تقارير

مشهد ضبابي.. تصعيد عسكري وسط تحذيرات إقليمية ودولية

يبدو المشهد ضبابيا على الساحة اليمنية، فعلى الرغم من استمرار المحادثات الثنائية بين السعودية ومليشيا الحوثي، إلا أن التوترات العسكرية تتصاعد، بالتزامن مع إدانات إقليمية لممارسات مليشيا الحوثي والدور الإيراني الداعم لها، ومواقف وتحذيرات دولية من مخاطر تجدد أعمال الحرب في البلاد، التي باتت تنذر بالعودة.

عبّرت مصر والسعودية في بيان مشترك لهما، الخميس، عن قلقهما إزاء استهداف مليشيا الحوثي لأمن الممرات المائية المخصصة لنقل الطاقة، وأدانتا من خلاله محاولة المساس بأمن وسلامة الملاحة في الخليج العربي، ومضيق باب المندب، والبحر الأحمر.

من جهتها، جددت مجموعة الأزمات الدولية تحذيرها من مخاطر تجدد أعمال الحرب في اليمن، خلال العام الحالي، مشيرة إلى أن المخاطر تتزايد بشكل مقلق، وأن الحرب على وشك العودة، موضحة، في تقرير حديث لها، أن اليمن عقب انتهاء الهدنة  في مطلع أكتوبر الماضي، في وضع معلّق، وأن الآمال تضاءلت في أن تكون هناك تسوية أوسع.

- سيّدة الموقف

يقول الصحفي المصري المهتم بالشأن اليمني، مجاهد مليجي: "نلاحظ أن مليشيا لحوثي تتصرف وكأنها سيّدة الموقف، فهي التي لم تلتزم بالهدنة التي كانت قائمة، وأخذ فيها اليمنيون نوعا من النفس والراحة والاستقرار النسبي، ومع ذلك وجدناها تفرض شروطا جديدة لتمديد الهدنة".

وأوضح أن ما يحدث يشير إلى أن مليشيا الحوثي في مركز قوة، والطرف الآخر الحكومي والتحالف في موقف ضعف، وعلى الرغم من وجود تقارب بين الرياض وطهران، إلا أن هذا لم يلمس أثره على الساحة اليمنية للأسف الشديد، وهذا يعني أن السعودية مستمرة في الطريق الذي أضاعت فيه اليمن، وشردت الشعب اليمني وأهدرت مقدراته".

وأشار إلى أن "تقرير مجموعة الأزمات الدولية قد يكون مما يتم تردده في الغرف المغلقة، وقد تلمس مليشيا الحوثي أنها بحاجة إلى تحقيق مكاسب خلال عملية التفاوض".
وأضاف: "الساحة اليمنية أصبحت مرتعا لمجموعات مسلحة تدعمها الإمارات، وأخرى تدعمها السعودية، بينما الحكومة الشرعية ما بينها شبه تائهة، وهذه الصورة العبثية هي التي تشجّع  مليشيا الحوثي لأن تضع الاشتراطات، وأن تتشدد وتمارس ما تريد من ضغوط".

وتابع: "لا بُد أن هناك ما يحاك في الخفاء، ويبدو أن العراق الآن تسعى للتوسط بين الرياض وطهران، من أجل تقريب وجهات النظر وحل الصراعات التي تدار عن بُعد، سواء في لبنان أو في اليمن أو سوريا".
ويرى أن "العراق قد تلعب دورا حقيقيا بالتقريب بين وجهات النظر الإيرانية والسعودية، لا سيما وأن وزير الخارجية الإيراني صرّح، يوم أمس، أنه التقى نظيره السعودي، وأنه حدث بينهما حوار ودود، كما وصفه".

وقال: "إذا ربطنا تصريح وزير الخارجية الإيراني ببيان السعودية ومصر، فهو يبدو عض أصابع بين الطرفين، فمن المعروف أن عندما تنتهي المعارك العسكرية، سواء بهدنة أو باتفاق، يصعّد كل طرف هجماته بأقصى غاياته، بحيث إنه يحقق اقصى مكسب له على مائدة التفاوض".

وأضاف: "مليشيا الحوثي تلعب في لعبة التصعيد لتحقيق مصالح لم يكشف عنها الحجاب بعد، ولم تظهر للعلن، وهذا دور العالمين ببواطن الأمور، لا بُد أن يسعوا ويأخذوا حذرهم، ويفتشوا عمّا بين السطور وداخل الغرف المغلقة وتحت الطاولات، ليستعدوا لمواجهة أي محاولات للعبث وإعادة الصراع إلى نقطة الصفر مرة أخرى".
وتابع: "هذه التحذيرات فيها شيء إيجابي وآخر سلبي، فالشيء الإيجابي فيها أن كل الأطراف تأخذ حذرها وتعيد حساباتها وتحاول أن ترقب ما لم يظهر بعد، بحيث لا تفاجأ بأي فعل على الأرض قد يكون مؤذيا لها:.

- صراع عربي إيراني

من جهتها. تقول الناشطة السياسية العراقية، بدور النعيمي: "إن تحذيرات مصر والسعودية بشأن مخاطر ممارسات مليشيا الحوثي المهددة لأمن الملاحة البحرية جاءت متأخرة، وكانت إيران قد صرّحت مؤخرا بأن المفترض يقولون الخليج الفارسي، وطالبت باعتذار من الحكومة العراقية، وهذا التصريح هو الذي أثار السعودية ومصر، وجعلهما تعتبرانه تحذيرا من إيران، ودفعهما لإصدار بيان مشترك".

وأضافت: "إيران تحاول أن تتجذّر في المنطقة العربية، وهي كالفيروس، ونحن كـ عرب لن نقبل بتجذّرها، وكان من المفترض أن يكون الموقف السعودي - المصري منذ وقت طويل، لكنها ما زالت حتى الآن في المقدمة ولم تتأخر".
واعتبرت أن "البيان المصري - السعودي، جاء بموافقة بعض الدول العربية، خصوصا العراق التي رفضت الكثير من الأمور من بينها عدم تدخل إيران بشأنها الداخلي، باعتبار أن هذا الأمر يمثل الأمن العربي".
وقالت: "إن ظلت هذه الحروب في منطقة الشرق الأوسط، ستؤثر على أمن وسلامة خطوط الطاقة والملاحة الدولية، وستؤثر على هذه الدول".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.