تقارير
هجمات الحوثيين في البحر الأحمر.. تصعيد مستمر وتهديدات دولية بتحمّل العواقب

قالت القيادة المركزية للجيش الأمريكي إن قوات تابعة للولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا أسقطت 21 طائرة مسيّرة إيرانية، وصاروخا أطلقه الحوثيون باتجاه سفنٍ في البحر الأحمر.
وقال وزير الدفاع البريطاني إن سفينة حربية بريطانية نجحت مع سفن أمريكية في صد أكبر هجوم للحوثيين في البحر الأحمر حتى الآن، مؤكدا أن الوضع في البحر الأحمر لا يمكن أن يستمر على هذا النحو، لافتا إلى أن هجمات الحوثيين غير مقبولة إطلاقا، وإذا استمرت سيتحمّلون العواقب، حسب قوله.
من جانبه، أكد المتحدث العسكري للحوثيين، يحيى سريع، أن العملية جاءت كرد أولي على القصف الأمريكي، الذي أسفر عن مقتل عشرة من مسلحي الجماعة، خلال هجوم على سفينة نهاية ديسمبر الماضي.
في غضون ذلك، اعتمد مجلس الأمن الدولي، أمس الأربعاء، مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة الأمريكية يدين الهجمات التي يشنها الحوثيون على السفن في البحر الأحمر، ويمنح الدول الأعضاء الحق في الدفاع عن سفنها.
- بداية المواجهات
يقول الصحفي الموالي لميليشيا الحوثي، طالب الحسني: "العملية نفذت واستهدفت سفينة أمريكية بطيران مسيّر وصواريخ باليستية، وحققت أهدافا كبيرة، لكن ليس بالضرورة أن يكون هناك -حتى الآن- رواية عن الأضرار".
وأضاف: "الأضرار ربما ستتكشف لاحقا، إن كان هناك قتلى أو أضرار بالسفينة، لكن المهم الآن هو أن هناك هجوما، وهناك اشتباك بحري ضد سفينة أمريكية حربية، وهو أول هجوم يستهدف سفينة حربية أمريكية، وتابعة للأسطول البحري الأمريكي، في البحر الأحمر."
وتابع: "الأهداف، التي حققت في هذه العملية واضحة جدا، وهي استهداف سفينة حربية أمريكية تابعة للأسطول البحري الأمريكي، وكانت مهمتها حماية السفن التي تتجه إلى كيان العدو الإسرائيلي، وأعتقد أنها لا تحمي السفن، لأن هناك توقفت للسفن التي تذهب إلى الموانئ الإسرائيلية، ولم يعد هناك شركات شحن تعمل باتجاه موانئ إسرائيل".
وأردف: "كل الشركات، بما في ذلك آخر شركة، وهي الشركة السورية، قررت التوقف، لذلك فالهدف الأساسي هو منع الأمريكيين من حماية السفن، وقد كانت هذه العملية هي عملية انتقامية لاستهداف الولايات المتحدة الأمريكية لزوارق حربية، وسقوط شهداء".
وزاد: "الهدف الأساسي هو منع السفن التجارية من الوصول إلى موانئ العدو الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية، حيث إن الهدف الأسمى يتمثل في رفع الحصار عن الأراضي الفلسطينية، وعندما يكون هناك ردود فعل أمريكية تجاه اليمن من خلال استهداف زوارق بحرية، وإسقاط قتلى، كان هناك رد على هذه السفن العسكرية".
وقال: "هذا ما قاله السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، في خطابه الأخير، عندما قال إنه لن يقف مكتوف الأيدي تجاه أي تدخل أمريكي في البحر الأحمر، أو أي هجمات أمريكية، وربما أن كل شيء متوقع الآن، وهذه تعتبر بداية للمواجهات".
وأضاف: "عندما يكون هناك تصاعد للعمليات العسكرية من الطبيعي أن يكون هناك استهداف للبارجات البحرية الأمريكية، أو أي بوارج أخرى، العملية هي عملية تصاعدية".
- أمريكا في مأزق
يقول الخبير العسكري العميد عبدالرحمن الربيعي: "يبدو أن الهجوم، حتى اليوم، واكب اعتراف الكثير من الأطراف بما في ذلك الطرفين البريطاني والأمريكي".
وأضاف: "هناك أخبار تقول إن هناك ما بين 18 إلى 20 مسيّرة، وتقريبا 2 أو 3 صواريخ نوع كروز، وهذا التصعيد مستمر، ولن تتوقف مليشيا الحوثي عن الاستهداف".
وتابع: "التهديدات الأمريكية الأخيرة كانت شديدة اللهجة، لكن -في تقديري- أن الحوثيين يدركون أن أمريكا تكاد تكون في مأزق حول مسألة الرد، لذلك نرى الزيارات المتكررة لوزير الخارجية، أو حتى تصريحات البنتاغون، أو البيت الأبيض، فهم لا ينوون توقيع حرب إقليمية".
وأردف: "قضية غزة اليوم أصبحت على المحك، فعندما طالت أمد الحرب، ووصلت إلى 100 يوم، والحرب لا تزال مستمرة، هذا يقع أمريكا في مأزق، ما الذي يجب عليها أن تعمله، وهي لا تريد -كما تقول- أن توسع الحرب الإقليمية مع الحوثيين، أو مع حزب الله، أو الميلشيات الأخرى التابعة لإيران، وفي نفس الوقت فالحوثيون سيظلون على هذا النهج في تهديد الملاحة البحرية في البحر الأحمر وباب المندب والبحر العربي؟".
وزاد: "إرسال الحاملات إلى القرب من السواحل اليمنية في الحديدة هو نوع من ممارسة الضغوط، فأمريكا تحاول فرض الضغوط على الحوثيين بعدة وسائل بما فيها إرسال الحاملات".



