تقارير
هل ستكون زيارة معين عبدالملك إلى عدن طويلة أم مجرد حقنة تخديرية؟
بعد زيارات خاطفة لشبوة وحضرموت التقى خلالها بقيادات السلطة المحلية في المحافظتين، وصل رئيس الوزراء، معين عبدالملك، إلى العاصمة المؤقتة (عدن) بعد أن أُجبر على مغادرتها أواخر مارس الماضي من قِبل المجلس الانتقالي.
يتساءل اليمنيون عن ما الذي يمكن أن تحققه هذه الزيارات الخاطفة وجدواها؟ وما إذا كانت عودة رئيس الوزراء إلى عدن زيارة مؤقتة أو عودة دائمة؟
المجلس الانتقالي المسيطر على عدن رحّب بعودة رئيس الوزراء إلى المدينة، طارحا أمام حكومته -التي يشارك فيها المجلس بخمس حقائب وزارية- عدّة مطالب على رأسها ضرورة معالجة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والخدمية ودفع المرتبات، وهو ما يضع عودة هذه الحكومة -إن استقرت- أمام مهام وامتحان صعب.
لا جديد
وفي السياق، لا يرى المحلل السياسي عبدالناصر المودع أن هناك جديداً يمكن أن تضيفه عودة رئيس الوزراء، معين عبدالملك، إلى العاصمة المؤقتة (عدن).
وأضاف المودع، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "هذه التحرّكات تتم بأمر من الخارج ووفق إرادته وأجندته".
ويوضح أنه "ليس هناك من أجندة أو هدف أو قضية لدى قيادات الشرعية يعملون عليها"، مضيفا أن "أكبر هدف لدى هذه القيادات هو الاستمرار في مناصبهم لتحقيق مصالحهم الشخصية".
ويستبعد المودع حدوث أي تحسن على المستوى الاقتصادي بعد عودة رئيس الحكومة وبعض وزرائه، مشيرا إلى غياب الموارد الحقيقية للدولة.
ويتابع: "الوضع الاقتصادي لن يتحسّن وكذا الوضع الخدمي، أما بخصوص الوضع الأمني أو العسكري ليس لرئيس الحكومة أو غيره علاقة به، وهو يُدار إما بشكل عشوائي أو يُدار من قِبل السعودية بشكل مباشر".
ويزيد: "ليس هناك على الأرض ما يمكن أن تقدّمه هذه الحكومة حتى لو استقرت وحكمت في عدن حكما حقيقيا، كونه ليس لديها ما تقدّمه".
زيارة شبوة
وعن الجديد الذي قدّمته زيارة معين عبدالملك لشبوة على صعيد الأزمة والتهديدات التي تحيط بالمحافظة، يقول الكاتب والإعلامي ياسر الصائلي: "إن زيارة رئيس الوزراء لشبوة كانت مفصلية لما تعيشه المحافظة في الوضع الراهن من تقدم لمليشيا الحوثي إلى ثلاث مديريات".
ويضيف أن "هذه الزيارة مثّلت دافعا ودعما للسلطة المحلية في محافظة شبوة تجاه التحدّيات التي تواجهها هذه السلطة في ظل هذه الظروف التي تحيط بالمحافظة".
وعن الجديد على المستوى الميداني في شبوة، يقول الصائلي إن "الوضع على الصعيد العسكري تسوده حالة من الهدوء بعد سيطرة مليشيا الحوثي على مديريتين وأجزاء من المديرية الثالثة في المحافظة".
ويلفت إلى أن هناك تمترسا وإعادة تموضع من قِبل الجيش الوطني غرب المحافظة، مضيفا أن "الجيش يعيد ترتيب صفوفه وأولوياته لخوض المعركة ضد مليشيا الحوثي مجددا، وتحرير ما خسره خلال الأيام الماضية".
بدوره، تساءل المحلل السياسي عبدالهادي العزعزي عن ما إذا كانت عودة رئيس الوزراء، معين عبدالملك، إلى شبوة ومن ثم إلى حضرموت وعدن مقدمة لاستقرار الحكومة في العاصمة المؤقتة أم مجرد زيارة عادية.
ويرى العزعزي أن "عودة رئيس الوزراء والحكومة دون تنفيذ اتفاق الرياض سوف تخلق أزمة أخرى، وقد تغادر الحكومة إذا لم تضمن البقاء الدائم".
ويعتقد العزعزي أنه "إذا كانت هناك إجراءات متوافقة مع اتفاق الرياض فإن ذلك سيضمن بقاء الحكومة في عدن، كون السبب الرئيسي الذي أدى إلى مغادرة الحكومة هو عدم تنفيذ هذا الاتفاق".
ويستبعد العزعزي أن تكون عودة رئيس الوزراء جاءت دون إجراءات مرتبطة بهذا الاتفاق، معتقدا أن "ضغط التحالف ودول الرباعية هو ما أدى إلى عودة معين عبدالملك دون إثارة أي اعتراضات سواء من المجلس الانتقالي أو من غيره".



