تقارير
هل تتمكن حضرموت من تحقيق الإدارة الذاتية بعيدا عن مشروع الانتقالي؟
في الوقت الذي تجري مشاورات المكونات الحضرمية في الرياض، يسعى الانتقالي إلى فرض مشروعه الانفصالي، ويواصل الحشد العسكري لطرد قوات المنطقة العسكرية الأولى؛ التابعة لوزارة الدفاع اليمنية.
حلف قبائل حضرموت يتمسك بمنح حضرموت الإدارة الذاتية الكاملة، والسيادة على أرضها وثرواتها؛ رافضا التبعية، وهو ما جعل مشروع الانتقالي التشطيري لا قيمة له دون حضرموت، وجعله يلجأ تارة إلى التهديد وتارة أخرى إلى الترغيب، ومحاولة تفتيت المكونات المناهضة له.
بعد أسبوعين على المشاورات الحضرمية في الرياض، لا نتائج معلنة حتى الآن، وهو ما يثير التساؤلات عن جدية السعودية في احترام الإرادة الحضرمية بالنأي عن الصراع، وتحقيق الإدارة الذاتية، بعيدا عن مشروع الانتقالي، أم أنها ستكون عونا للانتقالي في السيطرة على أكبر المحافظات اليمنية، والأوسع حدودا معها؟
-أداة لبناء المستقبل
يقول المتحدث باسم مؤتمر حضرموت الجامع، صلاح بو عابس: "إن وفد حضرموت، الذي يضم واجهة المنطقة الحضرمية القبلية والمدنية، ما يزال متواجدا في العاصمة السعودية الرياض، منذ أسبوعين".
وأوضح: "تواجد وفد حضرمي بهذا الحجم من خلال تمثيل الشخصيات البارزة في حضرموت له دلالة واضحة بأن حضرموت قد أجمعت على مشروعها الذي تم التوافق عليه في مؤتمر حضرموت الجامع، ويؤكد أن حضرموت موحدة في رأيها وقرارها، ذات مشروع واضح ومتوافق عليه ومعلن".
وأضاف: "زيارة الوفد الحضرمي إلى السعودية جاءت للتأكيد على أن حضرموت يجب أن تكون لها مكانتها، وأن تكون شريكة فاعلة في إطار التسوية السياسية القادمة، لا أن تكون تابعة وقرارها منقوص".
وأكد أنه "يجب أن تكون حضرموت أداة للبناء في المستقبل، لا أن تدخل مرة أخرى إلى عالم التهميش والإقصاء، وجميع الناس في حضرموت ينظرون لهذا الوفد بكل تقدير وإعجاب، وكل الشكر للسعودية التي استضافت هذه الوجهات الاجتماعية، التي ستكون ملبية لطموحات الحضارم جميعا".
وأشار إلى أن "المعلومات، حتى الآن، شحيحة حول نتائج مشاورات الوفد في الرياض، عدا ما يتم تناوله في الأخبار الرسمية، لكن كل المؤشرات تؤكد عدم الخروج عن المخرجات التي توصل إليها الحضارم".
ولفت إلى أن "العالم كله شهد -في حدث كبير عام 2017م- أن كل القوى الحضرمية؛ من أحزاب وحراك وقوى قبلية ومدنية وسياسية، أجمعت على مخرجات واضحة ومعلنة".
واعتبر أن "السعودية أدركت أن الحضارم متوافقون على مشروعهم، وأن هذا المشروع لا يهدد أحدا، وهو مشروع سلام وتعايش، فيما السعودية استشعرت مسؤوليتها، ولازم أن تكون مع هذا المشروع".
- الانتقالي يمثل حضرموت
يقول المتحدث باسم المجلس الانتقالي في لندن، صالح النود: "نبارك كل الجهود التي من خلالها يجمع أبناء حضرموت على أخذ حضرموت مكانتها التي جميعنا متفقين بأن تكون هناك رؤية لمكانة كل المحافظات في الجنوب".
وأضاف: "نحن في المجلس الانتقالي وضعنا رؤية لدولة الجنوب الاتحادية التي سيكون لحضرموت فيها الحق في الندية والشراكة، والقرار السياسي، وإدارة ثرواتها ومواردها".
وأوضح: "ليس هناك إشكالية في حضرموت، وإنما هناك من يريد إظهار بأن حضرموت أصبحت معضلة بالنسبة لمشروع الدولة الجنوبية".
وقال: "نحن نحترم كل الأصوات لكن لا يعني أن هذا الصوت هو الصوت الوحيد، فالمجلس الانتقالي يمثل حضرموت تمثيلا واسعا، والصوت الحضرمي الداعم لدولة الجنوب هو الأقوى - في تقديرنا، لكن أي صوت يطرح أفكارا لا بُد أن نتعاطى معه".
واعتبر أن "الحديث عن يمن اتحادي أصبح غير وارد، ولا توجد خيارات أخرى لحضرموت لأن تأخذ مكانتها إلا من خلال دولة اتحادية جنوبية، كما بدأت ملامحها خلال طرح المجلس الانتقالي في اللقاء التشاوري الأخير".
- قرار حضرمي
يقول رئيس تكتل إعلاميي وناشطي المحافظات الشرقية، عمر بن هلابي: "المعطيات تشير إلى أن الرياض في هذه المرحلة جادة في احترام إرادة أبناء حضرموت".
وأوضح: "أبناء حضرموت رموزها ومكوناتها الفاعلة والمؤثرة وصاحبة الكلمة العليا جميعها التقت في لقاء تشاوري بسيئون في الثامن عشر من مايو، وأصدروا بيانا واضحا يحدد مطالب حضرموت ومسعاها إلى الاستقلالية التامة عن جميع الأطراف والقضايا في الجغرافية اليمنية، سواء القضية الجنوبية أو الشمالية أو التهامية أو غيرها، وأنها ندا لكل هذه القضايا".
وأكد أنه "يجب أن يدرك الجميع بأن حضرموت اتخذت قرارها، وطلبت من السعودية لقاء مباشرا مع ممثلي حضرموت لوضع مشروع ورؤية حضرمية كاملة أمامها وأمام المجتمع الدولي".



