تقارير

مولد النبي محمد.. من مناسبة دينية إلى موسم للجباية

مولد النبي محمد.. من مناسبة دينية إلى موسم للجباية
المصدر : بلقيس - خاص - كريم حسن

استغلت مليشيات الحوثي الانقلابية قدوم مناسبة ذكرى المولد النبوي 1443هـ، وحوّلته إلى موسم خصيب لجباية الأموال من جميع المواطنين في مناطق سيطرتها. 

إذ فرضت مبالغ مالية معيّنة على كافة مُلاك الأنشطة التجارية المتنوعة، كانت كبيرة أو متوسطة أو صغيرة، وكذلك على جميع المواطنين في مساكنهم، إضافة إلى فرضها قسطا عن كل الموظفين الذين وعدتهم المليشيات بصرف نصف راتب شهري بحلول الذكرى، علماً أن رواتبهم منقطعة عن الصرف مذ قرابة 5 أعوام.

 الخبير الاقتصادي الخمسيني، فضّل عدم ذِكر اسمه لدواعٍ أمنية، يقول لبلقيس: "وحدها الجباية التي ازدهرت في زمن الانقلابيين الحوثيين بطول البلاد وعرضها، وبكل مناسبة دينية يذهبون لاستنزاف المواطنين وجبايتهم رغم صعوبة الظروف".

 تحاول المليشيات الانقلابية تغليف موسم الجباية الحالي بمناسبة الاحتفال بذكرى المولد النبوي، ليتحمّل المواطن نفقة تلك الاحتفالات من ثمن قُوته مُجبراً ومغصوباً. 

وشكا عدد من سكان صنعاء لبلقيس من استغلال الحوثيين لهم في كافة المناسبات الدينية التي يحتفون بها، وتحويلها إلى مواسم للجباية والنهب، لمضاعفة أرصدتها على حساب الحياة المعيشية للمواطنين، الذي يرزحون تحت وطأة ظروف اقتصادية شديدة التعقيد، وبالغة الاحتياجات بسبب السياسة الاقتصادية البائسة لمليشيا الحوثي". وتتخذ المليشيات إجراءات صارمة وملزمة لجميع السكان في مناطق نفوذها، لدفع تلك الجبايات المفروضة عليهم، يضطر المواطنون إلى دفعها مجبرين، خشية من تسلّط المليشيات الانقلابية عليهم، ومحاولتها الزائفة في تلفيق التُهم الكيدية لكل من يرفض دفع الجباية المقررة.

 التاجر "ع.ك" يبلغ من العمر 55 عاماً، يقول لبلقيس: "جباية الحوثيين للمواطنين أصبحت مهمة الجماعة الرسمية، وفي كل مناسبة دينية يجبوا الأموال من الناس بدوافع الاحتفال بالمناسبة، مستخدمين التهديد والابتزاز ضد أي مواطن يحاول الامتناع عن الدفع، لأن ظروف الناس المعيشية صعبة عند الحوثي".

إعداد مُبكر

تتبع مليشيات الحوثي الانقلابية خطة دعائية بصورة مبالغ فيها، لإحياء ذكرى المولد النبوي، إذ استبقت المليشيات زمن المناسبة بنحو 4 أسابيع عن موعدها المحدد، حتى يتسنّى لها تحقيق مقاصدها الخاصة من إحياء المناسبة، لعلّ أبرزها جباية أموال طائلة من المواطنين في مناطق نفوذها، تحت ذريعة الاحتفال بمولد النبي، بينما يمر السكان بظروف معيشية بالغة الصعوبة والقسوة، إضافة إلى مقاصد أخرى كتحقيق الدعم المالي لمقاتلي المليشيات، وتحشيد مزيد من المقاتلين الجدد لرفد جبهاتهم المختلفة. 

الكاتب الخمسيني "م.ي" يقول لبلقيس: "المليشيات الحوثية تجد ضالتها في الجبايات وحشد المقاتلين، وابتزاز المواطنين بذريعة الاحتفال بالمولد النبوي، بصورة متضخمة سبقت الموعد بشهر، بغرض تحقيق كافة أهدافها". حيث عمدت المليشيات الانقلابية الى الاستفادة من الاستباق لموعد ذكرى المولد النبوي، حتى تتمكّن من فرض كافة وسائل التجهيزات والإعداد ليوم المناسبة، إذ أعدت فِرقاً متخصصة في أعمال الجباية من عموم المواطنين في مناطق سيطرتها، تحديداً سكان المدن الرئيسية، الذين ألزمتهم المليشيات برفع القطع القماشية ذات اللونين الأخضر والأبيض، على واجهات متاجرهم المختلفة، وكذلك منازلهم، ومن ثم اجبارهم على دفع مبالغ مالية كلاً بحسب نشاطه التجاري. 

المواطن "جميل أديب" البالغ من العمر 43 عاماً، يملك بقالة صغيرة في أحد أحياء العاصمة صنعاء، يقول لبلقيس: "علقوا هذه القطع القماشية، وألزموني أدفع لهم 3000 ريال، قالوا مشاركة في دعم الاحتفال بالمولد النبوي"،  ما يعادل 5 دولارات سعر الصرف في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي الانقلابية. 

الناشط السياسي البالغ من العمر 39 عاماً، يقول لبلقيس: "ترمز هذه القطع القماشية الخضراء، التي أجبر الناس على استخدامها، إلى السلطة لدى مليشيات الحوثي، وهو ابتزاز للناس باسم النبي".

تكثيف جهود الجباية

مع اقتراب موعد المولد النبوي، تشتد وتيرة المليشيات الحوثية لمضاعفة جهودها، بل وتكثيفها على سبيل جباية الأموال من السكان وابتزازهم، وازداد حجم الإنفاق على الوسائل الدعائية المختلفة، التي تحتوي على الشعارات الخاصة بالمناسبة، ويتحمل ثمنها المواطن الغلبان مجبراً، في ظل استمرار تعقيد واقعه المعيشي القريب من حدود الجوع، الذي صنعته المليشيات الانقلابية، أفعالاً ومضامين، طيلة فترة الحرب. 

المراقب الأربعيني - تحاشى ذِكر اسمه لأسباب أمنية- يقول لبلقيس: "كل جهود الحوثيين في التجهيزات المبالغ بها للاحتفال بذكرى المولد النبوي، تعتبر وسائل استفزازية وابتزازية على المواطنين الذين هم بأمسّ الحاجة إلى النفقات التي تصرف في هكذا مناسبات"، مضيفاً أن النبي ليس حكراً على الحوثيين، بل هو رسول الله للإنسانية جمعاء. 

ودشنت المليشيات، صباح الخميس 1 ربيع الأول، برنامجها الاحتفالي بالذكرى، من محاضرات ثقافية وغيرها، وستبقى على امتداد الأيام وصولاً إلى موعد المولد النبوي في 12 ربيع الأول.

 كما يشمل البرنامج الاحتفالي استكمال تركيب الزينة الضوئية الليلية ذات اللون الأخضر فقط على واجهات المحلات التجارية والمنازل، وكافة المؤسسات الرسمية الخاضعة لهم، وتعليق القطع القماشية في الشوارع الرئيسية والفرعية.

 يشكو بعض سكان صنعاء من ذوي النشاطات التجارية المختلفة، بقولهم لبلقيس: "فرضوا علينا تركيب الزينة الضوئية إجبارياً، وليست على شأن الاحتفال بالمولد النبوي، بل لما يحققوه من مكاسب مالية ضخمة، منها لأنهم هم المصدر الوحيد لهذه الأقمشة والزينة الضوئية، وهم من يبيعونها علينا، وهم المستفيدون الوحيدون فقط". وتحقق المليشيات الانقلابية مكاسب مالية عالية من إحيائها الذكرى عبر حملاتها المكثفة لفرض الجبايات على السكان في مناطق نفوذها. 

وكعادتها تذهب المليشيات الانقلابية لافتعال أزمة في المشتقات النفطية لرفع أسعارها، استغلالاً للمناسبة والاستفادة منها في التربح وجني الأموال الطائلة. 

أحد المواطنين في صنعاء قال لبلقيس: "هذا مولد لمصالح الحوثيين بس".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.