدير مكتب الصحة في مأرب، عبد العزيز الشدادي، قال إن شركة صافر لم تساهم في إنشاء مركز متخصص بعلاج وتشخيص الأورام السرطانية في مأرب، رغم تقديم المشروع لها ولعدد من المنظمات الداعمة، وهي جهود لم تفلح حتى اليوم.

وتعد مأرب بحاجة ماسّة إلى مركز لعلاج الأورام السرطانية، نظرا لتزايد أعداد المصابين في المحافظة، بحسب الشدادي.

وأوضح الشدادي أن مكتب الصحة والمستشفيات في المحافظة لا تقدّم أي شي لمرضى السرطانات المختلفة، وأيضا مكتبه لا يملك حتى إحصائيات لأعداد المصابين.

وبيّن أن خطة مشروع مركز متخصص بالتشخيص الأولي للأورام السرطانية، وحصر الحالات في مأرب، باتت جاهزة، وقُدمت -بحسب طلب من وزارة الصحة- كخطة أولية للمشروع، حيث لم تُقر حتى الآن.

تتزايد أعداد المصابين بمرض السرطان بشكل مخيف في محافظة مأرب، مما يهدد حياتهم بالموت وأسرهم بالفقر وبيع ما تملك مقابل سفرهم الدائم للعلاج، في ظل صمت مريب ولا مبالاة من الجهات المسؤولة.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.