تقارير

مساحة البطالة تتوسع.. فجوة كبيرة بين الجامعات والمعاهد الفنية

مساحة البطالة تتوسع.. فجوة كبيرة بين الجامعات والمعاهد الفنية
المصدر : قناة بلقيس - خاص

تفتقر اليمن بشكل كبير للمعاهد المهنية والفنية، التي يمكن من خلالها الحصول على مخرجات لديها المهارات الكافية، وتخلق فرص عمل للشباب بما يلائم متطلبات السوق، وخلال سنوات دراسة أقل، وبعمر مبكر.

وتعتمد كثير من البلدان على المعاهد المهنية، ويتوجه إلى الدارسة فيها كثير من الشباب، الذين لا يهتمون كثيرا بمعدلاتهم في المدارس، وإنما تركيزهم على إجادة بعض المهارات للعمل.
وتأثر القطاع الحكومي بشكل كبير في اليمن خلال الحرب، ولم يعد الموظف قادرا حتى على توفير متطلباته الضرورية، بسبب الانهيار الاقتصادي الحاصل في البلاد، وتخطي نسبة الفقر 80%، واستمرار فقدان القوى العاملة لأعمالها.

يشار إلى أنه، مطلع الشهر الجاري، أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العملي عن اتفاقها مع مجلس إدارة صندوق تنمية المهارات على عمل خطة إستراتيجية، لفترة خمس سنوات، لتطوير العملية التعليمية في المعاهد الفنية والمهنية.

- قصور التطبيق

واتّجه كثير من خريجي الثانوية العامة، خلال السنوات الأخيرة، إلى تخصصات معيَّنة كالطب، سواء في الجامعات الحكومية أو الخاصة؛ بحثا عن فرص عمل تلائم متطلبات الحياة الصعبة، بالوقت الراهن بسبب الغلاء المعيشي، وقلَّ في المقابل عدد الملتحقين بأقسام أخرى.

وترى الدكتورة افتهان المخلافي، وهي باحثة تربوية في جامعة تعز، ورئيس قسم معلم حاسوب ومعلم صف في مركز التأهيل والتطوير التربوي، أن الأقسام في الجامعات الحكومية تغطي مجالات كثيرة من احتياجات سوق العمل، لكن بالواقع الفعلي هناك عجز في إيجاد الكوادر المؤهلة بالفعل للعمل؛ نظرا لافتقارهم لأبسط المهارات.

وأرجعت ذلك، في حديثها لـ"بلقيس"، إلى افتقار التعليم في الجامعات للجانب التطبيقي، واعتمادهم بشكل شبه كلي على التعليم النظري، وتخصيص ساعات قليلة للتطبيق الميداني، مشيرة إلى أن ذلك أدى إلى وجود عجز، وعدم توفر الكوادر المؤهلة لتغطية احتياجات سوق العمل.

- حلول مُقترحة

وبخصوص الحلول، التي تقترحها الدكتورة إفتهان، أشارت إلى أهمية تبني برامج تعليمية في الكليات بأقسامها المختلفة، تركز بشكل جدي وفعّال على الجانب التطبيقي، والممارسة الميدانية، حتى يمتلك الخريج المؤهل إلى جانب المهارات المطلوبة للعمل بجدارة في تخصصه.

وذكرت أن كثيرا من الطلاب يتجهون إلى بعض التخصصات؛ كونها مطلوبة في سوق العمل، حتى إذا كانت لا تتوافق مع رغباتهم، وهو ما يجعلهم لاحقا ينصدمون بمتطلبات سوق العمل، التي لا يمتلكوها، بسبب القصور الحاصل في الجامعات.
ولذلك، فهي تحث الجامعات على الأخذ بعين الاعتبار احتياجات سوق العمل والمهارات المطلوبة لكل تخصص، ووضعها ضمن أهدافها الرئيسية وبرامجها وخططها.

- المواءمة بين القطاعين

وبسبب وجود مخرجات جامعية لا تخدم سوق العمل في اليمن، ومع تنامي الحاجة للمعاهد الفنية والمهنية، يُفيد الصحفي المختص بالشأن الاقتصادي، نبيل الشرعبي، أن تقليص حجم الفجوة القائمة بين التعليم الجامعي في اليمن وسوق العمل، وللحد من تأثيرها السلبي المتزايد، يحتاج إلى إعادة رسم العلاقة بين القطاعين (الجامعات والمعاهد المهنية)، بما يحقق التناغم بين مخرجات التعليم وسوق العمل.

إضافة إلى إعادة رسم العلاقة بين القطاعين، وذلك يتطلب دراسة سوق العمل ومعرفة احتياجاته من التخصصات الوظيفية المختلفة، مع الأخذ بالحسبان التطور الحاصل في نمط المهارات التخصصية، حسبما ذكر الشرعبي لـ"بلقيس".

ولفت إلى أن المعاهد المهنية تكون في الغالب مرتبطة بالجوانب الفنية، مثل: الصيانة، والكهرباء، والتشغيل، وما يندرج تحت مظلتها، أما الوظائف التي تتعلق بالخطط والبرامج والإدارة العليا والمالية العامة وغيرها، فهي مرتبطة بالجامعات؛ كونها تحتاج إلى تعليم نوعي.

- متطلبات سوق العمل

وعن متطلبات سوق العمل اليمني، يؤكد الصحفي الشرعبي أنه يحتاج إلى إعادة تقييم واقعه، ومعرفة مكامن الضعف التي جعلته حبيس إطار العمل التقليدي، ومن ثم وضع المعالجات والحلول، التي تساعد على التحول من الواقع المتردي، إلى فضاء يتسم بمرونة أسواق العمل، ومواكبة التطور المتلاحق بالوظائف، من خلال التعليم أولا، والتدريب ثانيا، والتأهيل والتطوير المستمر ثالثا.

ووفقا للشرعبي، فإن من أكثر الوظائف المطلوبة مستقبلا حسبما تفيد دراسات ومنظمات عديدة، هي البرمجة، والنظم المالية والمحاسبية والتمويلات، والأسواق المالية، والتسويق الإلكتروني.

كما ينصح الشباب اليمني بالتفكير الجدي بالمتغيرات المتلاحقة في نمط الوظائف، والانفتاح على متغيرات سوق العمل، والأنماط الوظيفية، التي ترافق هذا التغيير، فضلا عن التركيز على التحصيل العملي والتخصص، على تحديد القدرات والإمكانات التي يمتلكونها وتساعدهم على اكتساب المهارات والخبرة التي تمكنهم من شغل الوظيفة المناسبة لمهاراتهم أولا، وتخصصهم ثانيا، إضافة إلى ضرورة الاهتمام بالاطلاع على كل مستجدات ومتغيرات أدوات وطرق وأساليب العمل.

وبرغم أن بعض التخصصات مطلوبة في بعض الدول، إلا أن مستقبلها ليس على ما يرام في دول أخرى، خاصة كاليمن، التي تعاني من ضعف كبير في البنية التحتية والفقر.

يذكر أن بعض العاملين في سوق العمل، وفي مهن عليها إقبال كبير، لا يمتلكون الكفاءة الجيدة، وتكون مخرجات عملهم ليست كما يجب، خاصة مع اضطرار العديد منهم إلى تعلم بعض المهارات بشكل ذاتي، أو عبر بعض الدروس المتاحة في الإنترنت.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.