تقارير

مقاضاة السودان للإمارات أمام محكمة العدل الدولية.. هل تفتح الباب لمحاكمات أخرى؟

14/04/2025, 11:46:04

قالت الخرطوم كلمتها، إن الامارات متواطئة في إبادة جماعية، حيث تنظر محكمة العدل الدولية في قضية رفعتها السودان، تتهم فيها دولة الإمارات بالتواطؤ في إبادة جماعية من خلال تسليح وتمويل قوات الدعم السريع. 

لا ينتهي الملف السوداني، اليوم، عند حدود الخرطوم، فما فعلته الإمارات في اليمن وليبيا وسوريا، وغيرها من الدول، قد يفتح الباب لمحاكمات مماثلة خصوصا، وأن الإمارات كانت ولا تزال فاعلا خطرا في اليمن، حيث تحولت من حليف مزعوم إلى قوة تسيطر وتدير وتقصي وتبني الجدران حول السلطة الشرعية. 

دور الإمارات في السودان 

يقول الباحث السياسي السوداني، إبراهيم ناصر، نحن عندما اندلعت هذه الحرب كنا نعرف إن هذه الحرب خلفها دولة الإمارات العربية، المتدخلة في اليمن وفي كثير من الساحات، وكل الأجهزة السودانية الحكومية كانت تتابع تحركات الإمارات داخل السودان، وحددت مكامن الخطر للدولة السودانية. 

وأضاف: الإمارات ليس لها مشروع في السودان، سوى أنها تضرب كل مشروع سياسي، ومعروف أن السودان فيها حياة سياسية معافاة، وتريد الإمارات أن تخرب هذه الحياة السياسية، من خلال تقوية المجموعات العسكرية المسلحة. 

وتابع: الجيش السوداني معروف بإرثه السياسي، الذي لا يتدخل في السياسة، إلا عندما يتحرك المواطن السوداني بتغيير الأنظمهطة الحاكمة، وبالتالي نحن كنا ندرك أن الخطر على السودان يأتي من تحركات مليشيات الدعم السريع المتحالفة مع دولة الإمارات. 

وأردف: الإمارات كانت تنظر إلى مليشيات الدعم السريع، باعتبارها أداة في سياساتها تجاه القارة الإفريقية، وخصوصا في شمال إفريقيا وفي تشاد وفي السودان وبالتالي المعركة عندما اندلعت أو الحرب التي اشعلتها مليشيات الدعم السريع، ضد الدولة السودانية، حاولت الدولة السودانية أولا أن تتعامل مع الأمر باعتباره أمر داخلي، لكن ثبت بأن هذه المعركة تدار من أبو ظبي، وأبو ظبي هي المحرك الرئيسي لهذه الحرب. 

وزاد: لمعلومات المخابراتية التي جمعتها الأجهزة الامنية السودانية، والجيش السوداني، أكدت أن مليشيات الدعم السريع، تتحرك وفق أجندة إماراتية، وأن هناك بعض المحطات التي جهزتها دولة الإمارات، لإمداد ميليشيا الدعم السريع بالسلاح، وبالتالي وصلنا إلى قناعة أننا إذا لم ننقل هذه المعركة مع الفاعل الرئيسي، أو المحرك الرئيسي لها, وهي دوله الإمارات، لا يمكن أن نوقف هذه الحرب، ولا يمكن أن نجعل من رواية السودان هي الرواية الحقيقية، بأن السودان يتعرض إلى مؤامرة من دول توظف دول إقليمية. 

وقال:  السودان الآن يريد أن ينقل المعركة، من المعركة العسكرية التي انتصر فيها في وسط السودان، إلى معركة حقوقية قانونية تقاضي فيها دولة الإمارات والدول التي تحالفت مع الإمارات في الحرب ضد السودان. 

وأضاف:  نحن أمام مشهد جديد، والدولة السودانية حاولت أن تنقل روايتها في الأمم المتحدة، وفي مجلس الأمن، وفي جلسات مجلس الأمن، وبالتالي فضحنا موقف الإمارات المخرب في السودان، ما لم نفعل ذلك فهذه الحرب ستستمر لسنين طويلة، باعتبار أن ميليشيا الدعم السريع هي أداة حكام ابو ظبي ط، الذين هم أصلا أداة لقوى أخرى خارج الإقليم. 

مسارات قضائية 

يقول رئيس منظمة سام للحقوق والحريات، المحامي توفيق الحميدي، بأنه كان أمام السودان عدد من المسارات القضائية، خاصة بعد أن أصبح الصوت السياسي السوداني واضحا، سواء على مستوى الدبلوماسية العالمية، أو حتى على المستوى الداخلي، وهو باتهام أبو ظبي بالوقوف خلف ميليشيا الدعم السريع، وأصبحت متهمة أو مشاركة بصورة مباشرة أو غير مباشرة في انتهاكات جسيمة في السودان، بما فيها الاتهامات التي ترقى إلى الإبادة الجماعية. 

وأضاف: كان أمام السودان أن تذهب إلى محكمة الجنايات الدولية خاصة، وأن هنالك ملفا مفتوحا أحيل من مجلس الأمن وهنالك تقارير متعددة تتحدث عن جرائم وانتهاكات جسيمة واكتشاف مقابر جماعية، في السودان، وبالتالي أحال مجلس الأمن هذه التقارير لمحكمة الجنايات الدولية، وأصبح الملف مفتوحا. 

وتابع: لكن السودان فضلت أن تذهب إلى محكمه العدل الدولية، ربما وفق المعطيات الأخيرة المتعلقة بالإبادة الجماعية، وأن هدفها من ذلك هو اتهام الإمارات كدولة، بينما في محكمة الجنايات الدولية ستكون غالبا الاتهامات موجهة إلى أشخاص. 

وأردف: ربما الإمارات تحاول ان تتنصل بصورة أو بأخرى وتخفف من الضغط القانوني، الذي قد تتعرض له أمام هذه المحكمة، لذا هي ذهبت لمحكمة العدل الدولية، بحكم أن السودان، ودولة الإمارات دولتين موقعتين على اتفاقية مكافحة الإبادة الجماعية. 

وزاد: باعتقادي أن هنالك ربما عقبة قانونية ستواجه هذه الدعوة، وسيكون هنالك نقاش قانوني، وجدل قانوني حول المادة التاسعة، حيث أن دولة الإمارات العربية المتحدة، عندما وقعت على الاتفاقية في عام 2005، تحفظت حول اختصاص محكمة الجنايات الدولية، وبالتالي هذه ستفتح جدلا قانونيا كبيرا في في هذا الخصوص. 

وقال: لكن بشكل عام هذه الدعوة على الأقل من هذا المنطلق فتحت مسارات جديدة، أولا أنها خطوة جريئة لتحميل دولة إقليمية، مسؤولية مباشرة عن جرائم وكلائها المحليين، الذين مولتهم ودربتهم وساندتهم سياسيا، وبالتالي سياسة الإفلات من العقاب التي كانت في السابق اليوم ربما يتم الحد منها. 

تقارير

معركة تخوم باب المندب.. كواليس التصعيد الميداني والتحركات الإقليمية في اليمن

تسعى القوات الحوثية المدعومة من إيران إلى عزل مدينة تعز، ثالث أكبر مدن البلاد من حيث الكثافة السكانية، عبر قطع الطريق الرئيسي الذي يربطها بالعاصمة المؤقتة عدن حيث مقر الحكومة المعترف بها دولياً. غير أن تلك المحاولات تصطدم بـ "مقاومة عنيفة"، وفقاً لمصدر حكومي.

تقارير

هجمات الحوثيين على السعودية تضع "اتفاقية الدفاع المشترك" الثلاثية الجديدة تحت الاختبار

رغم أن إسلام آباد تعد حليفاً رئيسياً للرياض منذ ستينيات القرن الماضي، وتتمركز لها قوات في المملكة يُقدَّر عددها بنحو 8 آلاف جندي على الأقل، إلى جانب أسراب قتالية ووحدات طائرات مسيرة وعمليات دفاع جوي، إلا أنها التزمت الصمت هذا الأسبوع بشأن التعهد بإرسال مزيد من القوات إلى الشرق الأوسط بالتزامن مع التصعيد الكثيف للهجمات الحوثية ضد السعودية.

تقارير

الحوثيون يستغلون الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران ويشعلون القتال في اليمن

يقول محللون ومسؤولون إن التطورات في اليمن، البلد الفقير الذي يبلغ عدد سكانه 35 مليون نسمة والواقع في أقصى جنوب غرب شبه الجزيرة العربية، مرتبطة ارتباطًا مباشرًا بالحرب في إيران، حيث يستغل الحوثيون هذا الوضع لتعزيز سيطرتهم على مضيق باب المندب، لكن إدارة ترامب، التي شنت العام الماضي حملة عسكرية قصيرة ضد الحوثيين ردًا على هجماتهم على السفن الأمريكية في البحر الأحمر، تتجنب حتى الآن التدخل.

تقارير

اتساع رقعة الخطر: لماذا يتجاوز التأثير الإقليمي لتقدم الحوثيين الحدود السعودية؟

تجنب الحوثيون التورط المباشر في الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، وهو ما أرجعه بعض المحللين إلى رؤية المجموعة للجمهورية الإسلامية المنهكة كـ "رهان ضعيف". ومع ذلك، فإن تقدمهم نحو المخا يعكس تصعيداً مستمراً بين السعودية والحوثيين منذ منتصف يوليو، عقب انهيار مذكرة التفاهم الأولى بين الولايات المتحدة وإيران.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.