تقارير

هل ترحل الأزمة اليمنية إلى المستقبل تحت مسمى "خارطة الطريق"؟

لقاءات عديدة عقدتها السلطة الشرعية، خلال الأيام الماضية، أثارت الكثير من التساؤلات حول فحواها وتوقيتها، وأغلب الظن أن الذهاب نحو تسوية سياسية هو هدف القوى الدولية والإقليمية للأزمة اليمنية المعقدة.

هذا الاتجاه، الذي لم يؤكد حتى الآن، خلق استياءً لدى اليمنيين الذين يرون أن الظروف الإقليمية مناسبة للخلاص من انقلاب الحوثيين واستبدادهم، لكن الشرعية -على ما يبدو- تفتقر إلى الفعالية والحساسية، في اللحظة التي لن تتكرر في المدى المنظور.

-الحوثي يفضّل خيار الحرب

يقول الصحفي الموالي لميليشيا الحوثي، طالب الحسني: "الحوثيون يراقبون هذه التحركات، وهي تأتي بناء على محاولة تثبيت قاعدة وسياسة العصا والجزرة، وتعني أن هناك تجهيزات لحرب ما، والتحشيد لهذه الحرب".

وأضاف: "لكن، في المقابل، هناك رسائل كثيرة، واتصالات كثيرة؛ بينها مع صنعاء تتعلق بتجنب هذه الحرب، وأنه عليكم أن تقدموا الكثير من التنازلات فيما يتعلق ليس باليمن فقط، بل فيما يتعلق بالوضع الإقليمي، فيما يتعلق بغزة والمنطقة".

وتابع: "البداية تتعلق بالخروج من حالة إسناد غزة في مسألة البحر الأحمر، وأيضا في مسألة الاستهداف للأراضي الفلسطينية المحتلة بين الفترة والأخرى".

وأردف: "القضية الأخرى والمهمة بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، وحتى بعض دول الخليج، فكرة
تقليل العلاقة مع إيران، ومن هنا تفهم فقط هذه التحرّكات، وقد تكون التحرّكات إن لم يكن هناك استجابة لهذه الشروط، فقد تكون هناك حرب".

وزاد: "بالمقابل، الحوثي في صنعاء يفضل الدخول في مواجهة على تقديم أي تنازلات، أو أي استسلام، لأن ذلك سيتبعه الكثير من الاستسلام".

وقال: "الحوثي يرفض الانسياق في مسألة تقديم تنازلات، والبدء في فكرة الاستسلام، وفي فكرة عودة الهيمنة الأمريكية مجددا، فالمواجهة هي الأفضل، حتى وإن كان الطرف الآخر يعتقد أنه يمكن أن ينتصر فيها، وهي خطيرة، وتحتاج إلى نقاش حول كيف يمكن أن تكون هذه الحرب، وما هي نتائجها؟".

- توقعات

يقول الصحفي أحمد شوقي أحمد: "الولايات المتحدة الأمريكية إذا لديها قرار مثل القرارات التي اتخذت في سوريا، وفي لبنان، وحتى في غزة، في مسألة تصفية الجماعات التي ترتبط بإيران، فاعتقد أنها سوف تتجه إلى القيام بعمليات جوية، وضربات مركزة على القوة الحوثية، وتحديدا الصواريخ الفرط صوتية، والصواريخ الباليستية، ومخازن المسيرات".

وأضاف: "سوف يكون هناك ربما عمليات أو ضربات تستهدف اغتيال عدد من القيادات الحوثية الميدانية، والعسكرية المؤثرة، وكذلك القيادة السياسية، إذا اقتضى الأمر".

وتابع: "في المقابل، طبعا هناك حاجة، ربما في مثل هذه العملية، إلى اجتياح عسكري من عدة محاور من قبل القوات المنضوية تحت إطار الشرعية، سواء كانت القوات في مأرب وتعز، أو كانت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، والمنطقة العسكرية الأولى في حضرموت، وكذلك قوات الساحل الغربي".

وأردف: "تحريك القوات على الأرض يحتاج إلى ترتيبات إدارية، وترتيبات سياسية مهمة؛ من أجل أولا توحيد القيادة السياسية، والقرار السياسي داخل مجلس القيادة الرئاسي، بحيث يكون هناك توجه سياسي موحّد تحت قيادة موحّدة، وكذلك توحيد القرار العسكري للوحدات العسكرية، وعمل غرفة عمليات مشتركة تكون موحّدة، وترتب عملية تحرّك القوات في اتجاه المليشيا، أو في المناطق التي فيها المليشيا".

وزاد: "بالنسبة لخارطة الطريق، فمليشيا الحوثي قد استمرت مرحلة طويلة من المراوحة، وكان هناك حديث عن أن الخارطة ربما تلفض أنفاسها الأخيرة في هذه الأيام".

وقال: "كان هناك بالأمس أخبار حول الاجتماعات واللقاءات، ولم يتم التطرق لخارطة الطريق في هذه الأخبار، التي نُشرت على وسائل الإعلام الرسمية، وهذا يعني ربما أن هناك اتجاها إلى عمل عسكري، ربما في القريب، أو في المستقبل القريب، وربما أيضا هناك احتمال أن تكون هناك وساطات، وتدخل، وتنازلات تُقدم ربما من طرف إيران وحلفائها، أو من طرف الحوثيين من أجل العودة إلى المفاوضات".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.