تقارير

هل تنجح الرياض بإشراك روسيا للضغط على إيران لإيجاد تسوية سياسية في اليمن؟

المصدر : خاص

قالت السفارة الروسية لدى اليمن إن الممثل الخاص للرئيس بوتن، إلى الشرق الأوسط، ونائب وزير الخارجية، أجريا في مسكو -مع السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر- محادثات تناولت الوضع السياسي والعسكري والاقتصادي.

وكان ممثل الرئيس الروسي أجرى، السبت الماضي، في مسقط مباحثات مع رئيس وفد الحوثيين، محمد عبدالسلام، بعد أيام من لقائه المبعوث الأممي، هانس غروندبرغ، في موسكو.

- لقاءات متكررة 

يقول الصحفي الموالي لمليشيا الحوثي، طالب الحسني: "لا أعتقد أن روسيا ستدخل في خط المفاوضات بشكل أكبر مما هو عليه، منذ بداية الحرب في اليمن".

وأوضح أن اللقاءات مع روسيا متكررة، في 2017م، وفي 2020م، وليست المرة الأولى، مضيفا أنه لا يعتقد أن هناك قدرة لأن تكون روسيا جزءا من المفاوضات كوسيط في ظل الأزمة الأوكرانية، خصوصا وأن الطرف الآخر، المتدخل في اليمن، هو الولايات المتحدة.

وأضاف: "المسألة أن روسيا تحاول بقدر كبير جدا أن تحافظ على مصالحها في السعودية والإمارات، وإن كان هذا الأمر مؤسفا إلا أن هذا الواقع، مع أن روسيا لم تتدخل في الحرب اليمنية، ولم تدعم بالأسلحة، ولم تكن عنصرا فاعلا في التحالف، إلا أنها ساعدت على تمرير الكثير من الأمور من ضمنها القرار الدولي 2216، وإن لم تصوت له إلا أنها صمتت وسمحت بتمريره".

وتابع: "روسيا الآن تحاول التأثير في المفاوضات، لكن في الحقيقة هي غير مؤثرة لا في المفاوضات ولا في الحرب، حتى وإن كان هناك لقاءات مع وفد صنعاء (الحوثي) المفاوض، إن كان في مسقط أو في موسكو".

- رغبة روسية 

من جهته، يقول الباحث في العلاقات الدولية، يوسف مرعي: "إن انخراط روسيا مؤخرا في الحراك الدبلوماسي بشأن اليمن يدل على أن الحراك الدبلوماسي في موسكو يعتمد على الكثير من العوامل،  أهمها حالة السياق الإقليمي".

وأوضح أن "روسيا تريد الانخراط أكثر في الملف اليمني، لأن حالة السياق الإقليمي الراهنة، خصوصا الدول المنخرطة بشكل رئيسي في الصراع اليمني (إيران والسعودية)، لديهما مصالح متشابكة، إضافة إلى أن إيران -على مدى سنوات الحرب في اليمن- استخدمت الملف اليمني كورقة ضغط في سياق مساومتها الإقليمية فيما يخص برنامجها النووي".

وأضاف: "روسيا تبحث عن تنويع شراكاتها، تمسك العصا من المنتصف مع الدول المهيمنة الإقليمية في المنطقة، وتريد البحث عن بلدات آمنة فيما يتعلق برؤوس الأموال الروسية، خصوصا مع اشتداد العقوبات الغربية عليها، لذا لديها مقارباتها فيما يتعلق بالاستقرار الإقليمي".

وتابع: "اليوم نجد إيران على وقع الاحتجاجات الشعبية، التي اندلعت نهاية العام الماضي، والتي توسعت إلى أن وصلت لمطالبة الشارع الإيراني بإسقاط النظام الإيراني، ستدفع بإيران للانخراط في تفاهمات إقليمية ولو مؤقتة".

وأشار إلى أن "انخراط إيران في ملفات كثيرة في المنطقة، من ضمنها دعم الحركات المسلحة والإنفاق عليها، كان أحد الأسباب الرئيسية، التي قادت الشعب الإيراني إلى الحديث عن تبديد ثروات الشعب الإيراني، وإنفاقها على تلك الحركات والجماعات دون النظر إلى المشاكل الاقتصادية الداخلية لإيران".

وبالنسبة للدور السعودي، قال مرعي: "إن السعودية لديها رؤية 2030، وهي ترى أن نجاح هذه الرؤية تتطلب استقرارا أمنيا على حدودها الجنوبية، لأنها تبحث عن تنويع قطاعاتها الاستثمارية، وهذا بالضرورة لن ينجح إلا بالمرور عبر تفاهمات إيرانية - سعودية، وهذا ما يحدث بالفعل، ولن يتحقق إلا عبر البوابة الروسية".

وأشار إلى أن "السعودية تذهب للبحث عن حل سياسي في اليمن؛ لأنها تريد مضاعفة أرباحها النفطية، في ظل الأزمة الروسية - الأكرانية، وكذلك روسيا لا تريد من السعودية زيادة إنتاج النفط؛ لأن هذا سيضعفها في صراعها مع الغرب".

زوايا الحدث
تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.