تقارير

موقع "بلقيس" في مخيم النقيعاء للنازحين: "هنا 1700 طفل بلا تعليم"

موقع "بلقيس" في مخيم النقيعاء للنازحين: "هنا 1700 طفل بلا تعليم"
المصدر : قناة بلقيس - محمد حفيظ

قطعة كرتون وقلم عريض هو كل ما تستطيع توفيره المعلّمة لتشرح دروسها للطلاب، أو جدار خيمة، أو بابها الحديدي، حيث أصبحت جميعها سبورات بديلة لشرح الأحرف الهجائية والمسائل الرياضية، في مدرسة اجتهد النازحون في بنائها من خيمتين صغيرتين لتعليم 640 طالبا وطالبة من قِبل معلّمين متطوّعين أيضا، وإلحاق الأطفال في مخيم 'النقيعاء' للنازحين من مناطق جنوب مأرب بالعام التعليمي، الذي شارف على الانتهاء.

تحمل فكرة الحجازي (27 عاما) على رأسها قطعة كرتون، تأتي بها من خيمتها لتشرح دروسها للطلبة الصغار في خيمة مفروشة بقطعة قماش يغطّيها الرمل، وعيدان الحطب تكسو جدرانها الأربعة، تسمى مدرسة "النصر" الابتدائية، في زمن لا نصر فيه للتعليم، ومستقبل مجهول يجر الأطفال النازحين إلى الهاوية.

خارج المدارس 

مجمل الطلاب في مخيم 'النقيعاء' تجاوز 2400 طالب وطالبة، 640 منهم التحقوا بالمدرسة، و1700 لم يلتحقوا بالعام التعليمي الجاري حتى اللحظة، دون أي تدخل للمنظمات الإنسانية أو الجهات الحكومية المعنية.

 ففي ظل غياب وسائل التعليم البدائية، تشرح المعلّمة "فكرة"  درس الرياضيات على كرتون أخذته معها من بيتها، لتسير به ثلاثة كيلو مترات يومياً على الأقدام إلى المدرسة التي تتطوّع فيها، وتكتب لهم وتشرح دروس الرياضيات لمدة خمس ساعات كل يوم دون كلل، ولا ملل.

تستخدم "فكرة" كل ما يتاح لها، لإيصال المعلومات للأطفال بالكتابة على الكراتين أو على الدفاتر بقلم عريض، أو على جدار الخيمة الذي بات ممتلئاً بالكتابات من قِبل المعلّمات ككل.

"أحرَج من أهل البيت، الذي تبرّعوا لنا بالخيمة، عندما أكتب على جدارها وأشخبط، لكن ما فيش بديل، مضطرين"، تقول "فكرة" من تحت خمارها البدوي.

"فكرة" لازالت طالبة في المستوى الرابع تربية - تخصص رياضيات، بجامعة "إقليم سبأ"، تستغل أيام العطل في الجامعة، وأحايين كثيرة تتغيّب عن جامعتها من أجل تغطية حصص طلابها الذين يفتقرون إلى معلّمين، خاصة مع انقضاء نصف العام الدراسي الثاني، وقد انقضى أربعة أشهر على وجودهم في المخيم -منذ نزوحهم الأخير- دون أن يأخذوا دروس المنهج المقرر.

"نزوح رابع تعرّض له الأطفال في المدرسة، وسيفقدون تعليمهم"، تقول "فكرة".

وتضيف "عدد كبير من الطلاب والطالبات باتت أعمارهم كبيرة، ويزالون في الصفوف الأولى الابتدائية، بينما المفترض أن يكونوا قد تجاوزوا المرحلة الابتدائية، ودخلوا في الإعدادية"، وهذا -في نظر فكرة- أمر غير عادل.

وتشدد على أنه "يجب أن يحظى الطلاب النازحون بما يحظى بها الطلاب المستقرون من استحقاق التعليم".

التحق الكثير من الطلاب في المدرسة من مختلف أرجاء مخيم 'النقيعاء'، حيث يأتي البعض من مسافات تبعد حوالى 10 كيلو مترات سيراً على الأقدام، بسبب غياب المدارس في المخيّم الواسع. تشير وكيلة مدرسة "النصر" في المخيم ذاته إلى أن "مكتب التربية اعتمد 4 مدارس في المخيم ككل، لكن لم تعمل إلا مدرستان فقط، بسبب عدم اعتماد معلّمين متعاقدين مع المدارس، وغياب الاحتياجات والوسائل التعليمية الضرورية'.

جهود بسيطة

"دفتر تحضير، وقلم سبورة، وكرتون كي أشرح للطلاب عليه بدلا عن السبورة، لعدم توفّرها"، تقول "فكرة".

وأضافت "كل ما في المدرسة حاليا قائم على عمل ذاتي من قِبل أهالي الطلاب والمعلّمين المتطوّعين، فيما مكتب التربية لم يوفّر أي شيء، ولا حتى أبسط الاحتياجات حتى الآن، وكذلك المنظّمات لم تبذل أي مجهود من أجل المساهمة في استمرار التعليم للأطفال النازحين في هذا المخيم".

مكتب التربية والتعليم في مأرب قال -في تصريح مقتضب وعام- إن الجهود تبذل من أجل إلحاق الطلاب النازحين بالمدارس المجاورة للمخيم، بالإضافة إلى محاولة توفير وحشد الجهود والدعم من قِبل المنظمات، لتوفير أربع مدارس، لكن ذلك يسير ببطء أكثر، وليس هناك ملامح اهتمام باحتياجات المشرّدين.

من جهتها، قالت إدارة مخيمات النازحين في مأرب إن احتياجات المخيم كثيرة، من ضمنها الاحتياجات التعليمية للمخيمات الجديدة، التي بلغ عددها 40 مخيما، مع موجات النزوح الأخيرة من مناطق جنوب مأرب، حيث بلغ عدد النازحين الجدد -خلال العام الفائت- 2020 أكثر من 21420 أسرة، (128244 نازحا ونازحة)، فيما وصل العدد النهائي للنازحين في مأرب 332248 أسرة نازحة، (2246237 نازحا ونازحة)، بحسب آخر إحصائيات وحدة النازحين في مأرب، خلال نهاية العام الفائت 2020م.

فصول من المأساة تخيّم على شريحة واسعة من الأطفال، ومستقبل مجهول ينتظر الآلاف منهم في مخيم 'النقيعاء'، يكابدون النزوح والتشرّد والحرمان من الحق في التعليم، وباتت تلك المدرسة الفرصة الوحيدة لمواصلة التعليم للأطفال الذين وجدوا أنفسهم ضمن موجات النزوح الأخيرة، التي تسببت بها المواجهات العسكرية جنوب مأرب، فيما مئات الطلاب والطالبات في المخيم ينتظرهم مستقبل مجهول، فهم -حتى اللحظة- لا يعرفون كيف سيكملون عامهم الدراسي في ظل تجاهل تلك المعاناة من قِبل المنظّمات والسلطات.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.