تقارير

هل فشلت العقوبات الدولية في تجفيف منابع مليشيا الحوثي المالية؟

كشف تقرير فريق الخبراء التابع لمجلس الأمن، أن الضرائب والجبايات والاتصالات وتجارة الوقود إضافة إلى قطاع الطيران المدني ومصادرة المؤسسات التجارية والمصرفية جعلت ميليشيا الحوثي في اليمن تبني اقتصادها الخاص.

وأكد تقرير فريق الخبراء أن إدراج القيادات الحوثية على قوائم العقوبات لم يؤثر على سلوكهم أو أنشطتهم، حيث يتواجد الأفراد الخاضعون للعقوبات في مناطق سيطرة الحوثيين ويشغلون مناصب قيادية.

وأشار التقرير إلى أن الميليشيا تمارس الابتزاز المالي على التجار وتحتكر سوق الوقود والاتصالات وتحتفظ بسيطرة شبه كاملة على قطاع الاتصالات وتستخدمه لجمع الإيرادات والتحكم في المعلومات بما في ذلك التجسس والأعمال العسكرية.

البحث عن الكيانات والأشخاص

يقول المحلل السياسي والعسكري الرائد مصطفى القحفة، إن الأمم المتحدة عبر لجنة فريق الخبراء أعدت العام الماضي 2024، تقريرا مثل ما أعدته اليوم.

وأضاف: عام مضى على تقرير فريق الخبراء السابق، والذي أكد فيه الفريق أن هناك تنسيق بين الحوثيين وجماعات إرهابية وأن ميليشيا الحوثي تجني عشرات الملايين بالقرصنة، وبالتنسيق مع تنظيم القاعدة، وأيضاً تتبادل أسلحة مع حركة الشباب الصومالي، وتنسق وتتبادل خبرات وأسلحة مع تنظيم القاعدة.

وتابع: التقرير العام الماضي أيضا كشف عن التنسيق والخبرات والأبحاث وأيضاً إطلاق الأسرى فيما بين الحوثيين وتنظيم القاعدة، وكشف أيضاً أن الحوثيين متورطون في تحالفات وتخادم مع التنظيمات الإرهابية، وأنهم يقومون بابتزاز وكالة الشحن البحري مقابل عدم اعتراض سفنها التجارية بمبالغ قدرها يصل إلى 180 مليون دولار شهرياً.

وأردف: التقرير العام الماضي كان ساخنا، وفي هذا التقرير، فريق الخبراء رجع يبحث عن الأصول المالية وعن الكيانات والأشخاص في جماعة الحوثي، التي قد تسعى إلى إدراج أسمائهم ضمن الأشخاص والكيانات التي تتخادم مع التنظيمات الإرهابية، حتى يتم إطلاق عقوبات عليهم.

وزاد: هذا كله لن يؤتي، خاصة بعد القصف الجوي الأمريكي والإسرائيلي على موانئ الحديدة الثلاثة، والآن ما زالت الميليشيات الحوثية تحشد حتى هذه اللحظة الشباب من المدارس، ومن المحافظات إلى الحديدة، وهناك أيضاً تقارير حكومية تؤكد أن جماعة الحوثي تسعى فيما يسمى بيوم الشهيد الذي تجلب من خلاله حشد الشباب وتمول هذا العمل وتستعد لشن هجمات سواء على المحافظات التي تحت سيطرة الحكومة، أو لتهديد البحر الأحمر والمياه الدولية.

وقال: من منظوري كان تقرير فريق الخبراء العام الماضي أقوى، وقد ربما كانت الدول تحذر حذو الولايات المتحدة الأمريكية في إدراج الحوثي جماعة إرهابية وكنا ننتظر من الاتحاد الأوروبي ودول الخليج أن تحذو حذو الولايات المتحدة الأمريكية، وحتى هذا العام نتمنى من خلال ما حدث من عملية تهريب وقرصنة وتخادم أن يتم إدراج الحوثي جماعة إرهابية فهي لا تريد السلام وتستعد للحرب.

حقائق مهمة

يقول الصحفي الاقتصادي ماجد الداعري، إن التقرير الخاص بلجنة العقوبات الدولية لهذا العام كان مرتكزاً بشكل أساسي ورئيسي على الإمكانيات الاقتصادية أو على المصادر المالية لتمويل الميليشيا الحوثية.

وأضاف: أعتقد أنه تناول حقائق مهمة جداً تتعلق بموارد الميليشيا المتنامية، وبالجهات أو المصادر التي تستغل الميليشيا من خلالها فشل الحكومة الشرعية في استعادة مواردها الأساسية أو الرئيسية للدولة.

وتابع: التقرير أكد بما لا يدع مجالاً للشك على أن الميليشيا تزداد قوة اقتصادية في الوقت الذي تنهار فيه الحكومة الشرعية على حساب الملف الاقتصادي.

وأردف: ما أكده أيضاً التقرير أن الحوثيين ليسوا فقط كقوة عسكرية تتنامى أو أسلحة نوعية وغيرها، بل أنهم ما يزالون يسيطرون على المصادر أو الأموال الخاصة أو المصادر التي تعد من المؤسسات الحكومية كالاتصالت والقنوات المتعلقة بالأمور التجارية، كالاستيلاء على الضرائب والجمارك وغيرها من ما يتعلق بالمصادر التي يفترض أنها ملكاً للحكومة الشرعية، التي ما تزال عاجزة مع الأسف الشديد عن السيطرة عليها.

وزاد: الحكومة الشرعية للأسف الشديد عاجزة عن استغلال صلاحيتها القانونية، وعن استغلال الاعتراف الدولي بها كحكومة شرعية، في استعادة هذه الموارد إلى خزينة الدولة الرئيسية وعدم تركها بيد الميليشيا لاستخدامها كأدوات حرب ضد الشعب ولتمويل حربها الماضية والمستقبلية.

وقال: هذا التقرير هو أراد أن يرتب من خلال المعلومات التي أوردها والمصادر التي كشفها والأموال التي تجنيها الإمبراطورية المالية للحوثيين على أنها واحدة من أهم مصادر تمويلهم للاستمرار في قوتهم العسكرية وفي أيضاً مجهودهم الحربي واستعدادهم للحروب مستقبلاً.

وأضاف: الكرة الآن ليست في ملعب الأمم المتحدة أو في ملعب لجنة العقوبات أو في ملعب مجلس الأمن، وإنما في ملعب الحكومة الشرعية التي يجب عليها أن تستفيد من كل المعلومات التي أوردها التقرير في أن تعيد السيطرة على مواردها وأن تستغل الاعتراف الدولي لاستعادة أموال الدولة.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.