تقارير

مقتل الشاب السنباني في لحج.. العدالة على المحك!!

12/09/2021, 10:04:55

في جريمة مروّعة هزت الشارع اليمني في الداخل والخارج، أقدمت قوات تابعة للمجلس الانتقالي في مديرية 'طور الباحة' بمحافظة لحج على قتل الشاب عبدالملك السنباني، بينما كان عائدا من الولايات المتحدة لزيارة أهله بعد سنوات من الاغتراب.

تتكرر عمليات القتل وتتطور طرقها في كل حادثة جديدة من قِبل المليشيات المنتشرة في شمال البلاد وجنوبها، ووحده المواطن الأعزل يقف خائفا في بلده، المكان الذي يفترض أنه مصدر أمانه وملاذه في ظل كل هذا الشتات.

دعوات شعبية وتوجيهات رسمية بمحاسبة المتورّطين في الجريمة التي أصبحت قضية رأي عام، فهل سيقدَّم الجناة للعدالة أم سيتم التستر عليهم كما حدث في أكثر من قضية؟

جريمة مدانة

وفي السياق، يقول الصحفي صلاح السقلدي: "إن ما تعرض له الشاب عبدالملك السنباني جريمة منكرة ومدانة بكل المقاييس بصرف النظر عن ملابساتها".

وأضاف السقلدي، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، "أن هذه الجريمة مثل الجرائم السابقة التي استنكرناها من قبل، بصرف النظر عن ضحاياها، وعن الجهات التي تقف خلفها".

ويرى السقلدي أنه يتوجّب انتظار ما ستؤول إليه التحقيقات الرسمية التي سيجريها المجلس الانتقالي والجهات المسؤولة بشأن الجريمة، وعدم استباق الأحداث والأخذ بما يتداول على وسائل التواصل الاجتماعي حول القضية.

ويعتقد أن "استباق الأحداث والتحقيقات لا يخدم القضية، ولا يخدم أسرة الضحية"، مستبعدا أن يكون هناك احتيال أو تلاعب في القضية، "كونها أصبحت قضية رأي عام".

ويردف: "قضية السنباني أصبحت قضية رأي عام ولم تعد تمس المجلس الانتقالي، بل تمس جميع أبناء شعب الجنوب، وبالتالي هي قضية تهمنا جميعا، ومعني بها المجلس الانتقالي".

الصحفي السقلدي يرى أنه "لا يجب توظيف قضية مقتل الشاب السنباني توظيفا سياسيا كي لا يضيع دمه بين الحسابات السياسية".

ولا ينكر السقلدي الاعتقالات والانتهاكات التي ترتكب بحق المسافرين في مناطق الجنوب، لكنه في الوقت ذاته أعتبرها "تصرفات فردية يرفضها أبناء الجنوب ولا تعبّر عن الجهات الأمنية".

سمعة الجنوب

بدوره، يرى الناشط الحقوقي نزار سرارو أن "هناك سببين جعلا من قضية مقتل الشاب عبدالملك السنباني أن تتحول إلى قضية رأي عام".

ويوضح أن "السبب الأول لتحول قضية السنباني إلى قضية رأي عام هو انتماء السنباني للمناطق الشمالية، فيما السبب الثاني هو كون السنباني كان مغتربا".

ويشير إلى أن هناك عددا من الجرائم ترتكب بحق المواطنين من أبناء المحافظات الجنوبية بشكل يومي وأسبوعي من قِبل القوات الأمنية في الجنوب، لكنها "لا تلقى تفاعلا في وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام".

ويرى سرارو أن "هناك من يستغل قضية مقتل السنباني لتشويه سمعة الجنوب، ولضرب المجلس الانتقالي"، مؤكداً "مسؤولية المجلس الانتقالي والشرعية عن هذه الجريمة، وليس الانتقالي وحده".

وبخصوص احتجاز قوات تابعة للمجلس الانتقالي أربعة من الطلاب اليمنيين العائدين من ماليزيا عبر مطار عدن، يؤكد علي معوضة، رئيس الاتحاد العام للطلبة اليمنيين في ماليزيا حادثة الاعتقال التي اعتبرها غير قانونية وتعسفية.

ويوضح معوضة أن "حادثة الاعتقال جاءت بعد خروج الطلاب من مطار عدن دون وجود أي مبررات أو أسباب لاعتقالهم"، لافتا إلى أن "الطلاب الأربعة يمكثون الآن في معسكر بدر التابع للانتقالي".

ويفيد أن "الطلاب الأربعة عادوا لزيارة أهاليهم بعد خمس سنوات من الدراسة في كوالالمبور"، موضحا أن "اعتقالهم يعد انتهاكا لحقوق الإنسان ومخالفا للدستور اليمني".

وناشد معوضة رئاسة الوزراء ووزارة الداخلية ومنظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان متابعة قضية الطلبة المعتقلين والكشف عن مصيرهم والعمل على إطلاق سراحهم.

المصدر : بلقيس - خاص

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.