تقارير

مليشيا الحوثي تستعد لمرحلة جديدة في الحديدة والأمم المتحدة تكتفي بالقلق

تواجد عسكري كبير لمليشيا الحوثي في مدينة الحديدة، وهو ما استدعى بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق ستوكهولم للتعبير عن قلقها البالغ إزاء ما وصفتها بالخطوة التصعيدية.

البعثة شددت، في تغريدة لها على "تويتر"، على ضرورة أن تبقى محافظة الحديدة خالية من المظاهر العسكرية بحسب اتفاق ستوكهولم، داعية قيادات المليشيا إلى احترام الاتفاق، والامتناع عن الأعمال التي قد تسهم في التصعيد.

- بيان يدعو إلى الاستغراب

في هذا السياق، يقول الصحفي مصعب عفيف: "إن البيان الأممي يدعو للاستغراب، ويبدو أنها استفاقة متأخرة، كون مليشيا الحوثي متواجدة في الحديدة منذ إعلان اتفاق ستوكهولم، ولم تنسحب من الحديدة، ولازالت الكثير من تحصيناتها العسكرية موجودة، وحتى الألغام لم يتم إزالتها حتى الآن".

وأوضح أن "مع انسحاب القوات المشتركة وتراجعها إلى مدينة الخوخة والمخا، المليشيات لم تسحب قواتها مطلقا، ربما فقط نقلت جزءا يسيرا من قواتها إلى جبهات أخرى".

وأضاف أن "الحديدة بالنسبة للمليشيات محور رئيسي وعسكري مهم، ويبدو أن البعثة الأممية غادرت السفينة حينها عندما رأت الحشود التي تتواجد بشكل كبير".

ويعتقد بأنه "في الأيام الماضية كانت هناك تعزيزات عسكرية وتواجد عسكري، قد يكون استعدادات لتنظيم عرض عسكري للمليشيا على غرار ما حدث في محافظات صنعاء وذمار، وإب، ضمن استغلال المليشيات للهدنة الأممية التي أتاحت لهم الحركة بشكل كبير، إلى جانب انشغال السعودية والإمارات بترتيب الأوراق في جنوب اليمن".

وأشار إلى أن "الأمم المتحدة عندما تريد شيئا من مليشيا الحوثي تقوم بمثل هذه التصريحات كنوع من أنواع الضغط عليها، وحتى المليشيات إذا أرادت التعبير عن غضبها من شيء معين تصدر بيانات من هذا النوع، وهي بيانات متبادلة ما بين الطرفين".

ولفت إلى أن "البعثة قدمت غطاء كبيرا لمليشيا الحوثي، فخلال عامين لم تصدر بيانا واضحا حقيقيا ولو لمرة واحدة حول مجزرة ارتكبتها المليشيا، وتكتفي ببيان الإدانة دون حتى ذكر الأطراف".

وتابع: "البعثة الأممي، منذ عامين، لم تذكر بأن الحوثيين لم ينفذوا أي بند من بنود اتفاق ستوكهولم الخاصة بإزالة الألغام وتسليم رواتب الموظفين وتوريد إيرادات ميناء الحديدة إلى الحساب الخاص، ناهيك عن ملف إعادة الانتشار الذي طوي تماما بعد انسحاب القوات المشتركة من حدود مدينة الحديدة".

وفي حديثه عن التحشيد العسكري للمليشيات، قال عفيف: "ربما الحوثيون يعدون العدة لمعركة تنهي سيطرتهم على المناطق الشمالية المحسوبة على اليمن الشمالي المطلة على البحر الأحمر، وبكل تأكيد هناك أوراق يجري ترتيبها في الملف اليمني بين إيران والإمارات والسعودية، يريدون تصفية القضية اليمنية شمالا وجنوبا".

ويرى أن "السعودية والإمارات باتت مستعدة لتسليم الشمال لمليشيا الحوثي، وكل المؤشرات تؤكد ذلك، والحوثيون لا يريدون التأخر بل يريدون أن يفرضوا أمرا واقعا، ويستبقوا الدخول في أي مفاوضات قادمة".

وأكد أنه "لم يعد هناك أي شيء يمت بصلة للشرعية ولا للجيش، لا في الحديدة ولا في غير الحديدة، فقد تمت تصفية الشرعية تماما من قِبل السعودية والإمارات، وحتى البعثة الأممية"، معتقدا بأن "الدور الأممي انتهى".

وأشار إلى أن "هناك ترتيبات أخرى تجاوزت موضوع اتفاق الحديدة وموضوع الاتفاقات الأممية"، مضيفا: "نحن مقبلون على مفاوضات يتم توزيع فيها الشمال للحوثي والجنوب للسعودية والإمارات، عبر ما يسمى بالانتقالي الجنوبي، وبذلك تكون انتهت تماما القضية اليمنية، وصُفيت تماما الشرعية".

- اتفاق منتهي الصلاحية

من جهته، يقول الصحفي طالب الحسني: "إن البعثة تريد، من خلال بيانها، أن تذكِّر ربما المتابعين بأنها لاتزال متواجدة في الحديدة منذ نوفمبر 2018، ونحن اليوم في أغسطس 2022".

ويرى أنه "كان على البعثة أولا أن تتذكّر بأن اتفاق ستوكهولم مزمّن لشهرين"، مشيرا إلى أنها مستفيدة من البقاء حتى هذا الوقت، لأنها تستلك أموالا طائلة، وتصنّف نفسها بأنها باقية في منطقة خطرة، لذلك تصلها الكثير من الأموال.

وقال إن "الانتشار العسكري في الحديدة ليس له علاقة باتفاق ستوكهولم أساسا، وعلى البعثة أن تعلم بأنها يجب أن تتصرّف مع دولة، إذا لم تكن مقتنعة بأن من يتواجدون في الحديدة هم دولة، حتى وإن لم تكن تعترف بهم، إلا أن عليها أن تقتنع".

وأكد أن "هناك تواجد عسكري، ولا بُد أن يكون هناك تواجد عسكري كبير جدا"، موضحا بأنهم "في منطقة ساحلية ويجب أن يتوقعوا أكثر مما هو موجود"، متسائلا: "هل يعتقدون بأن الحديدة، وهذه المناطق الساحلية الاستراتيجية والمهمة، تكون خالية من القوات العسكرية؟".

بدوره، يرى المحلل العسكري عبدالعزيز الهداشي أن "اتفاق ستوكهولم انتهى عند انسحاب القوات المشتركة من جنوب الحديدة، ولم يعد له أي قيمة".

وقال: "الغريب بأنهم يقولون إن الحوثيين منتشرون في الحديدة"، موضحا أنه "ربما تكون زادت كثافة الانتشار، لكن الحوثي هو من يسيطر عليها ولم يتغير شيء".

وأوضح أن "بيان البعثة الأممية مثير للضعف، ويأتي من باب التذكير بأنهم موجودون ومراقبون، مع أنهم كمراقبين يفترض أن يكونوا متواجدين في الجبهات في حيس والخوخة، ويراقبون نقاط الاشتباك".

ويرى أن "الحوثيين سيطروا على الحديدة، وانتهى أمرها بمجرد انسحاب القوات المشتركة"، لافتا إلى أن "اتفاق ستوكهولم، منذ بدايته، ولد ميتا، وعندما انسحبت القوات المشتركة لم يتم إبلاغ الأمم المتحدة بذلك، فمنح النصر للحوثيين، لذا لم يعد هناك حاجة لتواجد البعثة الأممية".

وفي حديثه عن الهدنة، قال الهداشي: "إن المستفيد من الهدنة هو الطرف الأضعف، والطرف المدافع، لذا الحوثيين استفادوا منها، ولا ننسى بأن المدافعين عن مأرب تنفسوا الصعداء، لأن الحوثي كان مهاجما".

وأضاف أن "الحوثي استطاع، في الفترة الماضية، أن يجمع ويخزّن كميات كبيرة من الصواريخ الجوالة ولباليستية والطائرات المسيّرة، ويستطيع أن يقوم بأي هجوم ضد دول التحالف في حال اندلعت المعارك في أي جبهة، هجوم مؤثر وليس كالهجمات السابقة التي لم تكن مؤثرة".

ويرى مجزما أن "الحوثيين يعدون العدة بمناسبة ذكرى 21 سبتمبر لهجوم كبير في إحدى الجبهات، وخصوصا جبهتي المخا والخوخة، كونها أضعف الجبهات، والقوى التي فيها تم سحبها للقتال في بيحان وشبوة".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.