تقارير

نزار النعمان ..طفل يمني يهرب من أوجاع الحرب إلى حفظ الشعر وإلقائه

نزار النعمان ..طفل يمني يهرب من أوجاع الحرب إلى حفظ الشعر وإلقائه
المصدر : قناة بلقيس - خاص - هشام سرحان

بصوت طفولي قد لا يدرك الأخطاء اللغوية ومقامات القصيدة، وجد موقع "بلقيس" الطفل نزار النعمان (11 عاماً) يردد أبياتاً شعرية من تلك القصيدة، التي يحفظها للشاعر أحمد أبو النصر، ويتذوّق تعابيرها، ويتماهى مع مضمونها، وما ورد فيها من أحاسيس ومشاعر.

ويسترسل قائلاً: "من صيف آهاتي وجدت شتائي.. سأفوح رغم تعاستي وشقائي، وأقول يا فصل الخريف ألا انجلي.. لم يستطع يأس على إثنائي".

ثم يتابع إلى أن ينتهي من هذه القصيدة، التي يحفظها من خارج المقرر الدراسي، كما يحفظ غيرها الكثير.

ويهوى الطفل النُّعمان، وهو المولود في العام 2011 بمديرية المسراخ التابعة لجبل صبر في محافظة تعز، حفظ القصائد الشعرية الطويلة، ثم يلقيها بطريقته الخاصة، سواء في المنزل أو المدرسة أو القرية، التي يقيم فيها، أو المسابقات والفعاليات التي يشارك فيها.
ويستعذب الشعر، ويتغنّى به منذ أن كان في سن الخامسة، وبالرغم من حداثة سِنه إلا أنه يحفظ الكثير من القصائد، التي كتبها العديد من الشعراء اليمنيين وغيرهم، كما يظهر اهتماماً ملحوظاً بهُوايته المفضّلة هذه، ويخصص لها  جزءا من جدوله اليومي، كما يقول هو ووالدته لموقع "بلقيس".

وتتواضع إمكانيات أسرته الماديّة، التي لا تستطيع شراء وتوفير كتب ودواوين الشعر، وإنشاء مكتبة خاصة بطفلهم، الذي يلجأ إلى بدائل مختلفة لإشباع نهمه الغضّ من خلال حفظ القصائد المكتوبة والمنشورة في صفحات الشعراء على مواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) وقنواتهم في "اليوتيوب".

ويذكر لموقع "بلقيس": "تستهويني القصائد الوطنية التي تتحدث عن البلاد عموماً، ومدينة تعز خصوصاً، كما تختزل قضاياها ومعاناتها وأمجادها وتاريخها وبطولاتها وكفاحها في مواجهة مليشيا الحوثي".

- مخاض

ويضيف: "أحفظ للعديد من الشعراء، بمن فيهم توهيب الدبعي، وسامي الشرعبي، وتامر البرغوثي، وأحمد أبو النصر، وغيرهم".



وقد ولد شغفه بالقصيد، واهتمامه بالشعر، من رحم الحرب والمعانات والنزوح مع أسرته، وكذلك من قساوة الظروف، وعتمة المخاوف، التي رافقته منذ العام 2015.

تقول والدته لموقع "بلقيس": "تأثر ولدي بخوفه من أصوات الرصاص، والمدافع، والمظاهر المسلحة، ورحلة النزوح من محافظة تعز إلى ريمة، التي كان كلما سمع فيها صوت رصاص، أو رأى مسلحاً ينبطح أرضاً، ويصرخ سيقتلونا".

وتضيف "حينها كان هناك قصيدة وطنية في الجوال، وظل طوال الوقت يستمع لأبياتها، التي من بينها: أنا في السماء مكانتي.. أنا أنتمي لأغلى وطن".

بعد ذلك، استمع لقصيدة توهيب الدبعي، التي تقول في أحد أبياتها: "يا سائلين عن اليمن أنا اليمن وابن اليمن"، تعلق بهذه القصيدة كثيراً، وأخذ يحفظها، ويترجمها حسب أفكاره وهواجسه، التي من بينها اعتزازه بانتمائه لهذه البلاد، وافتخاره بأنه من تعز، حسب والدته.

ظهرت بوادر موهبته، ومعها العديد من الأسئلة، التي كان يطرحها على والديه، ومن بينها: من هم الحوثيون؟ وماذا يريدون؟ ولماذا يقتلون الناس؟ وهي تساؤلات لطالما كان تواقاً لسماع الإجابة عنها.

- شغف

تطوّرت هُوايته وشدة ميوله للشعر نحو سماع الأشعار والأغاني الوطنية، التي تبثها عدد من القنوات التلفزيونية، بما فيها قناة "بلقيس"، وهو ما لاحظته والدته عليه، وأخذت تشجّعه، وتحفظ بعض القصائد، وتلقيها عليه، كي يحفظها.



يدرس حالياً في الصف السادس الابتدائي بمدرسة "سيف علي الطيار" بمدينة تعز، وهي ليست المدرسة الوحيدة التي درس فيها، إذ سبق أن تنقّل -خلال السنوات الماضية- بين العديد من المدارس، بما فيها الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي.

لم تؤثّر هُوايته ومقارعته للقصيد على تحصيله العلمي وتفوّقه الدراسي، إذْ يتصدّر في كل عام دراسي قائمة الطلاب الأوائل، ويحرز الترتيب الثاني أو الثالث، كما تذكر والدته.

ويتعامل بمسؤولية في حياته اليومية، إذْ يوفق بين موهبته ودراسته، ويُعطي لكل واحدة حقها، كما يوزّع وقته بين مذاكرة دروسه وحل واجباته، ومطالعة الشعر وحفظه، وذلك كلما انتهى من مراجعة دروسه.

ويصغي عادة لكل قصيدة تمر على مسامعه، ويبدي اهتماماً ملحوظاً بهذه العادة اليومية المحببة إليه والقريبة من شغفه وميوله، إذْ يقوم بالاستماع للعديد من الشعراء، وذلك في منصات التواصل الاجتماعي وغيرها، حسب والدته، التي تلفت إلى أن نزار يستمع للشعر أكثر مما يقرأ.

يقود مساعيَ لتطوير موهبته، وتنمية مهاراته، ويحاول إبراز قدراته حسب الإمكانيات المتاحة، إذْ يلقي الشعر أمام أفراد أسرته في المنزل، وأمام زملائه في المدرسة والقرية، كما يشارك بالقصائد التي يحفظها في الإذاعة والفعاليات المدرسية، والمسابقات التي تنظّمتها المدارس الأخرى، وكُرّم على إثرها بالعديد من الشهادات التقديرية.

- حُلم

وشارك في بعض الفعاليات الوطنية الرسمية، التي نُظّمت في نادي تعز السياحي وقلعة القاهرة في تعز، كما له مشاركات في بعض الفعاليات التي نظمتها جامعة تعز، وخصوصاً حفلات تخرّج طلابها وطالباتها.
ويحلم اليوم في أن يكون شاعراً وأديباً ضليعاً، ويأمل -ومعه والدته- في أن تلتفت إليه وسائل الإعلام، وتقوم بتشجيعه، وتبنّى موهبته، وتقديمها للناس.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.