تقارير

هل تنجح الحكومة اليمنية في استئناف تشغيل قطاعات النفط؟

08/08/2022, 09:07:05

يتجه اليمن خلال الفترة القادمة إلى تشغيل قطاعات نفطية توقفت منذ سنوات بسبب الحرب منذ عام 2015، وهي تعتمد عليها الموازنة العامة للدولة كمورد رئيسي بنسبة تزيد على 80%.

ويبرز قطاع 5 النفطي في طليعة أولويات الحكومة التي تركز على إعادة تشغيل القطاعات النفطية التي تديرها الشركات اليمنية الوطنية العامة.

وأعلنت وزارة النفط والمعادن اليمنية خطة زمنية معدة لتشغيل قطاع 5 النفطي المعروف باسم "جنة هنت" في شبوة جنوب شرقيّ اليمن، باعتباره أحد الروافد الاستثمارية التي ستشكل نقلة نوعية في قطاع البترول في اليمن.

وهذه الخطوة أول إجراء يقوم به وزير النفط والمعادن المعين حديثاً سعيد الشامسي، ضمن التغيير الحكومي الذي جرى في اليمن وشمل عدة وزارات اقتصادية وسيادية، الذي وجه كذلك الدوائر العامة التابعة لوزارة النفط العمل على إعادة النظر في الآلية المتبعة لاستيراد المشتقات النفطية، نظراً للقصور الذي يشوبها ومعالجة أبرز المشكلات التي حدثت في الماضي وكيفية التغلب عليها مستقبلاً.

وأبرمت الحكومة اليمنية في نوفمبر من العام الماضي 2021، اتفاقاً لتسلّم شركة بترومسيلة للقطاع 5 (جنة هنت) المتوقف منذ سنوات من مجموعة المقاول (الشركاء) المشغلة للقطاع، بهدف استئناف الإنتاج من هذا الحقل.

رفع كفاءة الإنتاج والتصدير

وقال مصدر حكومي مسؤول إن التركيز خلال الفترة سينصب على إعادة تشغيل القطاعات النفطية التي تشرف عليها الشركة اليمنية للاستثمارات النفطية ورفع كفاءة الإنتاج والتصدير ومعالجة الاختلالات التي يعاني منها القطاع النفطي ووضع حد لعشوائية استيراد الوقود وتأهيل ورفع قدرات الجهات والقطاعات الحكومية المعنية بتكرير النفط مثل مصافي عدن.

وكانت الحكومة قد اتهمت في وقت سابق من العام الجاري بعض الشركات الأجنبية باستغلال فترة التوقف، كما حدث في قطاع 5 "جنة هنت" النفطي في شبوة وحضرموت للقيام ببعض العبث المؤسسي في ملكية الحصص، ما تطلب مواجهة مثل هذه التصرفات والشركات المجهولة حفاظاً على حقوق الدولة السيادية والعمل على استئناف عملية الإنتاج.

ويشير خبراء اقتصاد إلى أن منع تصدير النفط والغاز الطبيعي المسال في اليمن كان بقرار سياسي بالدرجة الأولى وليس لأسباب أخرى تتعلق بتأثيرات الحرب، لكن بعد زوال هذا السبب على إثر تشكيل مجلس القيادة الرئاسي في شهر إبريل الماضي، أصبح الأمر متاحاً لإعادة تشغيل القطاعات النفطية المتوقفة عن الإنتاج.

تداعيات الفساد تتجاوز أضرار الحرب

الباحث الاقتصادي مراد منصور، يؤكد  أن مورد اليمن الأول المتمثل بالنفط والغاز طاوله العبث والفساد أكثر من تأثيرات الحرب وتوقف الإنتاج والتصدير، إذ استُعيد عدد من القطاعات النفطية وجرى تشغيلها بشكل رئيسي منذ نهاية عام 2018، فيما تغيب الشفافية بحسب حديثه عن كل ما يتعلق بإدارة هذا القطاع ومستويات التصدير والعائدات المالية وعملية إنفاقها.

ووقف الأداء الهزيل لبعض الوزارات الاقتصادية وغياب الشفافية في إدارة قطاع النفط والغاز والطاقة وضعف استيعاب التمويلات والمنح الدولية كالمنحة السعودية الخاصة بالمشتقات النفطية لتشغيل محطات توليد الطاقة الكهربائية، حجر عثرة ساهم بإضعاف الخطط الإصلاحية الاقتصادية والمالية وتحسين كفاءة الموارد العامة واستيعاب الودائع والتمويلات الخارجية.

ويرى الخبير في المركز الوطني للدراسات والأبحاث النفطية وجيه الصلاحي،أن القطاع النفطي رقم 5 من أهم القطاعات الإنتاجية في اليمن بنسبة 15% من إجمالي إنتاج الخام في البلاد بعد قطاع المسيلة في حضرموت بنحو 55% الذي أُعيد تشغيله منذ أكثر من أربع سنوات، وقطاع صافر "مأرب والجوف".

ويعمل في محافظتي شبوة وحضرموت جنوب شرقيّ اليمن، وفق تقارير رسمية، 35 قطاعاً نفطياً، فيما يصل إجمالي عدد الحقول في مناطق الامتياز في اليمن إلى نحو 105 حقول، منها 13 حقلاً تخضع لأعمال استكشافية، و12 حقلاً منتجة، وحوالى 81 حقلاً هي قطاعات مفتوحة للاستكشاف والتنقيب، أغلبها في المياه اليمنية. فيما يصل عدد الشركات العاملة في مجال الاستكشاف في اليمن إلى حوالى تسع شركات، وهناك تسع شركات إنتاجية، إضافة إلى ميناء بلحاف الاستراتيجي في شبوة لتصدير الغاز الطبيعي المسال الذي يعتبر أكبر مشروع اقتصادي في اليمن.

تصدير كميات محدودة من الخام

ومنذ بداية إبريل 2015، توقف تصدير النفط الخام والغاز الطبيعي المسال باستثناء تصدير كميات محدودة من النفط الخام، ما ساهم بقوة في تقليص تدفق النقد الأجنبي إلى البلاد وتدهور العملة الوطنية.

ويشدد المحلل الاقتصادي عمر الغيلاني، على أهمية استعادة القدرات التصديرية للنفط والغاز في اليمن واستعادة خطوط الإنتاج كلياً خلال الفترة التي تشهد فيها البلاد هدنة جرى تمديدها لشهرين إضافيين وحوار ونقاش متواصل بين أطراف الحرب التي تسعى بضغط أممي ودولي للتوافق على عدد من الملفات، أهمها الملف الاقتصادي والمالي وكل ما يتعلق به من إعادة توحيد المؤسسات والقطاعات الإنتاجية، إضافة إلى أهمية استعادة الإنتاج والتصدير للنفط والغاز بإشراف جهات دولية بما يؤدي إلى إعادة تفعيل القنوات الإيرادية وتوحيد المؤسسات والموارد العامة.

العربي الجديد 

تقارير

هجمات الحوثيين على السعودية تضع "اتفاقية الدفاع المشترك" الثلاثية الجديدة تحت الاختبار

رغم أن إسلام آباد تعد حليفاً رئيسياً للرياض منذ ستينيات القرن الماضي، وتتمركز لها قوات في المملكة يُقدَّر عددها بنحو 8 آلاف جندي على الأقل، إلى جانب أسراب قتالية ووحدات طائرات مسيرة وعمليات دفاع جوي، إلا أنها التزمت الصمت هذا الأسبوع بشأن التعهد بإرسال مزيد من القوات إلى الشرق الأوسط بالتزامن مع التصعيد الكثيف للهجمات الحوثية ضد السعودية.

تقارير

الحوثيون يستغلون الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران ويشعلون القتال في اليمن

يقول محللون ومسؤولون إن التطورات في اليمن، البلد الفقير الذي يبلغ عدد سكانه 35 مليون نسمة والواقع في أقصى جنوب غرب شبه الجزيرة العربية، مرتبطة ارتباطًا مباشرًا بالحرب في إيران، حيث يستغل الحوثيون هذا الوضع لتعزيز سيطرتهم على مضيق باب المندب، لكن إدارة ترامب، التي شنت العام الماضي حملة عسكرية قصيرة ضد الحوثيين ردًا على هجماتهم على السفن الأمريكية في البحر الأحمر، تتجنب حتى الآن التدخل.

تقارير

اتساع رقعة الخطر: لماذا يتجاوز التأثير الإقليمي لتقدم الحوثيين الحدود السعودية؟

تجنب الحوثيون التورط المباشر في الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، وهو ما أرجعه بعض المحللين إلى رؤية المجموعة للجمهورية الإسلامية المنهكة كـ "رهان ضعيف". ومع ذلك، فإن تقدمهم نحو المخا يعكس تصعيداً مستمراً بين السعودية والحوثيين منذ منتصف يوليو، عقب انهيار مذكرة التفاهم الأولى بين الولايات المتحدة وإيران.

تقارير

بلومبيرغ: الحوثيون يوسعون شبكاتهم في الصين لتصنيع الصواريخ والمسيّرات داخل اليمن

توسعت شبكات تجار يمنيين في الصين منذ اندلاع الحرب عام 2014، مستفيدة من معرفتها بالمصانع والوسطاء ومسارات الشحن، خصوصاً الخط الممتد من الصين عبر جيبوتي إلى اليمن. وتتيح هذه الشبكات شراء مكونات مختلفة من موردين متعددين، ثم نقلها وتجميعها داخل اليمن.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.