تقارير
هل ستكون شبوة مسرحا للمعركة المؤجلة بين الشرعية والإمارات؟
تحرّكات يقوم بها محافظ محافظة شبوة، محمد صالح بن عديو، بإسناد شعبي ضد التواجد الإماراتي في المحافظة، وتحديدا في منشأة بلحاف، التي تتخذها أبوظبي مقراً لقواتها ومنطلقا لتهديد شبوة، وتحول دون استئناف عمل المنشأة التي تدرُّ للدولة ملايين الدولارات شهرياً.
واجهت الإمارات هذه التحرّكات بالتهديد، حيث حلّقت طائراتها فوق المواقع العسكرية الحكومية في المحافظة، في رسالة لا تخلو من التهديد والتذكير بما حصل على أبواب عدن قبل عامين.
يرى مراقبون أن تحرّكات المحافظ، بن عديو، ليست فردية بل تعبير عن موقف الحكومة؛ كونه موظفا حكوميا وجزءا من السلطة الشرعية، فهل ستقْدم الحكومة على خطوات جوهرية فيما يتعلق بموضوع شبوة أم أن المحافظ سيخوض المعركة غير المتكافئة وحيدا؟
جزء من تحرّك الشرعية
وفي السياق، يرى المحلل السياسي ياسين التميمي أن "تحرّكات محافظ شبوة ضد القوات الإماراتية المتواجدة في شبوة هي جزء من تحركات الشرعية".
وأضاف التميمي، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "هذا التحرّك يعبّر عن إنهاء الوضعية المهددة لمصير محافظة شبوة".
ويؤكد التميمي أن "التصعيد في شبوة ليس عبثياً"، لافتا إلى أن هناك "مبررات كثيرة وأخطرها هو أن الإمارات تحشد للمعسكرات التي تسيطر عليها، بهدف الانقضاض على مدينة عتق".
ويشير إلى أن "هناك تواطؤ فرنسي - إماراتي في ميناء بلحاف لإسقاط محافظة شبوة، وبالتالي سقوط شبوة معناه فرض مشروع الانفصال".
ويرفض التميمي اعتبار تحركات محافظ شبوة على أنها تحركات فردية، موضحا أن "بن عديو رئيس سلطة محلية مُعين من الرئيس، وبالتالي هو جزء من السلطة الشرعية، ويعبّر عن مصالحها".
ويشير إلى أن "الإمارات اليوم ليست إمارات الأمس، عندما استهدفت الجيش الوطني على مداخل عدن"، موضحا أن "الإمارات اليوم ليست جزءاً من مشروع استعادة الدولة".
وفي حال ما إذا قامت الإمارات باستهداف القوات الحكومية في شبوة، يقول التميمي إنه "في حال ما قامت أبوظبي بأي عمل فإن ذلك يعني مواجهة مصيرية في المحافظة".
المحلل التميمي يستبعد -في سياق حديثه- أن يقدِم الرئيس هادي أو نائبه أو رئيس الوزراء أو رئيس مجلس النواب على اتخاذ أي خطوات جوهرية فيما يتعلق بموضوع شبوة.
تدخل سعودي
وعن أبرز ما تناوله اللقاء الذي جمع محافظ شبوة وضباطا سعوديين، يوضح مستشار محافظ شبوة، محسن الحاج، أن "المحافظ سلّم الضباط السعوديين قائمة مطالب، وشدد على ضرورة مغادرة القوات الإماراتية من ميناء بلحاف".
ويضيف أن "الضباط السعوديين طلبوا مهلة شهرين إلى ثلاثة أشهر، لانسحاب القوات الإماراتية من الميناء، لكن المحافظ مُصر على انسحابها فورا".
ويعتقد الحاج أن "سبب طلب الضباط السعوديين هذه المدة هو لحفظ ماء وجه الإمارات، وأن لا يكون انسحابها بهذه الطريقة".
وعن حقيقية إدخال أسلحة إلى القوات الموجودة في منشأة بلحاف، يفيد الحاج أن "هناك استقداما لعناصر ما يسمى بالنخبة الشبوانية إلى داخل المنشأة من قِبل القوات الإماراتية لتدريبهم، وإعادة تأهيل هذه المليشيات من جديد".
ويؤكد أن "القوات الحكومية تسيطر على الوضع، وقامت بمنع الدخول والخروج إلى هذه المنشأة، واتخذت الاحتياطات للحفاظ عليها من أي خراب قد يطالها في حال ما إذا كان هناك تحرك إماراتي".



