تقارير
هل سيتمكن المجلس الرئاسي من إعادة الأمن في شبوة؟

على خلفية الاشتباكات المسلحة التي تسببت بها تشكيلات عسكرية موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، وجه مجلس القيادة الرئاسي، السلطة المحلية في محافظة شبوة برفع جميع نقاط قوات دفاع شبوة التابعة للمجلس الانتقالي من مدينة عتق ومحيطها.
وقضت التوجيهات الرئاسية، أيضا بمنع أي تدفق لقوات العمالقة إلى مدينة عتق وتكليف الأمن العام وقوات النجدة والقوات المشتركة بتأمين المدينة، بالإضافة إلى تكليف قوات الأمن الخاصة بالقيام بمهام نقاط الحزام الأمني لمدينة عتق، وتمديد عمل لجنة تقصي الأحداث ثلاثة أيام إضافية.
وفي ظل التوترات الحاصلة، هل تعيد هذه التوجيهات، الأمن والاستقرار في شبوة، ولمصلحة من زعزعة الأمن وخلق المشكلات أمام حالة التوافق السياسي في اليمن؟
من المستفيد؟
في هذا السياق يقول الصحفي حسين الصوفي: عندما نتحدث عن بلد تعيش حالة حرب، هذا يعني أن هناك عدو مستفيد من هذه المعارك الهامشية والجانبية، وله مشروع واضح لاسيما مع قرب انتهاء الهدنة.
وأضاف الصوفي لبرنامج زوايا الحدث، الذي بثته قناة بلقيس مساء أمس: هذا يعني بأن ذلك لا يخدم سوى مليشيا الحوثي وإيران ومن يريد أن يعيد شبوة إلى مربع عدن مم خلال إثارة هذه المعارك الجانبية هي أدوات إيرانية تخدم المليشيات.
وأشار الصوفي إلى أن هذه المعارك هي استهداف للأمن والاستقرار الذي حدث في شبوة، وللتنمية والاقتصاد وأيضا للإنجازات التي حققها المحافظ السابق محمد صالح بن عديو.
ولفت إلى تصريحات وقرارات محافظ شبوة عوض الوزير، ووصفها بأنها تصريحات مستفزة وغير مسؤولة، وقرارات ليست ذات صفة قانونية، وخارج إطار المرحلة، في الوقت الذي يتجه الجميع للملمة الصفوف وتوحيد الجهود، لمواجهة مليشيا الحوثي.
ويرى الصوفي أن إعادة شبوة الى مربع عدن كارثي، داعيًا إلى أن يتجه الجميع لتصحيح الأوضاع في عدن، بدلا من إثارة المشكلات في المحافظات المستقرة.
في هذا السياق المستشار في وزارة الداخلية عبدالرحيم العولقي، قال: إن هناك جهات مخفية تريد زعزعة الأمن والاستقرار في محافظة شبوة، لا داعي لذكرها الآن، لكن أملنا في أبناء المحافظة أن يكونوا حريصين على محافظتهم قبل الآخرين.
توجيهات حاسمة
من جهته يقول المستشار في وزارة الداخلية عبدالرحيم العولقي، إن الأهم في توجيهات مجلس القيادة الرئاسي أنها اعطت الضوء الأخضر للجهات الرسمية أن تحافظ على مؤسسات الدولة.
وأضاف، أن توجيهات المجلس الرئاسي جاءت في مرحلة خطيرة، وسيطرت على انفلات أمني ومعركة كانت قادمة في إطار المحافظة، وهذه المعركة كانت من الممكن أن تطول.
ويرى أن هذه التوجيهات حسمت الكثير من الأمور، حيث على كل تشكيلة أن تعرف مهمتها العسكرية وأين دورها في المجال العسكري والمجال الأمني، مثلا: دفاع شبوة طُلب منهم أن يعودوا إلى معسكراتهم وإلى الجبهات، وحزام عتق تكفّلت به القوات الخاصة، والنجدة والأمن والقوات المشتركة عليهم الحفاظ على أمن مدينة عتق مركز المحافظة.
وفي هذا السياق يرى الصحفي حسين الصوفي بأن التوجيهات الرئاسية لا بأس بها، ويأمل من المجلس الرئاسي أن يتحول من مجرد تصريحات.
وقال الصوفي: ما نتحدث عنه اليوم نحن نتحدث ربما في آخر مرحلة للأمل للشعب اليمني، وبالتالي حينما نعتب على المجلس الرئاسي فإن عتبنا من محبة، كون الناس علّقوا عليهم آمال كبيرة، فيما حتى اللحظة لاتزال تحركاتهم مجرد تصريحات وحبر على ورق.



