تقارير

ملف اليمن في مجلس حقوق الإنسان.. جرائم مروّعة بحق النساء والأطفال

في الدّورة السادسة والأربعين لمجلس حقوق الإنسان، فُتحت صفحة اليمن من خلال ثلاثين تقريرا، تكشف عن جرائم قتل وتعذيب، واستهداف للأطفال والنساء، والسجن والقتل تحت التعذيب.

هذا هو اليمن البلد الذي أصبح محط أخبار الأزمات المستمرة، وهذا ما يعانيه اليمنيون من انتهاكات مروّعة تحت وطأة الصراعات المستمرة، والإهمال الدولي المستمر منذ الانقلاب الحوثي على الدولة.

مع كل يوم تتزايد قائمة الأطفال الذين يُجبرون على ارتداء زي الجُندي، وتتصاعد حالات التعذيب والإهمال، التي يتعرَّضون لها داخل سجون مليشيا الحوثي، أو التشكيلات العسكرية المدعومة من قِبل دول أخرى.

- فرصة كبيرة

يقول الصحفي والناشط الحقوقي، محمد الأحمدي: "إن هذه هي المراجعة الدورية الشاملة في دورة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة".

وأضاف: "الدورة السادسة والأربعون كانت هي الجلسة العلنية لحضرة وفد من الحكومة اليمنية، برئاسة وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان، الأستاذ أحمد عرمان، وهو في الأصل ناشط حقوقي".

وتابع: "قبل هذه الجلسة، كان متاحا للمنظمات غير الحكومية أن تقدِّم تقارير موازية تعبّر من خلالها عن أبرز الانشغالات، أو الاهتمامات التي تشغل بال المنظمات غير الحكومية فيما يتعلق بحالة حقوق الإنسان في اليمن".

وأردف: "هذه المراجعة الدورية الشاملة تُعقد كل أربع سنوات لكل بلد، ومجلس حقوق الإنسان هو أعلى هيئة حقوقية تابعة للأمم المتحدة، وينظر في حالة حقوق الإنسان في هذه الدول بحضور بعثات كل الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان، وكل هذه الدول تُدلي بدلوها في طرح العديد من التوصيات".

وزاد: "الفريق المعني بالاستعراض الدوري الشامل يُعد تقريرا يتضمن موجزا لأهم التوصيات التي أوردتها التقارير الموازية للمنظمات غير الحكومية، التي ساهمت، ويُطلق عليها في التقرير، أو في مصطلحات مجلس حقوق الإنسان وفريق العمل، أصحاب المصلحة؛ أي المنظمات غير الحكومية".

وقال: "هذه هي فرصة كبيرة ومهمة للدول التي يكون لديها إرادة سياسية لتحسين حالة حقوق الإنسان في بلدانها، وللحكومات التي لديها إرادة سياسية في تحسين حالة حقوق الإنسان، ومعالجة أوجه القصور، أن تضطلع بمسؤوليتها في الاستماع إلى التوصيات".

وأضاف: "هناك توصيات من الدورة السابقة، الخامسة والأربعين، التي نظرت قبل أربع سنوات في وضع حالة حقوق الإنسان في اليمن".

وتابع: "يتم تقييم مدى التزام الحكومة بالتوصيات السابقة، وما الخطوات التي اتخذت، خلال فترة أربع سنوات، فيما يتعلق بحالة حقوق الإنسان، وما الإنجازات التي تمت؛ سواء على الصعيد التشريعي؟".

وزاد: "لأن من التوصيات ما يتعلق بالجانب التشريعي للحكومات، وما إذا كانت قد طالبت أثناء الدورة السابقة بالتصديق على اتفاقيات معينة أو بروتوكولات ملحقة بالاتفاقيات من شأنها تحسين حالة حقوق الإنسان".

وأردف: "على سبيل المثال في اليمن تحديدا، كان هناك عدد من التوصيات، التي تركز على انضمام اليمن إلى نظام روما المعني بمحكمة الجنايات الدولية، وإلى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، وبعض أيضا المواثيق والبروتوكولات الملحقة فيما يتعلق باتفاقيات مناهضة التعذيب وغيرها".

واستطرد: "يتسنّى للحكومة مواءمة تشريعاتها مع القانون الدولي، بالإضافة إلى موضوع الهجمات العشوائية، والقتل خارج إطار القانون، والتعذيب والاعتقالات التعسفية، والإخفاء القسري، وتجنيد الأطفال، والتمييز ضد المرأة، وغيرها من القضايا التي تضمنتها التقارير الموازية، ويتم مناقشتها تحت قُبة مجلس حقوق الإنسان خلال هذه الدورة".

- نصيب الأسد

يقول رئيس منظمة سام للحقوق والحريات، توفيق الحميدي: "في الحقيقة لا جديد في هذا الأمر، فمنذ عشر سنوات يتم استعراض الانتهاكات التي تمارس على اليمنيين بسبب هذه الحرب".

وأضاف: "في الغالب يكون لليمن نصيب الأسد بسبب الحروب، وهنالك منظمات تشارك من خلال سواء الاستعراض الدوري الشامل أو من خلال النقاش مع المقررين الخاصين، وليس مجلس حقوق الإنسان".

وتابع: "الجهات، التي تستعرض الوضع في اليمن، هي تقارير الأمم المتحدة، وتقارير المقررين الخواص، وتقرير وزارة الخارجية الأمريكية، الذي صدر تقريبا قبل أقل من شهر، وتقارير صادرة أيضا من وزارات خارجية بعض الدول الأوروبية".

وأردف: "رغم هذه التقارير، التي يتم استعراضها، ورغم التوصيات التي يتم الحديث عنها، إلا أن -للأسف الشديد- المجتمع الدولي والمجتمع الحقوقي لا يمتلك أداة فاعلة موجودة في اليمن، ليس لديه اليوم لجنة -على سبيل المثال- لتقصي الحقائق".

وزاد: "كان هنالك لجنة تم توقيفها لأسباب سياسية معيّنة، واليوم هناك تقارير دورية، وبالتالي ما تم استعراضه من خلال اطلاعي عليه هي انتهاكات -كما قلت- متكررة، سواء المتعلقة بالألغام، أو بانتهاكات الأطفال بالتعذيب والاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، إلى غير ذلك".

وقال: "السؤال دائما، الذي يتحدث عنه النشطاء، ويتحدث عنه المجتمع اليمني البسيط، ثم ماذا بعد؟ هل يمكن محاسبة هذه الأطراف المنتهكة لحقوق الإنسان؟ هل يمكن الضغط لوقف مثل هذه الانتهاكات؟".

وبيّن: "هذه الانتهاكات في النهاية تزيد وتنقص بحجم الاحتقان الموجود في الشارع".

وأضاف: "كلما كان هنالك هدنة غير معلنة مثلا في الأوقات الحالية خفت الانتهاكات، ولاحظنا تقريرا للأمم المتحدة يتحدث أن الانتهاكات ربما انخفضت بنسبة أربعين إلى خمسين في المئة، وكلما زادت وتيرة الاحتقانات السياسية زادت وتيرة هذه الانتهاكات، كما نرى الآن على خلفية أحداث غزة، وأحداث البحر الأحمر".

وتابع: "هناك سلسلة من الانتهاكات المتعلقة باعتقال مدنيين في الحديدة، وغير الحديدة، بتهمة العمالة مع أمريكا وإسرائيل، أو فتح معسكرات صيفية من أجل تجنيد الأطفال بحُجة القتال من أجل غزة".
 
واستطرد: "يبقى الأمر في مجمله أن هنالك حالة من الاستعراض، أحيانا يقول الإنسان إنها أشبه بسوق عكاظ، كل يقول قصيدته، لكن لا أحد يمتلك قرار دار الندوة، هنا هي الإشكالية التي نواجهها في اليمن، لا توجد أي مخالب للمساءلة، ولا توجد أي وسائل ضغط حقيقية".

وزاد: "نعم.. هنالك معلومات، وهنالك تقارير، وهنالك أحداث يتم استعراضها، يتم تناولها إعلاميا، يعني يتم نقاشها في الغرف المغلقة، ثم ماذا بعد؟ الجميع يصمت".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.