تقارير

مروحيات مليشيا الحوثي.. هل يبدأ موسم البراميل المتفجّرة؟!

المصدر : خاص

خلال سبع سنوات من الحرب في اليمن، نفذ التحالف السعودي - الإماراتي آلاف الطلعات والهجمات الجوية ضد مليشيا الحوثي الانقلابية، مؤكدا عقب كل هجمة نجاحه في تدمير القدرات العسكرية الهجومية للمليشيا؛ التي ورثتها عن الجيش اليمني، عقب انقلابها عن الدولة.

وما إن غادر طيران التحالف السعودي - الإماراتي أجواء اليمن، التزاما بالهدنة الأممية المعلن عنها مطلع أبريل الماضي، إذا بطيران مليشيا الحوثي يعاود الظهور مرّة أخرى، محلقا في سماء محافظتي تعز وإب، وسبقها عروض عسكرية شملت صواريخ هجومية، وطائرات مسيّرة، وألغام بحريّة، الأمر الذي يثير تساؤلات كثيرة حول مدى مصداقية التحالف في معركته ضد المليشيا.

- استغلال للهدنة

في هذا السياق، يقول الخبير العسكري، الدكتور علي الذهب: "إن تحليق الطيران المروحي التابع لمليشيا الحوثي في سماء محافظتي إب وتعز يأتي في سياق الاستغلال الحوثي للهدنة، وهذه الاستفادة لم تكن وليدة اللحظة بل سبق وأن كان هناك محاولات للمليشيا باستخدامها في مأرب في عملية الإمداد بالمقاتلين".

ويرى الدكتور الذهب، من خلال هذه العمليات، أن "المليشيا استخدمت المروحيات في جانبين، الجانب الأول في التدريب على التحليق في مناطق معيّنة، والجانب الآخر في عملية نقل الإمدادات إلى الأماكن التي تستدعي ذلك".

وأشار إلى أن "هذه العمليات تمثل خرقا واضحا للهدنة، كونها شكلا من أشكال التصعيد العسكري، وإن لم تقم هذه الطائرات بالاستهداف المباشر"، مبينا أنها "لا تشكل خطرا كبيرا في الوقت الراهن، ولكن مع استمرار الهدنة قد تشكل خطرا".

وقال: "كانت القوات الجوية اليمنية تمتلك أكثر من 270 طائرة مروحية وتقليدية وطائرات نقل". 

وتساءل: "هل فعلا تم استهداف هذه الطائرات في مرابضها أم أنه جرى الحفاظ على ما هو مخزون منها، وجرى تطويرها؟".

وأضاف: "إذا كان بيد المليشيات الفرصة لإحياء مثل هذه الطائرات فإنهم بحاجة للتدريب، ونحن نسمع بأنه يجري الحديث الآن عن تدريب لقوات تابعة للمليشيات في سوريا، ولا نعلم ما هو هذا التدريب، ولكن ربما بأنه يكون مرتبطا بهذا الجانب في مجال الطيران".

وأوضح أن "المليشيات تتصرف عسكريا وسياسيا واقتصاديا بقرار واحد، حيث استفردت بالقرار منذ ديسمبر 2017م عندما قضت على شريكها الفاعل (المؤتمر الشعبي العام)، وعلى رأسه الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، ليتحول الارتباك الذي كان قبل 2017م في صفوف المليشيات، بشكل مضاعف إلى صفوف الشرعية".

- سيادة مسلوبة

في هذا السياق، يرى الدكتور علي الذهب أنه "لا يمكن في هذا الظرف أن يكون لدى القوات الحكومية نفس القوة الحوثية في مجال الطيران، ولا يمكن أن تستعيد نشاطها أو حتى يسمح لها، في الوقت الذي كل طرف يتوجس من الآخر داخل الحكومة، إضافة إلى أن التحالف استولى على السيادة الجوية، ولم يُمكّن القوات الجوية اليمنية من إعادة بناء نفسها".

ولفت إلى أنه تحدث كثيرا، خلال الأربع السنوات الأخيرة، بأنه "يجب أن يجري تطوير القوات الجوية اليمنية وإسنادها بالطائرات غير المأهولة"، مشيرا إلى أنه "لم يسمع لذلك أحد، لأن القرار هو قرار التحالف في الأول والأخير".

وقال: "أطراف الحكومة الشرعية تنظر على أن المسألة الآن في قبضتها، مهما حاولت المليشيا استعراض قواتها، ويرون أن الأمور تجري نحو عملية سلام، والتي من شأنها ستحد من أي تصعيد، مهما حاولت المليشا فرض ذلك".

وتابع: "من جانب آخر، أنا اتصور بأن هناك تواطؤا مع مليشيا الحوثي، لأن الحوثي مُكّن من أسباب القوة طيلة السنوات الماضية، بمعنى أن الهدف المعلن للتحالف المتمثل باستعادة الشرعية، لكن ما يحدث اليوم هو عكس الهدف تماما".

- استراحة محارب

من جهته، يقول الناشط السياسي، زيد الشريف: "نعلم جميعا بأن الهدنة مع مليشيا الحوثي هي مجرد استراحة محارب، وتقوم المليشيا من خلالها بتحشيد قواتها، وتأهيل عناصرها التي انهارت خلال السنوات الماضية على أسوار مأرب".

وأضاف: "لا نتوقع أبدا أن تستمر الهدنة، وإن كان استمرارها حاليا نتيجة لضغوط دولية، وما نتوقّعه أن في يوم من الأيام ستهاجم المليشيا من جديد في جميع الجبهات".

وأشار إلى أن "المليشيات تستعرض بقوتها على الشعب اليمني، وتحاول إرسال رسائل بأنها ماتزال قادرة على الهجوم، لكن في الحقيقة هي اليوم أضعف من أي وقت مضى، بعد أن أصبح المواطن في مناطق سيطرتها يعي ويعلم حقيقتها، وباتت غير قادرة على الحشد".

وتابع: "في المقابل أيضا هناك استعدادات وتدريبات من قِبل الجيش الوطني وعروض عسكرية، استعدادا لمواجهة هذا الخطر، لأنهم يعلمون بألا حوار مع هذه المليشيات ما لم يكسر هذا الغرور الذي تمتلكه".

وأوضح أنهم يعلمون بأن القوة العسكرية تميل لصالح المليشيا، كونها نهبت سلاح الدولة، ويعلمون بأن إيران تزوّدهم بالأسلحة النوعية والطائرات المسيّرة، ويعلمون بأن هناك تواطؤا دوليا معها، لكنه يعتبر "كل ذلك لا يعيق الشعب اليمني ولن يؤثر في معنوياته".

وفي حديثه عن المجلس الرئاسي، قال الشليف: "المجلس الرئاسي، الذي شُكل من أجل هدفين، وكان الهدف الأول هو حشد كافة الطاقات لمواجهة الانقلاب وإزالة الخطر الإيراني، فيما الهدف الآخر رفع المعاناة عن الشعب اليمني وتحسين الوضع الاقتصادي، لم يتحقق أي هدف منهما، وليس هناك أي إجراءات من قِبل المجلس الرئاسي تشير إلى أننا نتجه نحو صنعاء".

وأضاف: "ما نشاهده اليوم هو تحقيق أجندات غير وطنية، ولا تخدم الشرعية اليمنية أو المجلس الرئاسي، ونستغرب من التوجّه الذي ينتهجه المجلس الرئاسي وقراراته غير المفهومة، التي لا تخدم معركة اليمنيين ضد مليشيا الحوثي".

- تحالف دعم الحوثي

من جهته، يقول المحلل السياسي، عادل الشجاع: "إن ما تقوم به مليشيا الحوثي من استعراضات عسكرية لا اعتقد بأنها صادمة بالنسبة للشرعية والتحالف، لأن الطرفين يعملان على خلق المزيد من القوة للمليشيات".

وأوضح أن "الحكومة الشرعية سلمت قرارها للتحالف السعودي - الإماراتي، وأن الجميع يعلم بأن مشروع التحالف مختلف تماما عن مواجهة مليشيا الحوثي، لأنه لم يقترب منها خلال 7 سنوات من الحرب، حتى هذه اللحظة".

وأشار إلى أن "التحالف يسعى باستراتيجية ممنهجة لتمكين المليشيا بهدف إحباط قيام الدولة اليمنية، بدليل أن اتجاه معركته مؤخرا هي في الجنوب، ويعد الآن معركة باتجاه حضرموت والمهرة".

وأكد أن "التحالف هو من ساعد على وجود وبقاء القوات التي تستعرض بها مليشيا الحوثي اليوم"، مبديا استغرابه ممن يصدِّقون بأن السعودية والإمارات تعملان على مواجهة الحوثيين.

ويرى أن "الهدنة جاءت لتمنح المليشيا حرية التحرك والهجوم على الجيش الوطني في تعز ومأرب، لاستكمال سيطرتها على ما تبقى من الشمال، ولإتاحة الأجواء أمام التحالف بتحقيق أجنداته في جنوب اليمن، وهذا ما يحدث الآن".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.