تقارير

مركز الكلى في مشفى الثورة بتعز .. معانات متعددة وإهمال متعمد

مركز الكلى في مشفى الثورة بتعز .. معانات متعددة وإهمال متعمد
المصدر : قناة بلقيس - هشام سرحان

يقود مركز الكلى الصناعية في هيئة مستشفى الثورة بتعز، منذ تأسيسه قبل قرابة 17 عاماً، مساعي متواصلة، بجهود تبدو ذاتية، وإمكانيات متواضعة لإنقاذ حياة مرضى الفشل الكلوي، والتخفيف من معاناتهم، عبر تقديم سلسلة من الخدمات المجانية.

يمضي المركز، الذي تأسس في العام 2005، اليوم في درب وعر، يحاول التغلّب على الصعاب التي تعترض طريقه، إذ يعتمد على دعم فاعلي الخير، ويواصل النّشاط الصحي، وتقديم الرعاية الطبية لعشرات المرضى يومياً، وذلك رغم افتقاره إلى الموازنة التشغيلية والدعم الرسمي، يقول مصدر رسمي مسؤول لموقع "بلقيس".

بدت انطلاقته، في ذلك العام، كنافذة أمل للمصابين بالفشل الكُلوي في عموم تعز، الذين كانوا لا يحصلون على الغسيل الكُلوي فيها، ويرغمون على السفر إلى صنعاء لإجرائه، ما يضطرهم إلى السكن والاستقرار فيها لتلقي العلاج بشكل منتظم.  

يشكّل اليوم مرجعاً لمعظم مرضى الفشل الكلوي، الذين يتوافدون إليه من داخل المدينة والمديريات المجاورة لها، بأعداد كبيرة، ما زاد من حدة الضغوطات عليه، وأفقده القدرة على استيعاب الحالات الجديدة، ودفعه إلى إحالتها إلى المراكز الأخرى.  

يذكر مدير المركز، الدكتور فهمي الحناني، لموقع "بلقيس": "نستقبل يومياً من 80 إلى 88 حالة، ولدينا محطة غسيل كلوي واحدة، و 22 جهاز غسيل، وهذه المكائن لا تكفي لاستقبال أعداد إضافية من المرضى، لعدم توفّر أماكن فارغة".

ويضيف: "قمنا بتوسيع مبنى المركز، ولكن نواجه صعوبة في توفير الأجهزة وغيرها من المتطلّبات الخاصة بجلسات الغسيل الكلوي".

-خدمات صحية

يحتاج المركز فعلياً إلى محطة و40 جهاز غسيل كلوي إلى جانب مستلزمات أخرى، ليتمكّن من استيعاب جميع المرضى المترددين عليه، ما لم فإنه لن يستطيع القيام بذلك حسب الحناني، الذي يدير المركز منذ تأسيسه.

يعمل على مدار 24 ساعة في محطة غسيل كلوي قديمة، وحوالي 22 جهاز غسيل، ويُجري جلسات الغسيل الكلوي من الصباح الباكر وحتى منتصف الليل، بعد ذلك يقوم العمّال بتبريد الأجهزة وتنظيفها وتعقيمها مع المكان، وذلك استعداداً لليوم التالي. 

يقدّم خدمات مجانية للمرضى، التي من أبرزها الفحوصات والأجهزة والأدوية وجلسات الغسيل، التي يتراوح عددها سنوياً ما بين 28  و30 ألف جلسة وفقاً لإدارة المركز.

حقق خلال سنوات عمله نجاحاً ملحوظاً، وساعد بعض المصابين بالفشل الكلوي على التعافي، والإفلات من قبضة المرض، حيث وصلت العام الماضي حالات التعافي إلى 25 حالة، وهي حالات وصلت إلى المركز في مرحلة مبكّرة،  يقول عاملون لموقع "بلقيس".

يصارع اليوم من أجل البقاء على قيد النشاط، ومواجهة كافة المشاكل، ويتطلّع القائمون عليه نحو حلها، والخروج من دائرة المعانات، والنّقص المتواتر في المياه والوقود والأدوية الأساسية والمحاليل والكوادر العاملة، فضلاً عن مغادرة حالة التشبّع بالمرضى، والتمكّن من استقبال الحالات الجديدة. 

يتطلّب رفده، وبشكل عاجل، بمحطة و15 جهاز غسيل كلوي، ليتمكّن من استقبال 60 حالة إضافية يومياً، لكن ذلك لن يضع حداً لمعاناته، بل سيفتح الباب نحو المزيد منها. 

-معانات واحتياجات

يذكر مسؤول رفيع في المركز، لموقع "بلقيس": "نحتاج حالياً، وبشكل مستمر، للمياه بمعدل 30 ألف لتر يومياً، وفي حالة توسعة المركز ستزيد الكمية إلى 60 ألف لتر، كما نحتاج أيضاً للديزل، وذلك بمعدل 200 لتر يومياً، وفي حال التوسعة سنحتاج ل400 لتر".

ويضيف: "نوفّر المياه من مساعدات فاعلي الخير، وبيت هائل سعيد أنعم، إلى جانب بعض الأدوية الأساسية، والتي لا نستطيع توفيرها حالياً، ولهذا نوجّه مناشدات ونداءات استغاثة، ونخاطب الجمعيات الخيريّة والمنظمات الدولية، ونطالبها بتوفير تلك المستلزمات".

ما يتوفّر لدى المركز من مواد جلسات الغسيل الكلوي يكفيه حتى نهاية العام 2022، لكن ذلك لم يُزِل حالة القلق في ظل غياب الخطط الكفيلة باستمرار توفّرها مع غيرها من المستلزمات، التي في حال نفادها سيتوقّف المركز عن العمل.

يواجه المركز أيضاً نقصاً في الكوادر الطبية والفنية، ويحتاج إلى عدد كافٍ منها، لتغطية جميع الورديات، في الوقت الذي يحوي طاقماً معظمه متعاقدون ومتطوعون، 

يتفانون في أداء واجبهم، رغم تواضع مرتباتهم التي يتلقونها شهرياً مع بعض المكافآت، التي لا تغطّي أجرة المواصلات، طبقاً لعاملين. 

في ظل استمرار الحرب، يسُوء وضعه، وتتفاقم معاناته، التي تقول مصادر مطلعة لموقع "بلقيس" إنها كبيرة ويصعب التعايش معها في المركز، الذي تُواصل إدارته البحث عن حلول وطَرق أبواب المنظّمات الدولية، ووزارة الصحة، والسلطة المحلية في المحافظة، ما لم سيكنْ وضع المركز مخيفاً جداً، وقد يتوقّف عن العمل في أي لحظة.

وبحكم تبعيّة المركز لهيئة مستشفى الثورة، التي تتبع مباشرة رئاسة الوزراء، يتم تجاهله من قِبل السلطات المحلية ومكتب الصحة العامة والسكان في المحافظة، التي تتحجّج باستقلالية الهيئة، والميزانية المعتمدة لها.

- تطلّعات

يوضّح مصدر مسؤول لموقع "بلقيس": "اُعتمدت ميزانية المستشفى في العام 2016، وهي على غرار العام 2004، ولا تكفي اليوم لشراء مادة الديزل، التي يستهلك منها المشفى شهرياً قرابة 30 ألف لتر".

رغم افتقار مركز الكلى في مستشفى الثورة للدخل إلا أنه يعفي المرضى من أي رسوم أو نفقات، بما في ذلك تكاليف جلسة الغسيل الكلوي الواحدة، وما يرافقها من مستلزمات وخدمات مجانية، قد تكلّف المريض الواحد 100 دولار، وهو مبلغ يصعب تحمّله من قِبل المرضى، وذلك لتردّي أوضاعهم المادية والمعيشية.

يتطلّع القائمون عليه نحو اعتماد ميزانية له، ومخاطبة المنظّمات الدولية، وإلزامها بتدارس وضعه، وتوفير احتياجاته، يقول المصدر ذاته لموقع "بلقيس": "لا توجد وزارة تتفهّم مطالبنا، ونتسوّل من المنظمات، التي لا تقدّم لنا شيئاً منذ عامين، في حين أن السلطة المحلية ومكتب الصحة في المحافظة لا يلتفتون لنا أبداً، ولا يعرفون معاناتنا".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.