تقارير
هل ستنجح محاولات الرياض وأبوظبي في لملمة شتات حزب المؤتمر؟
بيان جديد لحزب مؤتمر صنعاء بقيادة صادق أمين أبو رأس، ندد فيه بمواقف من أسماهم منتحلي عضوية المؤتمر في الخارج، ووصفهم ب"مرتزقة العدوان".
البيان جاء عقب لقاء جمع أولاد صالح في أبوظبي، وأثار جدلا في وسائل التواصل الاجتماعي، وهو لقاء ينظر له البعض على أنه خطوة تسعى لها الإمارات لإعادة تدوير جناح صالح في المؤتمر، والسعي لتمكينه بشكل أكبر.
بعد مقتل صالح أصبح حزب المؤتمر في حالة موت سريري، وتشظٍ شبه كلي ما بين صنعاء وأبوظبي والرياض والقاهرة، وهو ما انعكس على القاعدة الشعبية للحزب، خصوصا تلك التي في مناطق سيطرة الحوثيين، الذين بات جزءٌ منهم وقودا لحرب المليشيا ضد اليمنيين.
- تفعيل المؤتمر
وفي السياق، يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة صنعاء، عبدالباقي شمسان: "إن البيان له عنصران، وأولاهما بأن الإمارات لها تحركات لتفعيل فرع المؤتمر التابع لأسرة صالح".
ويضيف شمسان خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "العنصر الآخر أتى تبنيها في طيات البيان من حيث إن مجموعات مؤتمرية في الخارج تتواصل مع بعض قيادات المؤتمر في الداخل، وذلك من أجل الضغط والقمع لقيادات المؤتمر في الداخل".
ويرى شمسان أن "هناك تحركات واضحة من أجل تفعيل المؤتمر 'العائلي'، كون المؤتمر أصبح حزبا عائليا، ارتكب كثيرا من الأخطاء، وذلك من خلال قيادة الرئيس صالح، الذي تحالف مع الحوثيين وسلم الجمهورية لهم".
ويوضح شمسان أن "المؤتمر أصبح تكتلات متباينة، تتمثل في التكتل التابع للشرعية والسعودية وتكتل القاهرة، وكذلك التكتل الخاضع لسيطرة الحوثيين، كما أن القاعدة الجماهيرية فقدت الثقة في الحزب، نظرا لغياب القيادة والقرار الجمعي".
ولا يستبعد شمسان أن يكون البيان قد صدر بضغوط من الحوثيين، أو من قيادات مقربة من القيادات العليا أيضا، "كون مؤتمري الداخل منهم من يقع تحت الترهيب، ومنهم من تماهى مع الحوثيين".
ويضيف شمسان أن "المعلومات تؤكد أن قرار الحزب في صنعاء مصادر، كما أنه لا يستطيع القيام بأية فعالية، كونه تحت الرقابة الاستخباراتية كذلك".
ويوضح شمسان أن "عبارات البيان تدل على أنه كتب بإرادة حوثية"، مضيفا أن "لغة التهديد، التي حملها البيان، هي رسالة واضحة واستباق لأي إعلان من الإمارات أو أحمد علي، وكذلك أية جهة أخرى، بزعم أن شرعية المؤتمر في الداخل وليس في الخارج".
- توجيهات حوثية
بدوره، يقول عضو الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العام، عادل الشجاع: "إن بيان مؤتمر صنعاء هو نتاج طبيعي لتوجيهات الحوثيين، كون القيادات المتواجدة في صنعاء لا تملك من الأمر شيئا، كما أنها تخلّت أساسا عن مبادئ الثاني من ديسمبر، التي أعلنت فض الشراكة مع الحوثيين كذلك".
ويضيف الشجاع أنه "لا يمكن الحديث عمّا يصدر عن هذه القيادات من حيث أنه يمثل المؤتمر الشعبي العام، كون المؤتمر تتواجد قيادته حاليا في الخارج".
ويوضح الشجاع أن "تشتت قيادة المؤتمر في الخارج، وعدم القيادة الموحّدة، هو السبب الذي يجعل الحوثيين يستخدمون اسم المؤتمر في الداخل للترويج لأنفسهم، كما أنهم يستخدمونه لتشكيل غطاء سياسي وقتالي يحشدون من خلاله المقاتلين من كل المناطق كذلك".
ويرى الشجاع أنه "يجب على قيادات المؤتمر المتواجدة في الخارج تشكيل غطاء سياسي من شأنه أن يلمّ القاعدة الجماهرية التي تؤمن بأهداف المؤتمر والنظام الجمهوري كذلك".
ويدعو الشجاع قيادة المؤتمر في الخارج إلى العمل باللوائح والأنظمة الخاصة بالمؤتمر، التي تجعل أمناء العموم المساعدين هم الذين يقودون الأمانة العامة سياسيا وإعلاميا وتنظيميا.
ويزيد: "كما يجب أيضا على قيادات المؤتمر التحرك مع قواعد الداخل، وذلك من أجل سحب البساط من جماعة الحوثي التي تصدر هذه البيانات".



