تقارير

موقع "بلقيس" يوثّق معاناة يمنيين اضطرتهم الحرب وانتهاكات المليشيا إلى الغربة بأي ثمن

موقع "بلقيس" يوثّق معاناة يمنيين اضطرتهم الحرب وانتهاكات المليشيا إلى الغربة بأي ثمن

لم تكن لحظة وصول الشاب اليمني منذر أحمد -صحفي يبلغ من العمر 27 عاما- إلى الأراضي الألمانية هي البداية في رحلة الهجرة الشاقة، فقد سبقتها سنوات من الاغتراب في المملكة العربية السعودية، والعمل بكدٍ وجدٍ من أجل توفير المبالغ المالية اللازمة لتغطية تكاليف الهجرة إلى أوروبا، أرض الأحلام التي تدغدغ أحلام الحياة فيها ملايين الشباب اليمنيين والعرب عموما، في ظل الأوضاع العاصفة التي تعيشها المنطقة في السنوات الأخيرة. 

مثلَ منذر، يعيشُ آلاف اليمنيين على أمل التمكّن منْ مغادرة البلاد في اتجاهاتٍ مختلفة، ورحلات تتوزّعُ محطات الوصول فيها بين المملكة العربية السعودية -كمحطة اغتراب مؤقتة وليس انتهاءً بدول شمال وغرب أوروبا مثل ألمانيا وهولندا والسويد، بحثاً عن فرص للحياة والعمل والأمن والإقامة الدائمة، وفي سبيل الحلم يكابدُ هؤلاء الأمرّين ويبذلون في طريقه كل غالٍ بعد أن فقدوا سُبل الحياة في بلادهم، ومعها فقدوا العمل والأمل.

-دوافع الرحيل

تتنوّعُ أسباب ودوافع اليمنيين للرحيل والاغتراب، أو الهجرة عن البلد الذي أنهكت الحرب اقتصاده، ودمّرت حياة الملايين من أبنائه، فبينما كان تحسين المستوى الاقتصادي هو الدافع الأول لما يقارب 7 ملايين مغترب يمني حول العالم، منهم 2.5 مليون مغترب في السعودية، فاقمت الحرب الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، ومع ارتفاع معدلات الفقر بقدر يفوق 70%، وشح فرص الاستثمار في مناطق كثيرة في الجمهورية، وإحجام المستثمرين، وتسريح آلاف العاملين، وارتفاع معدلات البطالة بنسبة كبيرة لتبقى الحاجة إلى العمل وتحسين المستوى المعيشي هي الرافد الأول لأبواب وكالات السفر بالشباب اليمنيين. 

بيدَ أنّ الحرب ساهمت في خلقِ أسباب جديدة لهجرة الشباب، ودفعتهم إلى مغادرة البلاد، أبرزها الحاجة إلى الأمان، يقول منذر لموقع بلقيس:  "لم يعُدْ البحث عن العمل هو السبب الأوحد للرحيل، فمنذ سيطرة المليشيات على صنعاء وجد آلاف الشباب حياتهم في خطر، خصوصا في ظل اعتبار المليشيا كل مخالف في الرأي عدواً يتوجّب اعتقاله وتغييبه قسراً، وربما كان الموت أخف الاحتمالات وقعا على الشخص وأسرته".

-الرحيل المُر والبقاء الأمرّْ

رُغم عودة آلاف اليمنيين من غربتهم لسنواتٍ في الأراضي السعودية، بسبب ارتفاع الرسوم التي تُفرض عليهم تباعا منذ 2017، لم يجِدْ إبراهيم علي (32 عاما) في ذلك مانعاً من الاقتراض، بالإضافة إلى ما تحصّل عليه من قيمة الباص الذي يعمل عليه، فباعه ليدفعَ تكاليف شراء الفيزا، حيث يقول: "إجمالي ما دفعته يتجاوز المليون ريال، لكنّ ذلك لا يُهم مقابل الحصول على عمل يُمكنَني من الإيفاء باحتياجات أسرتي".

ويضيف إبراهيم علي، وهو أب لطفلين ويعيلُ أسرة تتكون من خمسة أفراد: "بعد سنوات من العمل على الباص، لم أتمكّن من إدخار أي مبلغ أضمن به قُوت أسبوع لعائلتي في حال تعرّضت لمكروه، نحنُ فقط نشتغل للحوثيين والغاز".

ويقارنُ علي بين الأمرّين (الغربة أو البقاء بِجوارِ أسرته): "لا أحد يرتضي البُعد عن أطفاله وأهله، لكنّ الحرب لم تترُك لنا حلاً".

وتابع: "صحيح أن الرسوم المرتفعة هنا في المملكة، تأخذُ الكثير من دخلنا، ولكن على الأقل نحاول ندّخر القليل الذي نضمن به عيشة ميسورة لأهلنا".

- طُرق شائكة وكلفة باهظة

لم تكن طريق الهجرة سهلة بالنسبة لمنذر، فقبل أن ينطلق في رحلته باتجاه الشمال نحو بولندا، توجّب عليه العمل والإدّخار على مدى خمسة سنوات، لكن ذلك لم يكن أصعب ما في رحلته، ففي الدروب الشائكة نحو النعيم الأوروبي وجدَ ورفاقه أنفسهم في أكثر من موقف مخيّرين بين المغامرة بحيواتهم والإصرار على الوصول أو الموت في غابات بولندا وأنهارها، وخيار أخير يبدد أحلامهم في طرفة عين: "العودة أدراجنا إلى المجهول"، يقول منذر مؤكداً: "أن الحلم انطوى على مغامرة حقيقية ومخاطر جمّة ومعاناة".

في المقابل، لايزال عبدالجبار العريقي (24 عاما) يعمل في غربته في السعودية منذُ ثلاثة أعوام من أجل سداد ديونه، اقترضها في سبيل الغربة، التي تجاوزت العشرين ألف ريال سعودي، دونَ أن يتمكّن من سدادها، بسبب ارتفاع الرسوم، وضعف راتبه وخلافه مع الكفيل، الأمر الذي يدفع به إلى التفكير جدياً في "الخروج من السعودية، والبحث عن عمل في دولة أخرى، قبل أن تزداد الأمور سوءا فيجد نفسه في السجن أو عائدا إلى بلده محكوماً بالفشل، وربما اليأس"، كما يقول.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.