تقارير
مواجهة جديدة بين واشنطن وطهران ساحتها اليمن

تسعى إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، للتأثير على مليشيا الحوثي بعيداً عن ارتباط الأخيرة بالمنظومة الإيرانية.
بدايات خاطئة، ورسائل فُهمت خارج سياقها، عندما بادر بايدن بإلغاء قرار سلفه ترامب بإزالة الحوثيين من قائمة الإرهاب، كما قام بتعيين تيم ليندركينغ مبعوثاً للولايات المتحدة إلى اليمن.
ستة أشهر مضت على ذلك القرار، قامت الإدارة الأمريكية بتجريب وصفات أخرى، في محاولة للتقارب مع الحوثيين أو إقناعهم بعقد صفقة تُعد بمثابة جائزة لهم، من بينها اعتراف أمريكي بهم كطرف أساسي في العملية السياسية، إضافة إلى إلغاء القيود المفروضة على ميناء الحديدة ومطار صنعاء.
التنازلات الأمريكية لم ترقْ للحوثيين الذين رموا بتلك الصفقة عرض الحائط، ورفضوا المقترحات التي حملها الوفد العُماني لزعيم مليشيا الحوثي، وعادوا محمّلين بأكياس هدايا صفراء..
لا يتورّع زعماء مليشيا الحوثي عن التصريح علناً باتهام أمريكا بالوقف خلف التحالف السعودي -الإماراتي، وأنه الطرف الفاعل الرئيس في ذلك التحالف. وبحسب تلك التصريحات، لا يبدو أن موقف الحوثيين من الإدارة الأمريكية سيتغيّر دون حدوث تغيير في المفاوضات الأمريكية - الإيرانية.
خلال الشهرين الماضيين، حاولت أمريكا العمل بطريقتين مختلفتين مع الحوثيين، حيث فرضت عقوبات على رئيس هيئة الأركان العامة، التي تقود هجوم الحوثيين في مأرب، محمد عبد الكريم الغمري، ويوسف المدني، القائد العسكري المشارك في الهجوم على مأرب، بهدف ردع الجماعة عن مواصلة تقدّمها العسكري نحو مأرب. ومع ذلك استمر القتال بلا هوادة.
وفي مطلع الشهر الماضي، أعلنت الإدارة الأمريكية فرض عقوبات على شبكة تهريب يُعتقد أنها توفّر ملايين الدولارات للحوثيين في اليمن. وذكر بيان للخزانة الأمريكية أن الشبكة تعمل مع 'فيلق القدس' الإيراني لتوليد "عشرات الملايين من الدولارات من بيع سلع، مثل البترول الإيراني".
وفق تقارير أمريكية، لم يتغيّر موقف الحوثيين تجاه الولايات المتحدة خلال الأشهر الستة الماضية، ولا يبدو أنه سيتغيّر في المستقبل القريب.
التقارير نفسها قالت إن الولايات المتحدة لا تستطيع إقامة علاقات جيّدة مع الحوثيين الآن، أو في السنوات المقبلة.



