تقارير

هل تنعكس المصالحة بين السعودية وقطر على الأزمة اليمنية؟

المصدر : قناة بلقيس

تضرر اليمنيون كثيرا جراء الخلاف 'الخليجي- الخليجي'، وأصبحت أرضهم ميدانا لتصفية الحسابات فيما بينهم لأكثر من ثلاث سنوات.

وبقدر ما كان تأثير الأزمة الخليجية على اليمن كارثيا خلال الفترة الماضية، يأمل اليمنيون أن تدفع هذه المصالحة باتجاه إعادة ترتيب البيت الداخلي اليمني، وتوقف تقوية وتفريخ معسكر الشرعية، وإقامة علاقة متكافئة مع جيرانه، بعد سنوات من فرز الناس وتحويل اليمن إلى كنتونات متصارعة.

خلال ثلاثة أعوام، فعلت الأزمة الخليجية في اليمن ما لم تفعله في أماكن أخرى، وأحدثت انقسامات واصفافات حتى داخل السلطة الشرعية، تباينات كثيرة وتراشقات سياسية تفرغ لها الكثير من المسؤولين، وتهم التخوين والعمالة كانت هي كل المعركة التي خاضها التحالف 'السعودي الإماراتي' في اليمن خلال سنوات الأزمة، فيما يقول البعض إن ذلك كان محاولة للتغطية على سلوك الدولتين واطماعهما في البلد.

انعكاس المصالحة على الملف اليمني

وعن إمكانية انعكاس المصالحة الخليجية على الملف اليمني، أبدت الباحثة السياسية، ميساء شجاع الدين، عدم مبالغتها بما حدث في القمة الخليجية، كون فيها ملفات غير معلنة.

وأضافت شجاع الدين، خلال حديثها لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس" مساء أمس، أن القمة الخليجية شددت على فكرة أو كلمة 'السيادة'، بدلا من كلمة 'التعاون' أو 'التنسيق'، وبالتالي معنى ذلك أنه "من حق كل طرف أن يختار حلفاءه، وهذا يدل على أن من حق قطر أن تستمر في علاقاتها مع تركيا ومع الإخوان، بينما تستمر الإمارات في تحالفاتها مع إسرائيل".

وتفيد أن القمة الخليجية يمكن أن يفهم من مخرجاتها أنها تخفيض لحدة النزاع، ولكنها ليست تسوية نهائية بقدر ما هي مجرد تسوية على السطح.

وعن موقع الملف اليمني من هذه التسوية، تعتقد شجاع الدين أن يظل الملف اليمني على ما هو عليه، مستبعدة أن تتخلى الأطراف أو الدول الخليجية عن تحالفاتها داخل اليمن.

وتوضح أن خيار انفصال اليمن لدى الإماراتيين ليس خيارا تكتيكيا لمكايدة قطر أو إزعاج السعودية فحسب، بقدر ما هو خيارا استراتيجيا لأبوظبي.

وفي مقابل ذلك، ترى شجاع الدين أيضا، أن قطر لن تتخلى عن تحالفاتها مع الإخوان المسلمين، ومع محاولاتها الحد من التدخلات السعودية والإماراتية في المهرة.

وعلى ضوء ذلك، تستبعد الباحثة شجاع الدين أن تكون للقمة الخليجية انعكاسات كبيرة على الملف اليمني، معتقدة في الوقت ذاته أن تخفض القمة من حدة النزاعات الخليجية في بعض المناطق اليمنية، خاصة محافظة المهرة.

وتابعت موضحة: "لا أتصور أن تخفيض حدة النزاعات بين الدول الخليجية في اليمن سيؤدي إلى تقاسم النفوذ فيما بينها، أو أن ذلك سيؤدي إلى الوصول إلى تسوية".

وعن كيفية استفادة الحوثيين من الخلاف 'السعودي- القطري' خلال السنوات الماضية، تقول شجاع الدين :إن الخلاف الخليجي منح الحوثيين امتيازات كثيرة، والتي من بينها أن قناة 'الجزيرة' أصحبت حينها مفتوحة للحوثيين، كما أن تغطيتها كانت تصب في صالح الحوثيين.

تسوية سطحية

وفيما يتعلق بالمصالحة الخليجية، وهل تعد استراتيجية أكثر من مجرد تسوية هامشية، يقول الدبلوماسي السابق في اليمن، نبيل خوري: إن المصالحة الخليجية هي سطحية، وأتت لإرضاء الإدارة الأمريكية الجديدة في واشنطن.

ويلفت خوري أن سياسة دول مجلس التعاون الخليجي لم تنفع خلال هذه السنوات من المقاطعة، كما أن دول المجلس لم تحصل على شيء مقابل هذه المقاطعة، وكذلك لم يتحقق أي هدف لأي منها خلال هذه المقاطعة أيضا. 

ويوضح أن المصالحة لا تحمل جديدا، كونها لم تدخل  في صلب الخلافات الحقيقية بين السعودية وقطر والإمارات، كما أنه لم يتم معالجة تلك الخلافات كذلك.

وحول ما إذا كان الملف اليمني أحد ملفات الخلاف الخليجية، يرى خوري أن الملف اليمني يعد من أهم ملفات الخلاف الخليجية، كون قطر خرجت من التحالف احتجاجا على استمرار الحرب في اليمن.

وبشأن سيطرة السعودية والإمارات على مناطق يمنية، وسير الأمور بعد المصالحة، يقول خوري: إن ذلك يعتمد على التفاهم بشأن المواضيع الصعبة، كما أنه يمكن أن يبنى على مسألة التراضي الشخصي.

وتطرق خوري للحديث عن علاقة قطر بمختلف الأطراف اليمنية، ومن بينها الحوثيين، والتي من شأنها أن تلعب من خلالها الدوحة وساطة مهمة لإنهاء الحرب في اليمن.

فهد العجمي، المنسق العام للتيار العروبي، يفيد أن المصالحة الخليجية سيكون لها تأثيرا إيجابيا على الملف اليمني من زاوية "قتل مشروع الانفصال بشكل نهائي"، مضيفا أن الدول التي حضرت القمة لن تؤيد أي انفصال في اليمن.

ويضيف أن من النتائج الإيجابية للقمة بخصوص الملف اليمني أيضا، هي تعزيز دور الشرعية اليمنية في جنوب اليمن.

ويشير إلى أن الإمارات ستسعى، في جوانب كثيرة، لعرقلة أي شيء إيجابي في مسألة الوحدة اليمنية واستقرار اليمن، لكن السعودية بات من مصلحتها أن تقبل ملف اليمن قبل أن يعتلي جو بايدن منصة الرئاسة الأمريكية، كون ملف اليمن سيسبب صداع كبير لها ولبقية دول الخليج الأخرى.


تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.