تقارير

مصير قاسٍ ينتظر المهاجرين الأفارقة في اليمن

مصير قاسٍ ينتظر المهاجرين الأفارقة في اليمن

قناة بلقيس - ترجمة خاصة

كانت المملكة العربية السعودية بمثابة حلم لـ "تيغري"، المكان الذي يمكن أن تجد عملا ك"خادمة أو عاملة نظافة"، لترسل الأموال إلى زوجها وابنتها الشابة في أثيوبيا.
هي الآن، مثلها مثل مئات الآلاف من أهل شرق أفريقيا، الذين غادروا ديارهم وسافروا عبر البحر الأحمر بحثاً عن حياة أفضل، تجد نفسها وقد تقطعت بها السبل في اليمن بدلاً من ذلك.
تقول "تيغري"، وهي تجلس على الأرض في موقع بناء بدون كهرباء أو مياه في أطراف الصحراء: "نحن عالقون، ليس لديّ طعام أو مال، ولا حتى رصيد للاتصال بأهلي في الوطن".

*الأكثر ازدحاما

على الرغم من الحرب، التي اندلعت قبل ستة أعوام، فإن المهاجرين اليائسين والمتاجرين بالبشر كانوا حريصين على استغلال حالة انعدام القانون في اليمن.
حيث قام الاتحاد الأوروبي بإجراءات لمنع عبور البحر الأبيض المتوسط من تركيا وليبيا، ولذا أصبح خليج عدن - وفقا لما ذكرته المنظمة الدولية للهجرة - أكثر طرق الهجرة البحرية ازدحاما في العالم، بعيدا عن الأنظار الغربية.

*الكفاح من أجل البقاء

"تيغري"، التي تبلغ من العمر عشرين عاماً، تشاركت مع "أوكو" (شابة من منطقة "تيجراي" في أثيوبيا) غرفة، طيلة الأسابيع الثلاثة الماضية.
"تيغري" و"أوكو" تبذلان قصارى جهدهما للحفاظ على نظافة غرفتهما التي تحتوي على الحصير الذي تنامان عليه، وأدوات الطهي، ونافذة بدون زجاج، لذا فالغبار، والأوساخ، والقمامة تدخل من الخارج باستمرار.
تعتبر "تيغري" و"أوكو" الوحيدتين بين حوالي عشرين رجلا من أثيوبيا والصومال، أتوا هاربين من الفقر والصراع، متناثرين حول موقع بناء في مدينة "عتق" بمحافظة شبوة الواقعة وسط اليمن.

*أزمة "كورونا" تعمق المعاناة

وفي الوقت الذي تقوم فيه المنظمة الدولية للهجرة بتنظيم رحلات العودة إلى الوطن للمهاجرين المحاصرين، من مدينة "عدن" الجنوبية، ترفض الحكومة الإثيوبية استقبال العائدين بسبب انتشار فيروس "كورونا".
مثل "تيغري"، كان قِلة من العالقين هنا يدركون أن اليمن تشهد حربا مدمّرة، الأمر الذي أدى إلى تعقيد رحلتهم وتركهم عُرضة للإساءات والاختطاف، لطلب الفدية مقابل حُريتهم.
ويبدو أن لا أحد منهم يعلم أن المملكة العربية السعودية تحبس العمال المهاجرين منذ تفشي وباء "كورونا"، وأنها تحاول طرد العمال اليمنيين المقيمين فيها بشكل قانوني، فكيف بأولئك الذين يدخلون البلاد بشكل غير قانوني.

تقول تيغري: "المهرّب، الذي أحضرنا، رجل لطيف، وقد ساعدنا في العثور على هذا المكان لنجلس فيه، ولكن بعضهم أشخاص سيئون، لا يهمني ذهبت إلى المملكة العربية السعودية أو عدت إلى بلدي، أريد أن أرحل فقط".
فبحسب منظمات الإغاثة، قام 138 ألف شخص- أغلبهم من الإثيوبيين - برحلة محفوفة بالمخاطر عبر البحر الأحمر إلى اليمن، العام الماضي، والتي يبلغ عرض أضيق نقطة فيه 29 كم فقط.
وقد أدت عمليات إغلاق الحدود، بسبب وباء "كورونا"، إلى انخفاض عدد الوافدين في عام 2020، لكن هناك ما لا يقل عن 34 ألف شخص حاولوا العبور هذا العام في ظل الصراع الجديد، الذي يجتاح منطقة "تيجراي" في أثيوبيا.
وتخشى منظمات الإغاثة أن ترتفع الأرقام إلى مستويات أعلى من أي وقت مضى.
كل هؤلاء المهاجرين وضعوا حياتهم في أيدي المهرّبين والمخادعين ممن يعدونهم برحلة آمنة إلى المملكة النفطية الغنية المجاورة، والبعض منهم بسبب تطمينات الأسرة والأصدقاء، الذين سبق ونجحوا في الوصول. والبعض منهم إذا امتلك المال الكافي، فإنه سيحاول التهريب أكثر من مرّة.
​
*تكاليف باهظة

عن طريق منصات المراسلة مثل "WhatsApp"، يقوم ممثلو المبيعات المحلية بتجميع الزبائن من البلدات والقرى بجميع أنحاء إثيوبيا، والذين يدفعون ما بين "10000 و15000 بير" إثيوبي، أي ما يعادل "300-400 جنيه إسترليني"، مقابل إيصالهم سيراً أو بعربات إلى مدن الموانئ في جيبوتي أو الصومال.
ومن هناك، يستلم قباطنة البحر "10 آلاف بير" أخرى لتسهيل رحلة تستغرق 24 ساعة على قوارب مكتظة وغير آمنة عبر خليج عدن إلى نقاط الوصول في الشواطئ الرملية البيضاء، في جنوب اليمن.

عند الوصول، يستلم عادة المهاجرين واللاجئين معاونٌ من بلدهم، يتحدث لغتهم، ومهربون يمنيون.
بعد ذلك من يستطيع تحمل النفقات، يدفع كلفة تهريبه إلى الحدود السعودية وهي مسافة تقدر بحوالي 1000 كيلو متر، والنوم في بيوت آمنة في الطريق، في حين يدفع المهربون للجنود، من مختلف الأطراف المتحاربة في اليمن، عند نقاط التفتيش. أما الذين لا يستطيعون الدفع فيمشون سيرا على الأقدام عبر مناطق المواجهات، ويعبرون الجبال والصحاري الحارقة، وينامون عادة في الشوارع.
طوابير الشباب الأفارقة من الرجال والنساء، الذين يسيرون نحو الشمال، أصبحت تشكل منظراً شائعاً في مختلف أنحاء البلاد. عادة ما يقوم المواطنون اليمنيون بمساعدة هؤلاء المهاجرين عبر إيصالهم، لكنهم يلاقون متاعب كثيرة، بسبب المشاكل التي يفتعلها المهاجرون، في نقاط التفتيش.

أحمد ناصر عبدي (20 عاماً، من مدينة "أوروميا" في إثيوبيا)، يقول إنه واحد من 100 شخص عبروا البحر الأحمر، في قارب صغير، من "بوساسو" في الصومال، في بداية نوفمبر، ثم سار سبعة أيام، حتى وصل مدينة "عتق" بمحافظة شبوة اليمنية، هناك أدرك أن الطريق إلى الشمال مغلقٌ.

وأضاف: "سوف أقوم بأي شيء، حتى إنني سأعمل هنا في اليمن لو توفر لي عمل، ولكن لا يوجد".

تداول قصة "عبدي" العديد من الإثيوبيين والصوماليين، الذين قابلتهم “أوبزرفر"، إلا أن البعض منهم قد واجهوا ما هو أسوأ من ذلك.

*تعذيب واغتصابات

المهربون يوجهون اتهاماتهم إلى مراكز الاحتجاز بمجرد أن يصلوا بالمهاحرين إلى اليمن، حيث يتعرض هؤلاء المهاجرون هناك للضرب والتعذيب، حتى تَرسل أسرهم فدية مالية.
وقد بدأت "ستبس" (stepe)، (مؤسسة خيرية محلية توزع: قبّعات الشمس، والطعام، والمياه، والصنادل البلاستيكية على المهاجرين, عندما يأتون إلى الشاطئ)، في منح النساء اللاتي يقمن بالرحلة "حبوب منع الحمل" في حال تعرضن للاغتصاب.
أحمد عيدروس، الباحث المحلي في مجال الهجرة، يقول: "يحدث هذا كثيراَ، ففي كل خطوة من الرحلة يكونون عرضة لخطر الاعتداء الجنسي، أما إذا ما اقتيدوا إلى مركز احتجاز فهذا أمر مؤكد".
بالنسبة لأولئك الذين يصلون إلى الشمال، حيث الأراضي التي يسيطر عليها المتمردون، يصبحون مصدر دخل لصالح الحوثيين، الذين يقومون بتجميع واعتقال المهاجرين، الذين يجدونهم على الطريق، ويأخذون منهم غرامات تصل إلى 1000 ريال سعودي (200 جنيه إسترليني) "كرسوم الخروج" قبل اقتيادهم إلى الأطراف الجنوبية من أراضيهم، وإلقائهم في الصحراء مرّة أخرى.

ومع انشغالها بالمزيد من المخاوف الملحة، فإن القوات الانفصالية الجنوبية وأولئك الموالين للحكومة اليمنية يغضون الطرف، في أغلب الأحيان، عن "التجارة بالبشر" المزدهرة. ونتيجة لهذا، يعمل المهربون في ظل إفلات شبه كامل من العقاب.
وبالنسبة لأحمد دبيسي، الذي بدأ في تهريب الأشخاص بعد اندلاع الحرب، تعتبر هذه تجارة جيّدة، وهو يصف عمله هذا بفخر، مدعيا أنه يعتني بعملائه جيدا لضمان استمرار عمله.
​
*مآسي الهجرة


يقول أحمد إن الأمر أصبح أكثر صعوبة، ولكن ما يزال بوسعه أن يوصل أعدادا صغيرة من الناس إلى المملكة العربية السعودية، مهرّبين في سيارات خاصة.
في ضواحي "عتق"، ينظر دبيسي إلى مقبرة تحتوي على سبع جثث لأشخاص من زبائنه، دفنوا هناك بعد أن تم إبلاغ عائلاتهم.

وطبقاً لتقديراته، فإن 70 شخصاً من زبائنه ماتوا بسبب المرض، أو بعد الاشتباك في عراك، أو الغرق في البحر، ويتم دفنهم في مقابر مؤقتة على الساحل.
لقد أصبحت اليمن بالنسبة لأعداد متزايدة من الناس هي المقصد النهائي في رحلة محكوم عليها بالهلاك، سواء وصل إليها أحدهم حياً أم ميتاً.
ويختم أحمد كلامه: "إذا لم يكن أنا فيسكون هناك مهرب آخر يقوم بهذا العمل، وسوف يستمر الناس في القدوم على أية حال".

المادة مترجمة من the guardian​

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.