تقارير
هل تمتلك واشنطن القدرة على لعب دور محوري في اليمن؟

بعد مرور عام كامل على احتجاز مليشيا الحوثي موظفي السفارة الأمريكية في صنعاء، دعت واشنطن -عبر مبعوثها لليمن تيم ليندر كينغ- الحوثيين، وبشكل خجول ومرتبك، إلى إطلاق سراحهم.
التصريحات الأمريكية وصلت إلى حد اتهام الحوثيين بالاستخفاف بالمجتمع الدولي وإهانته، بحسب ما قاله كينغ، الذي اعتاد على استخدام لهجة ناعمة مع الحوثيين.
فشلت واشنطن في إقناع مليشيا الحوثي بإطلاق اثني عشر موظفا في سفارتها محتجزين دون أي مبرر، الذين قالت إنها فقدت التواصل معهم بشكل كلي منذ احتجازهم.
ورغم وفاة أحد الموظفين المحتجزين داخل أحد سجون الحوثيين، مطلع العام الجاري، في ظروف غامضة، إلا أن ذلك لم يسفر عن أي تحوّل في الموقف الأمريكي يتجاوز تصريحات الإدانة.
بالتزامن مع تلك التصريحات، نشرت وسائل إعلام دولية أنباء عن اعتزام سفارة واشنطن في اليمن تسريح العاملين في سفارتها باليمن بما في ذلك المحتجزين لدى المليشيا.
يبلغ إجمالي الموظفين، الذين تعتزم السفارة تسريحهم ابتداء من الشهر المقبل ،حوالي سبعين موظفا محليا من إجمالي مائة موظف محلي.
تنتهج الولايات المتحدة سياسة غير واضحة في اليمن منذ الانقلاب الذي قامت به مليشيا الحوثي، يقترب ويبتعد الموقف الأمريكي من الملف اليمن وفق العلاقة بين الرياض وواشنطن، ويتأرجح بين لعب دور الوسيط حينا ودور الموجّه لسياسات الأطراف الإقليمية والمحلية المنخرطة في النزاع الدامي.
بحسب مراقبين، فإن التقارب السعودي - الحوثي جاء بشكل مفاجئ لواشنطن، حيث استبق الطرفان جولة المبعوث الأمريكي لليمن بتبادل الزيارات، والحديث عن انفراج في ملف أسرى الطرفين.
فشل الجانب الأمريكي في إقناع الحوثيين بالإفراج عن موظفيهم يجعل من موضوع قدرة واشنطن على رعاية تسوية في اليمن محل استفهام كبير، فهل فعلا تمتلك واشنطن القدرة على لعب دور محوري في عملية السلام، وتمديد الهدنة ام أنها باتت بلا قدرة على فرض رؤيتها في الملف الذي تتجاذبه الأطراف الإقليمية وفق مصالحها الخاصة.



