تقارير
مناورات إيرانية في الخليج وتهديد عسكري لمليشيا الحوثي في المياه الإقليمية

تعلن طهران عن إجراء الحرس الثوري الإيراني مناورات بحرية حول الجزر الثلاث المتنازع عليها مع الإمارات، فتعيد مليشيا الحوثي ترجمة الرسالة الإيرانية بالتهديد بعمل عسكري مماثل في المياه الإقليمية اليمنية.
الحوثيون، وعلى لسان القياديين في المليشيا (مهدي المشاط ومحمد العاطفي)، أعلنوا اعتزام الجماعة القيام بتجريب صواريخ بحرية في الجزر اليمنية، في إشارة إلى جزيرتي سقطرى وميون الواقعتين في البحر الأحمر والمحيط الهندي.
تزامنت التصريحات الحوثية والإيرانية مع قيام واشنطن بإرسال "يو إس إس باتان"، الحاملة للجنود والطائرات، إلى الخليج، إلى جانب مقاتلات "شبح إف -35"، وطائرات حربية أخرى.
يمارس الحوثيون دور الإدارة الطيّعة في يد طهران، ولديهم استعداد للعب الدور المناط بهم بكل حِرفية، وهم بذلك يعززون وجودهم كطرف يمثل خطرا إقليميا تسعى الرياض لاستمالته أو تحييده على الأقل، أو هكذا تتصوَّر نوع العلاقة المستقبلية معه.
التصريحات الحوثية يراها مراقبون نوعا من محاولة تحفيز الرياض للعودة إلى المفاوضات، والدفع بالتسوية التي تضمن للحوثيين الحصول على جزء من عائدات النفط والغاز، وعلى مبالغ مالية، كان تم التفاهم عليها خلال زيارة السفير السعودي إلى صنعاء، في مايو الماضي.
قرع طبول الحرب في المنطقة مستمر منذ سنوات، وغالبا ما تتم المواجهات بشكل غير مباشر في مناطق النفوذ المتنازع عليها من بغداد إلى بيروت، ومن دمشق إلى صنعاء.
تعددت الأجندات المتنازعة فيما بينها في المنطقة، وتهرب القوى الدولية من المواجهة المباشرة باتجاه تصفية صراعاتها في الشرق الأوسط، ودول وسط أفريقيا.



