تقارير

مسلسل تصفية المشايخ يتصاعد.. لماذا تقوم المليشيا بالتخلص من حلفائها؟

المصدر : غرفة الأخبار

ما بين الاغتيالات والتصفيات المباشرة، تعمل مليشيا الحوثي على إذلال شيوخ القبائل اليمنية وتفتيتها، وتثبيت وضع اجتماعي جديد في المدن الخاضعة لسيطرتها.

فقد ارتفع معدل تصفية القيادات القبلية والاجتماعية المؤثرة، خصوصا تلك الموالية للمليشيا أو تجريدها من ثقلها، ومنحه لأحد الموالين لها ليسهل إدارتها للقبائل.

شيوخ ووجاهات تعاونت مع المليشيا ومكنتها من إسقاط الدولة، واستخدمتهم وقودا لحربها وأجندتها، قبل أن تقوم بتصفيتهم، والتخلص منهم.

منهج قديم

وفي السياق، يقول الباحث السياسي، عادل دشيلة: "إن الحركة الحوثية هي جماعة عنف دينية مسلحة أساسا، كما أن مشروعها منذ نشأتها قائم على إقصاء الآخر". 

وأضاف دشيلة، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، إن "قتل الحوثيين للمشايخ الموالين لهم وتصفيتهم هو منهج قديم لديهم، وليس وليد اللحظة، كما يعتقد البعض".

ويوضح دشيلة أن "هذا الأسلوب كان يتعامل به الأئمة سابقا، وذلك حينما كانوا يستعينون بالقبائل للقتال معهم، ثم ينكلون بهم بعد ذلك، ويجبرونهم على وضع رهائن".

ويشير دشيلة إلى أن "أول عمل للحوثيين بعد اقتحام صنعاء هو تفجير منزل شيخ قبلي فيها كان معارضا لهم، كما استمرت بتفجير كل (منازل) المعارضين لها في كل المناطق كذلك".

ويلفت دشيلة إلى أن تفجير منزل بيت الأحمر وتشريدهم كان بمثابة رسالة للمشايخ، مفادها أن من يعارضهم سيلقى مصير آل الأحمر أيضا".

وحول الحديث عن وجود صراع بين مشايخ القبائل ومشرفي الحوثي، يقول دشيلة: "إن الصراع بينهم أمر طبيعي وشيء منطقي، كون مليشيا الحوثي هي مجرد عصابات أساسا". 

 

ويضيف دشيلة أن "الحركة الحوثية قامت سابقا بعمل تحالفات مؤقتة لتهيئة الأجواء لما ستقوم به مستقبلا، كما أن سياستها كانت تعتمد على عقد التحالف مع قبيلة معيّنة، وبعد مدة ينقلبون عليها، ويتخلصون منها، كما عملوا مع 'حاشد' ومع علي صالح".

وتطرّق دشيلة للحديث عن عُمق الخلافات وتجذر الصراعات داخل أجنحة الحركة الحوثية، لافتا إلى أن هناك صراعا كبيرا بين تيار صنعاء وتيار صعدة، وكذلك بين المشرفين والغلابى أيضا. 

اختراق القبائل

بدوره، يفيد محمد صالح الحباري، أحد كبار مشايخ قبيلة 'أرحب'، أن "المليشيا عملت منذ نشأتها على تفكيك النسيج الاجتماعي والقبلي لأبناء القبائل من خلال عدة أمور، أولها تفكيك المجتمع، وإنشاء الخلافات، وتفريخ المشايخ، وإيجاد آخرين مؤيدين لها بديلا عنهم".

ويلفت إلى أن "مليشيا الحوثي اخترقت بعض أبناء القبائل حتى تمكنت عبرهم من تحقيق أجندتها، وبعد أن استغنت عنهم قامت بقتلهم، حتى لو كانوا من ضمن من سهل لها السيطرة على منطقة تلو أخرى". 

ويرى الحباري أن "الهدف من ممارسات الحوثيين بحق المشايخ، وقتلهم، هو إزاحة هؤلاء المشايخ لكي يتسنى لهم السيطرة على أبناء القبائل، وتسخيرهم لصالحهم".

الناشط السياسي زيد الشليف يرى أن ما تقوم به مليشيا الحوثي في مناطق سيطرتها من تصفية لبعض المشايخ الذين ساندوها في السيطرة على المناطق "أمر ليس بجديد".

ويلفت إلى أن "المليشيا في صعدة قامت بقتل العشرات من المشايخ، عندما سيطرت على المحافظة قبل أن تتوسع إلى عمران، ووصولها إلى صنعاء".

ويفيد أن "لجوء المليشيا إلى قتل بعض المشايخ هو إدراكها أن هؤلاء المشايخ يبيعون أنفسهم بالمال، وبالتالي تقوم بتصفيتهم، خوفا من أن تقوم الشرعية أو التحالف بإغرائهم بالأموال للانقلاب عليها".

ويعتقد الشليف أن "ما يحدث من تصفيات للمشايخ هو دليل على خلافات موجودة بين المشايخ والحوثيين، بعد عجز هؤلاء المشايخ عن حشد المقاتلين لجبهة مأرب".

ويوضح أن "مليشيا الحوثي تتخذ وسائل وطرق ذكية لتصفية المشايخ، من خلال دفع أحد أبناء القبائل للقيام بمهمة التصفية، بدلا من قيام أجهزتها بذلك، وبالتالي تعمل على إظهار الأمر كأنه قضية ثأر بين القبائل".

ويفيد الشليف أن "القبيلة اليوم لم تعد مكونا واحدا يمكن للشيخ أن يحركها متى شاء، وذلك بسبب الوعي الذي انتشر بين أبناء القبائل، وبالتالي هذه القبائل تسببت في إحراج هؤلاء المشايخ وتصفيتهم من قبل الحوثيين، لأنهم لم يستطيعوا حشد الناس إلى الجبهات".

الصحفي همدان العليي يوضح أن "مليشيا الحوثي تحرص على صناعة عناصر قبلية عقائدية موالية لها، وبالتالي تعمل على تصفية الوجاهات القبلية التي كان لها دور وتأثير في المرحلة السابقة".

ويرى أن "الممارسات الحوثية بحق المشايخ والقبائل تأتي في سياق إذلال الزعامات القبلية، لإخضاعها لكي تكون فاعلة ضمن مشروعها".

وعن خيارات القبائل أمام ممارسات الحوثيين، يقول العليي إن "القبيلة في السابق خُدعت كما خُدعت النخب السياسية وقيادات الدولة، لكنها اليوم تدرك كل ما تقوم به هذه المليشيا ضد القبيلة وتراثها ومبادئها وقيمها".

ويستبعد العليي قدرة القبائل في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي على فرض أمر واقع مغاير لما تفرضه المليشيا، "كون المليشيا فرضت واقعا صعبا باستخدام القوة المفرطة".

الصحفي العليي يرى أن أكثر ما يمكن أن تقدمه القبائل في هذه اللحظة "هو عدم إرسال أبنائها إلى محارق الموت الحوثية والاعتداء على المحافظات اليمنية".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.